في خطوة تُعتبر نقطة تحول في مستقبل الطاقة بالمملكة المتحدة، حصل مشروع نووي جديد في موقع ويلفا شمال ويلز على الضوء الأخضر الحكومي، إيذاناً ببدء ما تصفه لندن بـ"العصر الذهبي للطاقة النووية".

المشروع الذي تقوده شركة رولز رويس بالشراكة مع هيئة الطاقة البريطانية، يتضمن إنشاء ثلاثة مفاعلات معيارية صغيرة بقدرة إجمالية تصل إلى نحو 470 ميغاواط لكل وحدة، ما يكفي لتزويد قرابة 3 ملايين منزل بالكهرباء، بحسب "Interesting engineering".

تكنولوجيا نووية محلية منخفضة الكربون

ويهدف المشروع إلى تطوير تكنولوجيا نووية محلية منخفضة الكربون، ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الأسواق العالمية المتقلبة، إلى جانب دعم أهداف المملكة المتحدة في الوصول إلى الحياد الكربوني.

يقام المشروع في موقع ويلفا بجزيرة أنغلسي، وهو موقع نووي سابق يعود إلى ستينيات القرن الماضي، كان يضم أقدم محطة نووية في بريطانيا قبل إغلاقها عام 2015 بعد عقود من التشغيل.

وبعد سنوات من التوقف وإعادة النظر في الخطط، يعود الموقع اليوم ليصبح مركزاً حديثاً لإنتاج الطاقة، ضمن شراكة استثمارية تُقدّر بنحو 2.5 مليار جنيه إسترليني.

المفاعلات الجديدة تعتمد على تصميم معياري صغير من نوع مفاعل الماء المضغوط، وتتميز بإمكانية تصنيع نحو 90% من مكوناتها خارج الموقع، ما يقلل من زمن الإنشاء ويحد من الاضطرابات المحلية، مع رفع كفاءة التنفيذ.

وتقول الشركة المنفذة إن هذا النموذج يتيح بناء محطات أكثر سرعة ومرونة مقارنة بالمفاعلات التقليدية، مع عمر تشغيلي قد يصل إلى 60 عاماً.

8 آلاف فرصة عمل

ومن المتوقع أن يخلق نحو 8000 فرصة عمل، بينها 3000 وظيفة مباشرة في منطقة ويلز، إضافة إلى آلاف الوظائف في سلاسل التوريد على مستوى المملكة المتحدة، ما يعزز الطموحات الحكومية في تنشيط الاقتصاد المحلي.

أمريكا: تجهيز أول موقع في العالم للتخلص من النفايات النووية الخطيرة - موقع 24في خطوة تُعيد تشكيل مستقبل إدارة النفايات النووية الخطرة عالمياً، تقترب أمريكا من تجهيز أول موقع "تجاري" في العالم للتخلص من هذه النفايات عبر الآبار العميقة، مدفوعاً بتقنيات متقدمة ودعم حكومي لافت.

كما خصصت الحكومة البريطانية نحو 599 مليون جنيه إسترليني لدعم تطوير هذه التقنية ونشرها، في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز الاستقلال في مجال الطاقة.

وتراهن الحكومة البريطانية على هذا المشروع ليكون أحد أعمدة أمن الطاقة في المستقبل، عبر تقليل الاعتماد على الاستيراد وحماية البلاد من تقلبات أسعار الوقود العالمية، بالتوازي مع الالتزام بخفض الانبعاثات الكربونية.