حذّر خبراء ومسؤولون سياسيون من احتمال وجود ما يصل إلى ألف عنصر يُشتبه بارتباطهم بـ"الحرس الثوري الإيراني" داخل كندا، معتبرين أنهم قد يشكلون تهديداً لأمريكا وشركائها، وفق تقرير نشرته صحيفة "نيويورك بوست".

وفي هذا السياق، قالت النائبة في المعارضة ووزيرة الهجرة بحكومة الظل، ميشيل ريمبل غارنر، إن القضية "لا تمثل تهديداً لكندا فقط، بل لحلفائها أيضاً"، معتبرة أن النظام الكندي المُتساهل في بنود الهجرة يحتاج إلى مراجعة، خاصة في ما يتعلق بآليات اللجوء التي قد تعرقل تنفيذ قرارات الترحيل لاحقاً.

إيران.. والخلايا النائمة 

من جانبه، قال الباحث جو آدم جورج من مركز أبحاث منتدى الشرق الأوسط في فيلادلفيا، إن الهدف الاستراتيجي الرئيسي لإيران يبقى الولايات المتحدة وليس كندا. 

وأضاف أن إيران معروفة بامتلاكها "خلايا نائمة" حول العالم، وربما أصدرت إشارة تشغيل عملياتية لتفعيلها عقب اندلاع الحرب مع أمريكا وإسرائيل. 

 وجاءت هذه المخاوف بالتزامن مع حادثة إطلاق نار استهدفت القنصلية الأمريكية في تورونتو في 10 مارس(آذار)، دون تسجيل إصابات، فيما لم تُحسم بعد طبيعة ارتباط المشتبه بهم بالنظام الإيراني. 

Armed personnel of the Islamic Revolutionary Guard Corps in camouflage and masks holding rifles at a military rally.

ووفق وكالة خدمات الحدود الكندية، تم تحديد 32 مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى داخل البلاد واعتبارهم حالات محتملة للترحيل، وعند سؤالها عن وجود بعض الشخصيات الإيرانية داخل البلاد، رفضت الوكالة تأكيد أو نفي المعلومات، مؤكدة أن بيانات الهجرة والمنافذ الحدودية تُعد معلومات خاصة يحميها قانون الخصوصية.

في المقابل، قال وزير السلامة العامة الكندي غاري أنانداسنغاري الأسبوع الماضي، إن الأرقام المتداولة حول وجود عناصر من الحرس الثوري داخل كندا، غير مثبتة.

وأعلنت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية أنها ألغت حتى 5 مارس(آذار) نحو 239 تأشيرة مرتبطة بمسؤولين إيرانيين محتملين.