بحضور نخبة من الفنانين والمثقفين والمهتمين بالفنون التشكيلية والنحت المعاصر، افتتح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، مساء أمس الخميس، معرض "القوة الصامتة – Silent Force" للنحات السوري وائل هلال، الذي تحتضنه غاليري سلوى زيدان في أبوظبي.

ويشتمل المعرض على أعمال تعكس تجربة فنية فردية، تضم مجموعة مختارة من الأعمال النحتية المصنوعة من الرخام والترافرتين والأونيكس، حيث يستكشف الفنان مفهوم "القوة" من زاوية تأملية هادئة، بوصفها طاقة كامنة تنبع من الداخل، ولا تحتاج إلى صخب أو استعراض.

وتتصف الأعمال أنها مجرّدة ومتوازنة في آنٍ واحد، ليصبح الصمت عنصرًا أساسيًا في تشكيل الدلالة والمعنى.

وتوجد في الأعمال المعروضة علاقة دقيقة بين الكتلة والفراغ، وبين الثبات والحركة، في حوار بصري يعكس حضورًا إنسانيًا مجردًا، أو بنى نحتية تقترب من العمارة الصامتة المشبعة بالحسّ الشعري.

ويرتكز الفنان في ممارسته النحتية على النحت بالحذف والاختزال، متعاملًا مع الحجر، بوصفه كيانًا حيًا يحمل ذاكرة وزمنًا، لا مجرد مادة خام، لتتشكل الأعمال كحالات من التماسك الداخلي والتوازن العميق.

وصرح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن الإمارات تولي الثقافة والفنون اهتمامًا محوريًا، باعتبارهما عنصرين أساسيين في بناء الإنسان وتعزيز جودة الحياة، ومجالًا رحبًا لترسيخ الحوار الإنساني والتفاهم بين الشعوب.

وأوضح أن دعم الفنون يمثل التزامًا ثابتًا بتشجيع الإبداع، وصون الهوية الثقافية، والانفتاح على مختلف التجارب الحضارية.

وقال إن المشهد الثقافي في الإمارات يشهد تطورًا نوعيًا مستمرًا، في ظل بيئة حاضنة للإبداع تحتفي بالتنوع الثقافي، وتوفّر منصات فاعلة للفنانين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم مشيرا إلى أن الفنون، بما تحمله من لغة إنسانية جامعة، تسهم في نشر قيم التسامح والتعايش والسلام، وتعكس رسالة الإمارات الحضارية القائمة على احترام الإنسان، وتعزيز حضوره الإيجابي في مسيرة الحضارة الإنسانية.