تميزت الأسابيع الثلاثة التي قضاها الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في السجن بالعزلة والرمادية، وفق مقتطفات نشرت السبت، من كتاب جديد سيصدره قريباً، عن تجربته وراء القصبان.

وأصبح ساركوزي، 70 عاماً، أول رئيس في تاريخ فرنسا الحديثة يدخل السجن بعد إدانته بالحصول على أموال لحملته الانتخابية الرئاسية في 2007 من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وحكم عليه بالسجن 5 أعوام، لكنه حصل على إفراج مشروط برقابة قضائية بعد 20 يوماً فقط من دخوله زنزانته.

ووضع ساركوزي كتاباً من 216 صفحة بعنوان "مذكرات سجين" سيصدر في 10 ديسمبر (كانون الأول)، ونشرت العديد من وسائل الإعلام الفرنسية مقتطفات منه السبت.

وكتب ساركوزي في إحدى الفقرات "سيطر اللون الرمادي على كل شيء، والتهم بشراهة كل شيء وغطى كل سطح"، متابعاً "كنت سأعطي كل شيء لأتمكن من النظر عبر النافذة أو للاستمتاع بمشاهدة السيارات تمر".

وفي ليلته الأولى في الزنزانة، ركع ساركوزي وصلى بعد مشاهدة مباراة كرة قدم. وقال: "جاء الأمر طبيعياً. بقيت على هذه الحال لدقائق عدة. دعوت الله أن يمنحني القوة لأتحمل صليب هذا الظلم".

وكان ساركوزي الذي تولى الرئاسة بين 2007 و2012، في حماية ضابطي أمن في السجن، وظل حبيس زنزانته، 23 ساعة يومياً، باستثناء أوقات الزيارة.

وكتب "كثيراً ما يقال إن المرء يتعلم في كل عمر. وهذا صحيح لأنني تعلمت الكثير في سجن لاسانتيه، عن الآخرين وعن نفسي أيضاً".

كان نظامه الغذائي في محبسه "منتجات الألبان، وألواح حبوب الشوفان، والشعير، والمياه المعدنية، وعصير التفاح، وبعض الحلويات". وفي مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو"، قال ساركوزي إنه خط الكتاب بمعظمه أثناء وجوده خلف القضبان "بقلم حبر جاف على طاولة خشبية صغيرة يومياً"، وأنهاه بعد إطلاق سراحه في 10 نوفمبر (تشرين الثاني).