كشفت كولومبيا، استئناف رحلات ترحيل المهاجرين من الولايات المتحدة بطائرات كولومبية، بعد تعليقه 8 أشهر وقبل أيام من اجتماع مقرر، بين الرئيسين غوستافو بيترو، ودونالد ترامب.

وأعلنت وزارة الخارجية الكولومبية، مساء الخميس، أن طائرات عسكرية ستضمن للمهاجرين غير النظاميين المرحلين من الولايات المتحدة "معاملة كريمة". وقالت وزيرة الخارجية روزا فيلافيسينسيو، في مؤتمر صحافي الجمعة: "سنسيّر حوالي 20 رحلة جوية، بمعدل رحلة واحدة أسبوعياً، لإعادة هؤلاء". وأضافت أنهم "مواطنون كولومبيون مُلزمون بالفعل بأمر ترحيل من الولايات المتحدة".

ومن المقرر أن يجتمع زعيما البلدين، يوم الثلاثاء المقبل، في البيت الأبيض، بعد عام من التصريحات الحادة من الرئيس الكولومبي ضد ترامب.

ويُذكر أن الرئيس اليساري غوستافو بيترو، منع هبوط طائرات أمريكية تقل مرحلين، مندداً بسوء المعاملة وبوصولهم مكبلين بالأصفاد، الأمر الذي أدى إلى أزمة دبلوماسية بين البلدين الحليفين سابقاً.

وبعدها أرسلت بوغوتا طائرات لإجلاء مواطنيها،وسمحت بهبوط طائرات أمريكية شرط احترام حقوق المهاجرين. لكنها علّقت هذه التصاريح في مايو (أيار) 2025، قائلةً إن واشنطن لم تحترم الاتفاقات المبرمة.

وكانت أزمة الترحيل أول خلاف حاد بين بوغوتا وواشنطن. ووصل الأمر ببيترو إلى حد تشبيه نظيره الأمريكي بأدولف هتلر، وطلب خلال زيارة إلى نيويورك من قوات الأمن الأمريكية، عصيان أوامره.

ومن جانبه، وصف ترامب نظيره الكولومبي بـ "بارون مخدرات"، وفرض عليه عقوبات مالية، واتهمه بالتقاعس في مكافحة تهريب المخدرات. كما لوح بعمليات عسكرية على الأراضي الكولومبية.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني) الجاري، تواصل الرئيسان هاتفياً وتحادثا بنبرة ودية، واتفقا على اجتماع في 3 فبراير (شباط) المقبل. ومن المنتظر أن يناقش فيها بيترو وترامب استراتيجيات مكافحة تهريب المخدرات في كولومبيا، أكبر منتج للكوكايين في العالم.