أقرّت شركة "تسلا" و6 شركات كبرى أخرى مطورة للمركبات ذاتية القيادة (AV)، من بينها "زوكس" التابعة لأمازون و"نورو" المدعومة من "أوبر"، باعتمادها على "مساعدين عن بُعد" للتدخل في حالات ارتباك الأنظمة أو الطوارئ، وذلك في وثائق رسمية كُشف عنها كجزء من تحقيق برلماني يقوده السناتور الأمريكي إد ماركي.

تسلا تعترف بأن موظفيها مخولون بـ "تولي التحكم المباشر" في المركبة
وايمو تشغل 70 مساعداً على الأقل في أي وقت لمراقبة أسطول يضم 3000 سيارة في 10 مدن أمريكية

صمام أمان

وتسلط هذه المستندات الضوء، بشكل غير مسبوق، على الجانب البشري في تشغيل الروبوتات؛ حيث أكدت الشركات أن هؤلاء المساعدين هم صمام أمان ضروري للتعامل مع المواقف الجديدة وغير المتوقعة على الطرق.

إخفاء معلومات جوهرية

ومع ذلك، وصف السناتور ماركي هذه التفاصيل بأنها "غير كافية"، منتقداً رفض الشركات الإفصاح عن معدل تكرار هذه التدخلات، وهو ما اعتبره "إخفاءً للمعلومات الجوهرية" عن المستوى الحقيقي لاستقلالية هذه المركبات.

تسلا تعترف

وكشفت الردود أن "تسلا" تغرد خارج السرب في هذا القطاع؛ فبينما تكتفي شركات مثل "وايمو" (Waymo) بمنح المساعدين البشريين صلاحية تقديم "نصائح" برمجية للسيارة دون قيادتها مباشرة، اعترفت "تسلا" بأن موظفيها مخولون بـ "تولي التحكم المباشر" في المركبة كإجراء تصعيدي نهائي.

تسلا تتراجع وBYD تكتسح.. زلزال صيني يضرب نفوذ إيلون ماسك في أوروبا - موقع 24يواجه قطاع السيارات الكهربائية في أوروبا تحولاً جذرياً في موازين القوى بالتزامن مع بدايات عام 2026، حيث تعيد الأرقام الجديدة رسم خريطة النفوذ في الأسواق الدولية. 

وأوضحت كارين ستيكلي، مديرة السياسة العامة في تسلا، أن المشغلين يمكنهم قيادة السيارة عن بُعد بسرعات تصل إلى 2 ميل في الساعة للحالات الحرجة، وحتى 10 أميال في الساعة لسيارات "الروبوتاكسي" في أوستن وبابو ألتو، لضمان تحريك المركبة من المواقع الخطرة.

من جانب آخر، كشفت شركة "وايمو" في ردها أنها تشغل ما لا يقل عن 70 مساعداً في أي وقت لمراقبة أسطول يضم 3000 سيارة في 10 مدن أمريكية، مشيرة إلى أن نصف هؤلاء العاملين يتواجدون في الفلبين، وهو ما أثار مخاوف مكتب ماركي بشأن المخاطر المرتبطة بالاستعانة بمصادر خارجية في عمليات حساسة للسلامة.

وفي تعليقها على هذا المشهد، ذكرت ميسي كومينغز، أستاذة الهندسة بجامعة جورج ميسون، أن الشركات لديها حافز قوي للتكتم على هذه الأرقام؛ لأن الكشف عنها سيوضح للجمهور مدى "محدودية قدرات" هذه الأنظمة حالياً، ومدى البعد الزمني عن تحقيق قيادة ذاتية كاملة ومستقلة حقاً.

وقد أعلن السناتور ماركي عزمه تقديم تشريع جديد لمعالجة "فجوات السلامة" التي كشف عنها هذا التحقيق، مطالباً الهيئات الفيدرالية بفرض رقابة أشد على برامج المساعدة عن بُعد.