في تطور جديد يعكس التسارع الكبير في عالم الذكاء الاصطناعي، أعلنت الصين تشغيل أول روبوت بشري يعتمد على ما يُعرف بـ"الذكاء المتجسّد"، وذلك لتنفيذ مهام صناعية شديدة الخطورة داخل بيئات لا يُمكن للبشر العمل فيها بأمان.

توقعات أن يصل حجم سوق الروبوتات البشرية عالمياً إلى نحو 7.5 تريليونات دولار بحلول عام 2050

وبحسب ما نقل موقع Interesting Engineering، يبلغ وزن الروبوت نحو 90 كيلوغراماً، وقد صُمم خصيصاً ليحل محل العمال في مواقع حساسة، من بينها منشآت تخزين المواد الكيميائية وأعمال إنشاء الخزانات المعدنية الضخمة.

وعلى عكس الروبوتات التقليدية الثابتة، يتمتع هذا النموذج بقدرة على الحركة والتسلق والعمل على الأسطح المعدنية الرأسية وفي الارتفاعات الكبيرة.

هيكل مغناطيسي وقدرات حركة شبيهة بالبشر

يعتمد الروبوت على قاعدة متحركة مزودة بنظام مغناطيسي قوي يتيح له الالتصاق بالأسطح المعدنية العمودية بثبات عالٍ، بينما يعمل الجزء العلوي الشبيه بالبشر بحرية كاملة تقريباً لأداء المهام المطلوبة على الجدران.

ويمكنه تنفيذ أعمال صناعية دقيقة تشمل اللحام عالي الدقة، وإزالة الصدأ، وإجراء الفحوصات الدورية للبُنى التحتية.

كما تشير بيانات شبكة CGTN إلى أن الروبوت مزود بـ15 درجة من الحرية الحركية وذراعين مزدوجتين، ما يمنحه مرونة قريبة من الحركة البشرية، ويتيح له أداء أكثر من مهمة في الوقت نفسه، مثل اللحام والطحن بشكل متزامن حتى أثناء العمل على السقالات أو الأسطح العمودية.

تمهيداً لإطلاقها.. آبل تبدأ اختبار 4 نماذج أولية لنظاراتها الذكية المنتظرة - موقع 24تسابق "آبل" الزمن لدخول سوق النظارات الذكية، عبر اختبار مجموعة متنوعة من التصاميم، تمهيداً لإطلاق منتجها المرتقب بحلول عام 2027، في خطوة تعكس تحولًا استراتيجياً نحو الأجهزة القابلة للارتداء ذات الاستخدام اليومي.

ذكاء اصطناعي مدرّب على بيانات ضخمة

ويعتمد النظام على نموذج ذكاء اصطناعي متطور تم تدريبه باستخدام أكثر من 100 ألف ساعة من البيانات، الأمر الذي يمكّنه من فهم البيئة المحيطة به والتكيف مع الظروف الصناعية المعقدة، إضافة إلى تحسين أدائه تدريجياً عبر التعلم المستمر.

تشغيل مستمر دون توقف

وللتغلب على مشكلة الطاقة التي تواجه الروبوتات المتنقلة، تم تزويد النظام بكابل طاقة متصل بشكل دائم، ما يسمح له بالعمل بشكل متواصل على مدار الساعة دون الحاجة إلى إعادة الشحن، وهو ما يعزز كفاءته في المواقع التي تتطلب تشغيلًا مستمراً.

وخضع الروبوت لاختبارات ميدانية داخل موقع كبير لتخزين المواد الكيميائية، حيث أظهر قدرة على التحرك بثبات على الأسطح المعدنية العمودية باستخدام عجلات وقاعدة مغناطيسية قوية، مع الحفاظ على التوازن حتى أثناء حمل معدات إضافية أو تنفيذ مهام معقدة على ارتفاعات شديدة الانحدار.

5 إعدادات خفية تمنح بطارية ساعة آبل عمراً أطول - موقع 24يعاني كثير من مستخدمي ساعات آبل من نفاد البطارية قبل نهاية اليوم، رغم تأكيد الشركة أن أجهزتها مصممة للعمل لساعات طويلة، لكن الحقيقة أن الإعدادات الافتراضية تُفضل إبراز المزايا وسهولة الاستخدام على حساب استهلاك الطاقة، ما يجعل الساعة تعمل بكامل طاقتها دون أن ينتبه المستخدم.

مصانع قادرة على "إدارة نفسها"

ويرى مطورو هذا النظام أن التوسع في استخدام مثل هذه الروبوتات قد يغيّر جذرياً طريقة صيانة أحواض السفن والمصافي والمنشآت الصناعية الثقيلة، بما يفتح الباب أمام مرحلة تصبح فيها البنية التحتية قادرة على تشغيل نفسها بشكل شبه ذاتي.

ويأتي هذا التطور في سياق موجة أوسع من الاعتماد على الروبوتات البشرية في الصين، بعد دمج روبوت ذكي آخر في خطوط الإنتاج الضخم للسيارات الكهربائية داخل شركة SAIC Motor، حيث شارك الروبوت المعروف باسم Nengzai No. 1 في عمليات تجميع بطاريات سيارة Buick Electra E7.

كيف يمكنك إزالة المتابعين المزعجين أو الحسابات الوهمية على إنستغرام؟ - موقع 24أصبح وجود الحسابات الوهمية والمتابعين غير المرغوب فيهم مشكلة شائعة لدى مستخدمي منصة إنستغرام، إذ تؤثر هذه الحسابات على معدل التفاعل، إضافة إلى إثارة مخاوف تتعلق بالخصوصية وأمان الحساب.

وتشير هذه التحركات إلى تسارع واضح في استثمارات الصين بقطاع الروبوتات البشرية، حيث تضم البلاد أكثر من 140 شركة متخصصة في هذا المجال، مع استثمارات تُقدّر بنحو 26 مليار دولار.

وكان رجل الأعمال إيلون ماسك، أقر في وقت سابق بتقدم الصين في هذا القطاع، الذي تصفه بكين بأنه صناعة استراتيجية ذات أولوية، مستفيدة من سلاسل توريد واسعة ودعم حكومي مباشر.

وتتوقع تقديرات مستقبلية أن يصل حجم سوق الروبوتات البشرية عالمياً إلى نحو 7.5 تريليونات دولار بحلول عام 2050، في وقت تسعى فيه الصين إلى تعزيز موقعها في صدارة هذا المجال، سواء في التطبيقات الصناعية أو حتى الاستخدامات المنزلية في المستقبل.

المُدرب الرقمي.. كيف قاد "ChatGPT" عداءً لخوض ماراثون باريس؟ - موقع 24في تجربة تعكس تنامي دور الذكاء الاصطناعي في تفاصيل الحياة اليومية، اعتمد رجل أمريكي يدعى "ديريك" على روبوت الدردشة "شات جي بي تي" كمدرب شخصي للتأهب لخوض سباق ماراثون باريس 2026، في محاولة لبناء برنامج تدريب ونظام تغذية متكامل يعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي.