طالبت المدعية العامة في إسرائيل، غالي بهاراف ميارا، رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بتفسير عدم إقالته وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي يسيء استخدام صلاحياته.

ووفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، قالت المستشارة القضائية في لائحة قدمتها إلى المحكمة العليا، إن "وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يسيء بشكل منهجي استخدام صلاحياته"، مطالبة بإلزام رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بتقديم توضيح حول سبب عدم إقالته من منصبه.

ويأتي الطلب في أحدث حلقة من سلسلة خلافات طويلة بين المستشارة القضائية، ووزير الأمن القومي، المسؤول عن جهاز الشرطة. 

نفوذ غير مبرر 

واتهمت بهاراف ميارا الوزير المنتمي لليمين المتطرف، بممارسة نفوذ غير مبرر على الشرطة، التي يفترض أن تعمل باستقلالية، معتبرة أنه خرق تسوية تم التوصل إليها بينهما العام الماضي. 

وفي المقابل، يؤكد بن غفير أنه ينفذ إرادة الناخبين الذين انتخبوه، ووصف المستشارة القضائية بأنها "مجرمة".

ودعت بهاراف ميارا المحكمة، إلى إلزام نتانياهو بشرح سبب عدم إقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من منصبه، مشيرة إلى أن الوزير مارس عبر منظومة ضغط متواصلة وأحياناً معقدة، تدخلاً غير لائق في عمل الشرطة، لا سيما فيما يتعلق بالاحتجاجات المناهضة للحكومة، والوضع القائم في المسجد الأقصى، وتأمين شاحنات المساعدات المتجهة إلى غزة.

وقالت في رأي قانوني من 68 صفحة، قدمته دعماً للالتماسات المطالبة بإقالة بن غفير، والتي من المقرر أن تنظر فيها المحكمة في 15 يناير (كانون الثاني) الجاري، إنه "لم يعد هناك بديل سوى الاستنتاج بأن الجمهور لا يمكن حمايته من الأفعال المنهجية الرامية إلى المساس باستقلالية الشرطة".

وبعد وقت قصير من تقديم الرأي القانوني، رد بن غفير عبر منصة إكس قائلاً: "محتالة، لا أبالي بك"، في حين حاول الائتلاف الحكومي إقالة بهاراف ميارا، وهو مسعى يدعمه بن غفير، متهماً إياها بتقويض أجندة الحكومة.

انتهاكات متكررة 

وكان الطرفان قد توصلا إلى تهدئة مؤقتة في أبريل (نيسان) الماضي، حين وافق بن غفير على تسوية تحد من صلاحياته في ما يتعلق بالتحقيقات والترقيات داخل الشرطة وتعاطيه مع الاحتجاجات، مقابل موافقة المستشارة القضائية على الدفاع عنه أمام المحكمة. 

إلا أن الخلافات تجددت لاحقاً، حيث انتقدت بهاراف ميارا بن غفير بسبب تعطيله ترقية ضابط، ودفعه نحو تشديد التعامل مع الاحتجاجات، وتدخله في التحقيقات.

وزير إسرائيلي: الفلسطينيون ضيوف في غزة والضفة مؤقتاً - موقع 24قال وزير الثقافة ميكي زوهار من حزب الليكود الحاكم، إن غزة ملك لإسرائيل، وإن الفلسطينيين في قطاع غزة "ضيوف" تسمح لهم إسرائيل بالإقامة فيها مؤقتاً.

كما أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية "كان" هذا الأسبوع، بأن بن غفير يتدخل في الردود على طلبات قانون حرية المعلومات المقدمة إلى الشرطة، في خطوة وُصفت بأنها انتهاك محتمل للقانون.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أبلغت بهاراف ميارا، نتانياهو، أن الالتماسات ضد بن غفير باتت تستند إلى أساس واقعي وقانوني نتيجة تصرفاته. ورد بن غفير خلال خطاب أمام ضباط الشرطة بالقول: "هي لا تحب أنني أمضي قدماً في سياساتي التي انتُخبت من أجلها".