تستعيد ميريل ستريب هيبة ميراندا بريستلي في فيلم "The Devil Wears Prada 2"، بعد مرور 20 عاماً على الجزء الأول الذي عرض عام 2006، لتقدم شخصية لم يزدها الزمن إلا بروداً. 

تبدأ الأحداث بعودة أندي ساكس (آن هاثاواي) إلى مجلة "Runway" كمهرب من ضائقة مالية، بعدما فقدت وظيفتها في صحيفة مرموقة بقرار من رجل أعمال يشبه "جيف بيزوس". 

تجد أندي نفسها محررة لمقالات الموضة في عالم انهار فيه بريق الميزانيات الضخمة، حيث تضطر ميراندا للسفر على الدرجة الاقتصادية ومسايرة مفاهيم "إيجابية الجسد" مرغمة، من أجل استرضاء جمهور من المراهقين يطارد الإعجابات والنقرات الرقمية.

انقلاب الموازين وصعود إيميلي إلى قمة ديور

تنتقل سلطة التعالي في هذا الجزء إلى إيميلي بلانت، التي تحولت من مساعدة محطمة إلى رئيسة لدار "Dior" العريقة، لترسخ حقيقة أن السلع الفاخرة الموجهة لطبقة الأثرياء تظل محصنة ضد أي ركود. 

ويبرز الفيلم تناقضات حادة في البناء الدرامي؛ فبينما يظل نايجل (ستانلي توتشي) مخلصاً في عمله وحزيناً في أعماقه، تائهاً بين ولائه لميراندا وانكساره الشخصي، تدخل أندي في علاقة عاطفية مع مطور عقاري أسترالي اتسمت بالبرود وغياب الكيمياء، مما جعلها توصف بأنها "أضعف حلقات العمل" كونها مجرد حشو درامي باهت لم يضف أي قيمة لرحلة البطلة المهنية، بل عطل إيقاع الصراعات المحتدمة داخل أروقة المجلة.

صراع العروش في ميلانو 

يستعيد المخرج ديفيد فرانكل بريق الجزء الأول عبر تدوير لحظاته الأيقونية بروح عصرية، حيث ينتقل مسرح الأحداث هذه المرة إلى مدينة ميلانو الإيطالية، وفقاً لـ "الغارديان". 

ويسافر الفريق في رحلة محفوفة بالمخاطر المهنية وسط مناورات معقدة تدور خلف الكواليس، تهدف إلى حماية ميراندا بريستلي من انقلاب مؤسسي وشيك يخطط له رجال أعمال للإطاحة بها.

تبرز في هذه الرحلة مهارات أندي (آن هاثاواي) التي تجد نفسها مضطرة للتدخل مرة أخرى لإنقاذ رئيستها السابقة، مما يعيد للأذهان أجواء التوتر والمؤامرات التي جعلت من الجزء الأول عملاً كلاسيكياً خالداً.

تعويض غياب "الحوت الأبيض" في عالم الموضة

يحيي الفيلم ذاكرة المحبين باستعادة مشاهد المواجهات الحادة في كافيتيريا المجلة، مع ظهور خاص لسترة أندي "الزرقاء" الشهيرة التي أصبحت رمزاً للصراع بين البساطة المهنية وتعالي عالم الموضة. 

وفي ظل الإخفاق في جذب "آنا وينتور" (محررة فوغ الحقيقية) للظهور، والتي وُصفت بأنها "الحوت الأبيض" الذي لم ينجح صناع العمل في اصطياده، امتلأ الكادر بظهور مكثف وذكي لمشاهير الموضة العالميين مثل كينيث براناه وسيمون أشلي، تعويضاً لهذا الفراغ. 

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by WMG Global Sync (@warnersync)

صراع الولاء بين الحرس القديم ولغة الجيل الجديد

يتجلى التوتر الحقيقي في الفيلم من خلال صراع الولاء المحتدم بين "الحرس القديم" الذي يمثله نايجل (ستانلي توتشي) وأندي، وبين الجيل الجديد الذي تقوده المساعدة "أماري" (سيمون أشلي). 

ورغم تظاهر ميراندا المعتاد بنسيان أندي وتجاهل تاريخها، إلا أنها تجد نفسها مجبرة على مراقبة "أماري" وهي تعيد صياغة لغة المجلة وهويتها الصحفية جذرياً لتناسب عصر "التريند".