أعلنت شركة الطيران الألمانية "لوفتهانزا"، اليوم الجمعة، نجاحها في العثور على تمثال "الأوسكار" الضائع التابع للمخرج الروسي بافيل تالانكين، وذلك بعد رحلة شابتها تعقيدات أمنية أمريكية أدت إلى فقدان الجائزة المرموقة في طريق العودة من نيويورك إلى ألمانيا.

وبدأت فصول الأزمة الأربعاء الماضي في مطار "جون إف كينيدي" بنيويورك، حين منع مسؤولو إدارة أمن النقل الأمريكية (TSA) المخرج تالانكين من حمل تمثاله الذهبي داخل مقصورة الركاب.

وبحسب تقارير نشرها موقع "ديدلاين" المتخصص، برّر المسؤولون الأمنيون قرارهم الغريب بأن التمثال الثقيل قد يُستخدم "كسلاح"، مما أجبر المخرج على شحنه داخل صندوق كرتوني في عنبر الأمتعة، رغم اعتراضه ومحاولة موظفي "لوفتهانزا" التوسط لحفظ الجائزة بأمان في قبو الطائرة.

وعند وصول تالانكين إلى فرانكفورت صباح الخميس، فوجئ باختفاء الصندوق والتمثال، مما أثار حالة من الاستياء والقلق لدى المخرج الشاب الذي أكّد أنه سافر بالتمثال أكثر من 12 مرة سابقاً دون أي معوقات أمنية.

وفي بيان رسمي عقب عملية بحث مكثفة، أكدت لوفتهانزا أن التمثال بات الآن في عهدتها بمدينة فرانكفورت.

وقالت الشركة: "نأسف بشدة لهذا الموقف وما سببه من إزعاج للحائز على الجائزة، فريقنا تعامل مع المسألة بأقصى درجات العناية لضمان استعادة الأوسكار في أسرع وقت".

وأضافت الشركة أنها تجري حالياً تحقيقاً داخلياً للوقوف على ملابسات فقدان الصندوق خلال الرحلة، مؤكدة أنها ستقوم بتسليمه للمخرج الروسي في أقرب وقت ممكن مع تقديم اعتذار رسمي له.

يُذكر أن بافيل تالانكين (35 عاماً) قد فاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي طويل في مارس (أذار) الماضي عن فيلمه (Mr. Nobody Against Putin)، بالاشتراك مع المخرج ديفيد بورنشتاين.

ويوثق الفيلم، الذي صوّره تالانكين سراً في روسيا، التغيرات في المناهج التعليمية الروسية وإدخال دروس وطنية مؤيدة للحرب في المدارس خلال الهجوم الروسي على أوكرانيا، وهو العمل الذي وصفه نقاد بأنه "مخاطرة كبرى" لكشف آليات التعبئة الأيديولوجية في الداخل الروسي.

وعلّق تالانكين على الواقعة قائلاً: "من غير المعقول بتاتاً اعتبار جائزة فنية سلاحاً، لقد كان موقفاً سريالياً أن أضطر لشحن الأوسكار في مستودع الطائرة لأجده قد اختفى عند الوصول".