في واقعة أثارت جدلًا واسعاً حول أمن العمليات العسكرية، تمكنت هيئة الإذاعة الهولندية الإقليمية "أومروب غيلدرلاند" من تتبع موقع فرقاطة تابعة للبحرية الملكية الهولندية في الوقت الفعلي، باستخدام جهاز تعقب صغير بتقنية البلوتوث أُرسل عبر البريد العسكري داخل مظروف عادي.
تعود الحادثة إلى الفرقاطة "إيفرتسن"، وهي جزء من مجموعة حاملات الطائرات الضاربة المرتبطة بالحاملة الفرنسية "شارل ديغول" المنتشرة في البحر الأبيض المتوسط، حيث نجحت الهيئة في متابعة تحركات السفينة لمدة تقارب 24 ساعة قبل توقف الإشارة قرب قبرص، بحسب "Defense news".
ثغرات في إجراءات الفحص
ووفقاً لتفاصيل نشرتها الهيئة، فقد تم إرسال جهاز التتبع داخل بطاقة بريدية اعتماداً على التعليمات المتاحة عبر الإنترنت لإرسال البريد إلى الأفراد العسكريين، مستغلةً ثغرات في إجراءات الفحص، رغم أن وزارة الدفاع الهولندية تخضع الطرود عادةً للفحص بالأشعة السينية بحثاً عن مواد خطرة.
ثورة في أعماق البحار.. "باث ماستر" ينهي عصر الألغام البحرية بدقة 99% - موقع 24في ظل تصاعد التهديدات البحرية وتعقّد مسارح العمليات تحت الماء، كشفت شركة تاليس الفرنسية عن نظام متطور مدعوم بالذكاء الاصطناعي، يُعيد رسم ملامح مكافحة الألغام البحرية ويقودها نحو عصر التشغيل الذاتي الكامل.
المثير أن الجهاز لم يُكتشف إلا بعد وصوله إلى السفينة وبدء فرز البريد على متنها، ما كشف عن إمكانية مرور أجهزة تتبع صغيرة دون رصدها في بعض الحالات.
وفي تعليقه على الحادثة، حذر خبراء أمنيون من المخاطر المتزايدة المرتبطة بتتبع التحركات العسكرية عبر التقنيات المدنية، مشيرين إلى أن توفر البيانات التجارية والتطبيقات الرياضية وأجهزة التتبع قد يخلق ثغرات يمكن استغلالها في سياقات أمنية حساسة.
تهديد مُحتمل
وقال أحد الأكاديميين المتخصصين في قانون الأمن القومي إن مثل هذه الوقائع تستدعي إعادة تقييم إجراءات الأمن، محذرًا من أن تتبع السفن في الزمن الحقيقي قد يشكل تهديداً محتملاً إذا استُخدم في سياقات عدائية.
داخل غواصة خاصة.. "ببغاء" يستكشف أعماق المحيط في مغامرة استثنائية - موقع 24في مشهد استثنائي يجمع بين الغرابة والابتكار، خطف ببغاء أليف يُدعى "بيبي" أنظار الملايين حول العالم، بعد ظهوره في فيديو يوثق مغامرة فريدة من نوعها داخل أعماق المحيط، عبر غواصة صغيرة صُممت خصيصاً له.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الهولندية أنها اتخذت إجراءات فورية عقب الحادث، شملت مراجعة قواعد البريد العسكري، ومنع بعض المواد مثل البطاقات المزودة ببطاريات، مع التأكيد على أن الواقعة لم تؤثر على العمليات التشغيلية للفرقاطة.
وأبلغت وزارة الدفاع البرلمان بالحادثة، في وقت تتجه فيه السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية المرتبطة بالتواصل والبريد العسكري، وسط نقاش متصاعد حول توازن الشفافية، والتكنولوجيا، وأمن العمليات العسكرية في العصر الرقمي.