أعلن الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية، ألبرت رامدين، أمس الجمعة، أنّ 18 دولة أعربت عن استعدادها لنشر قوات أمنية في هايتي، في إطار عملية جديدة لمكافحة العصابات ستحل محل بعثة الأمم المتحدة متعددة الجنسيات، الموجودة حالياً في البلاد.
وقال في مؤتمر صحافي :"تعهّدت 18 دولة توفير قوات أمنية. والنقطة الأساسية هي أن تعمل جميعها معاً، وفقاً للأنظمة ذاتها. وهذا ما يفسر المدة الطويلة التي تستغرقها عملية بناء هذه القوة الجديدة".
أمريكا وبنما تقترحان تشكيل قوة جديدة في هايتي - موقع 24دعت الولايات المتحدة وبنما، مجلس الأمن الدولي إلى تفويض قوة قوامها 5550 فرداً تتمتع بسلطات اعتقال أفراد العصابات في هايتي، للمساعدة في وقف تصاعد أعمال العنف هناك.
وستتألف القوة الأمنية من 5500 جندي، وفقاً لألبرت رامدين، بما يتوافق مع خارطة الطريق التي وُضعت بإدارة الولايات المتحدة. وزار الأمين العام لمنظمة الدولة الأمريكية هذا الأسبوع هايتي، حيث أشار إلى أنّ الوضع "خطير".
وترتكب العصابات جرائم قتل وعمليات اغتصاب ونهب وخطف، في ظل انعدام مزمن للاستقرار السياسي في هذا البلد الواقع في منطقة الكاريبي، والذي يُعدّ من الأفقر في الأمريكيتين.
ولم تنظم هايتي انتخابات منذ 9 سنوات، وتحكمها حالياً سلطات انتقالية أعلنت مؤخراً تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في صيف 2026. وقال رامدين "لم نتمكن من الذهاب إلى كل مكان، ولكن إمكانية زيارتي بورت أو برنس، تظهر أنّ الحكومة لا تزال قائمة وتسيطر على الوضع".

وستُنشر القوات الأمنية على مراحل. وأشار إلى أنّه سيتم نشر نصف العناصر بحلول الأول من أبريل (نيسان) 2026، وهو التاريخ الذي "سيتم فيه إنشاء مكتب دعم تابع للأمم المتحدة".
وستشارك دول أفريقية بشكل خاص في هذه القوة، إلى جانب سريلانكا وبنغلاديش، كما أبدت دول في أمريكا اللاتينية استعدادها للمساهمة.
ونشرت كينيا، الإثنين الماضي، حوالي 100 شرطي إضافي في هايتي في إطار المهمة الدولية ضد العصابات، التي لا تزال نتائجها متباينة.