في خطوة تعكس انخراط التكنولوجيا في ميادين الطوارئ، كشفت شركة هيونداي موتور الكورية عن روبوت غير مأهول لمكافحة الحرائق، قادر على تحمّل درجات حرارة تصل إلى 800 درجة مئوية (1472 فهرنهايت)، في بيئات يستحيل على البشر دخولها بأمان.
الروبوت جرى الإعلان عنه رسمياً، والتبرع به إلى الوكالة الوطنية للإطفاء، في رسالة واضحة مفادها أن مستقبل الاستجابة للكوارث سيكون أكثر اعتماداً على الأنظمة الذكية، بحسب "إنتريستينغ إنجينيرينغ".
تعاون صناعي واسع
المشروع لم يكن جهداً منفرداً، بل نتاج تعاون بين شركات "كيا، وهيونداي روتم، وهيونداي موبيس"، إلى جانب الجهات المختصة في الإطفاء، لتصنيع هذه المنصة المتقدمة التي صُممت لحماية رجال الإطفاء عبر دخول مناطق الانفجارات والغازات السامة والدخان الكثيف بدلاً عنهم.
جرى الترويج للروبوت تحت عنوان "طريق أكثر أماناً للعودة إلى المنزل"، حاملاً رسالة إنسانية ركزت على المخاطر اليومية التي يواجهها رجال الإطفاء، مقدماً الروبوت كدرع تكنولوجي يحميهم من أخطر المهام.
منصة عسكرية تتحول إلى أداة إنقاذ
يعتمد الروبوت على منصة "HR-SHERPA"، وهي مركبة غير مأهولة متعددة الأغراض طُورت أساساً للعمليات العسكرية، قبل إعادة توظيفها في مهام الاستجابة للكوارث.
وتجمع المنصة بين تقنيات القيادة الكهربائية غير المأهولة، وأنظمة التحكم عن بُعد، والرؤية الحرارية المتقدمة، ونظام إدارة حرارة متكامل.
ثورة في الاستطلاع.. أمريكا تطوّر نظام أشعة سينية لرصد التهديدات من مسافة كيلومتر - موقع 24في خطوة قد تعيد رسم حدود الاستطلاع الميداني، أطلقت الولايات المتحدة مشروعاً بحثياً دفاعياً جديداً يهدف إلى تمكين القوات العسكرية من "الرؤية عبر الجدران والمركبات" من مسافة تصل إلى 3280 قدماً (نحو كيلومتر واحد)، أي ما يعادل 0.62 ميل.
ولتحمّل الظروف القاسية، زُوّد الروبوت بنظام تبريد ذاتي يعتمد على رش الماء، وهيكل عازل متخصص يحافظ على سلامة البطارية وأنظمة التحكم حتى في أقسى البيئات.
قدرات ميدانية متقدمة
لا يقتصر دور الروبوت على ضخ المياه نحو ألسنة اللهب، بل يبدأ عمله بتحديد مصدر الحريق عن بُعد، وتقييم الوضع، ثم التقدم بحذر لإخماده.
ومن أبرز مزاياه أيضاً سرعته التي تصل إلى 50 كم/ ساعة، وقدرته على التحرك لمسافة 300 متر في البيئات الخطرة، وتمتعه بنظام قيادة ذاتية لكشف التضاريس والعوائق لتفادي الاصطدام، وست عجلات لكل منها محرك مستقل يتيح دوراناً بزاوية 360 درجة في المساحات الضيقة.
كما يحمل خرطوم إطفاء عالي الضغط مزود بخاصية التلألؤ الضوئي، ما يسمح لرجال الإطفاء بتحديد مسارات الدخول والخروج في الظلام أو وسط الدخان الكثيف.
غير قابلة للاشتعال.. بطارية "مائية" صديقة للبيئة بقدرة مذهلة تفوق الليثيوم - موقع 24كشف فريق من العلماء الصينيين عن بطارية صديقة للبيئة تعتمد على الماء، مستوحاة من ماء التوفو، وتتمتع بقدرة مذهلة على تحمل أكثر من 120 ألف دورة شحن، دون المخاطر المرتبطة ببطاريات الليثيوم أيون (Li-ion) القابلة للشحن.
بجانب كل هذا فهو مزود بكاميرات حرارية بالأشعة تحت الحمراء قصيرة وطويلة الموجة تمنح المشغلين رؤية واضحة حتى في أكثر الظروف انعداماً للرؤية، ما يتيح تقييم مواقع الحرائق بدقة قبل إرسال الفرق البشرية.
من إخماد النيران إلى "الذكاء الاصطناعي المادي"
بحسب سيونغ ريونغ كيم، القائم بأعمال مفوض الوكالة الوطنية للإطفاء، فإن القيمة الحقيقية للروبوت لا تكمن فقط في مقاومته للحرارة، بل في كونه نموذجاً لما وصفه بـ "الذكاء الاصطناعي المادي"، أي نظام يعمل فعلياً في الميدان، ويجمع البيانات من مواقع الكوارث، ويحوّلها إلى معلومات رقمية قابلة للتحليل والتعلم.
أسرع 10 حواسيب عملاقة في العالم.. سباق "الإكساسكيل" يُعيد رسم خريطة القوة التكنولوجية - موقع 24في خطوة نحو الريادة وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في البلاد، كشفت أبوظبي عن إنشاء حاسوب فائق للذكاء الاصطناعي على نطاق وطني في الهند بقدرة حوسبية تبلغ 8 إكسافلوب، حيث جرى الإعلان عن هذا المشروع النوعي على هامش "قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026" التي اختتمت أمس في العاصمة الهندية ...
من جانبها، قالت هيونداي، إنها سعت لإنتاج وتطوير نظام إطفاء ذاتي التشغيل بالكامل، قادر على تحليل الموقف، وتحديد مصدر الحريق، وترتيب أولويات الإخماد، واختيار الطريقة الأكثر فعالية دون تدخل بشري مباشر وهو أمر غير مسبوق يمثل تحولاً في فلسفة إدارة الكوارث: من الاعتماد الكامل على الشجاعة البشرية، إلى توظيف التكنولوجيا لتقليل المخاطر وتعزيز الكفاءة.