أطلقت بنغلاديش إجراءات جديدة للحد من استهلاك الطاقة، شملت تقليص ساعات العمل وخفض الإنفاق العام، في ظل استمرار صراع الشرق الأوسط، الذي أدى إلى اضطراب أسواق الوقود عالمياً، وفرض ضغوطاً على إمدادات الكهرباء في الدولة الواقعة في جنوب آسيا.
وقال مسؤولون إن الإجراءات التي وافق عليها مجلس الوزراء أمس الخميس، تهدف إلى تحقيق استقرار في مجال الطاقة في بنغلاديش، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الوقود، وتتعرض لضغوط بسبب تقلبات الأسعار وعدم اليقين بشأن الإمدادات، جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
ووفقاً للقواعد الجديدة، ستعمل المكاتب الحكومية من التاسعة صباحاً إلى الرابعة عصراً، بينما يجب أن تغلق الأسواق ومراكز التسوق أبوابها بحلول السادسة مساءً لتقليل استهلاك الكهرباء.
مسؤول أوروبي يطالب بالاستعداد لـ"صدمة طويلة الأمد" في الطاقة - موقع 24قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن، في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، اليوم الجمعة، إن التكتل يدرس "جميع الاحتمالات"، بما في ذلك ترشيد استخدام الوقود، وسحب المزيد من النفط من احتياطيات الطوارئ، استعداداً لصدمة طاقة "طويلة الأمد"، ناجمة عن حرب الشرق الأوسط.
وأمرت الحكومة بخفض الإنفاق العام غير الملحّ وحثت على خفض استهلاك الكهرباء في الصناعات مع فرض قيود على الإضاءة المفرطة على سبيل المثال.
وستصدر وزارة التعليم توجيهات للمدارس اعتباراً من يوم الأحد، مع النظر في خيارات مثل تعديل الجداول الزمنية والانتقال إلى الدراسة عبر الإنترنت.
وستسمح السلطات أيضاً باستيراد حافلات كهربائية للمدارس معفاة من الرسوم الجمركية، مع تقديم حوافز للمشاركين.
وتسعى السلطات في بنجلاديش جاهدة لتأمين إمدادات الطاقة لسكان البلاد البالغ عددهم نحو 175 مليون نسمة، مع استكشاف مصادر بديلة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
وتتطلع كذلك للحصول على تمويل خارجي يزيد عن 2.5 مليار دولار للمساعدة في دفع تكاليف استيراد الوقود والغاز الطبيعي المسال، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى مزيد من الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي.