أعلنت السفارة الأمريكية في كيتو، أمس الأربعاء، إطلاق "عملية مؤقتة" لمكافحة الاتجار بالمخدرات، وإرسال قوات إلى الإكوادور، التي أصبحت نقطة انطلاق رئيسية لتهريب الكوكايين المنتَج في المنطقة، في إطار الاستراتيجية الأمنية المشتركة للبلدين.

ويأتي وصول قوات أمريكية إلى الإكوادور، فيما تنشر الولايات المتحدة منذ الصيف الماضي منظومة عسكرية كبيرة في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ، وتستهدف زوارق تقول واشنطن إنها تستخدم لتهريب المخدرات.

وتثير هذه العمليات تساؤلات حول قانونيتها، وقد أسفرت منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، عن مقتل 95 شخصاً على الأقل.

ورحّبت السفارة بوصول عناصر من سلاح الجو الأمريكي، أمس الأربعاء، إلى الإكوادور في إطار "عملية مؤقتة مع سلاح الجو الإكوادوري في مانتا"، على ساحل المحيط الهادئ (جنوب غرب)، دون أن توضح عدد العسكريين أو المدة التي سيبقون فيها في البلاد.

وأكدت وزارة الدفاع الإكوادورية أن طائرات أمريكية تنقل "معدات ذات طبيعة عسكرية" وصلت قبل أيام. 

وقالت السفارة إن "العملية ستعزز قدرة القوات العسكرية الإكوادورية على مكافحة إرهابيي الاتجار بالمخدرات، لا سيما عبر تحسين جمع المعلومات وقدرات مكافحة الاتجار بالمخدرات، والغاية منها حماية الولايات المتحدة والإكوادور من التهديدات التي نواجهها".

وقال رئيس الإكوادور دانيال نوبوا، أحد حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أمريكا اللاتينية، إن "العملية المشتركة ستتيح لنا تحديد مسارات تهريب المخدرات وتفكيكها، وإخضاع أولئك الذين يعتقدون أن بمقدورهم الاستيلاء على البلاد".

مقتل 8 أشخاص بغارات أمريكية على 3 مراكب في شرق المحيط الهادئ - موقع 24أسفرت غارات على 3 مراكب يشتبه في تهريبها المخدرات في شرق المحيط الهادئ، عن مقتل 8 أشخاص، أمس الإثنين، وفق ما أفاد الجيش الأمريكي، وذلك في إطار حملة متواصلة أودت حتى الآن بحياة أكثر من 90 شخصاً.

وكانت واشنطن وكيتو أبرمتا في العام 2023، اتفاقاً للتعاون العسكري. وجاء في البيان "إن هذا الجهد المشترك القصير الأمد، يندرج في إطار استراتيجيتنا الثنائية للأمن على المدى الطويل، بما يتوافق مع الاتفاقات السارية حالياً بموجب القانون الإكوادوري".

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، رفض الإكوادوريون في استفتاء طرحاً لنوبوا بشأن عودة القواعد العسكرية الأجنبية إلى البلاد. وكان لسلاح الجو الأمريكي مدى عقد وحتى العام 2009، قاعدة عسكرية في مانتا.

وأصبح ميناءا غواياكيل ومانتا، من أبرز نقاط انطلاق عمليات تهريب الكوكايين المُنتَج، في الدول المجاورة خصوصاً كولومبيا والبيرو، وهما أكبر منتجين للمادة في العالم. وهو ما حوّل البلاد التي كانت في السابق واحة أمن، إلى ساحة حرب بين العصابات.