يواجه عدد من القاصرين في إيران أحكاماً قاسية بينها الإعدام، في ظل حملة أمنية متصاعدة أعقبت الاحتجاجات الأخيرة والحرب، وسط تحذيرات حقوقية من تدهور أوضاع المعتقلين الشباب داخل السجون.

وذكرت صحيفة (ذا تايمز)، أن الفتى متين محمدي (17 عاماً) يعيش حالة من الخوف الدائم داخل سجن "قزل حصار" قرب طهران، حيث يقضي أيامه مترقباً تنفيذ حكم الإعدام بحقه، بعد اعتقاله خلال احتجاجات مناهضة للنظام خلفت العديد من القتلى.

وأفادت الصحيفة أن محمدي أُدين في فبراير (شباط) الماضي إلى جانب مراهقين آخرين، بتهم تتعلق بإلقاء زجاجات حارقة على مسجد، في قضية يقول ناشطون حقوقيون إنها شابتها انتهاكات جسيمة، بينها انتزاع اعترافات تحت التعذيب وتسريع إجراءات المحاكمة.

ونقلت عن أفراد من عائلته قولهم إنه لم يُتح له اختيار محامٍ مستقل، وإن الدفاع المعيّن لم يتابع قضيته بشكل كافٍ، بل مارس ضغوطاً إضافية عليه، ما يثير تساؤلات حول عدالة الإجراءات القضائية. وبحسب الصحيفة، لا تعد هذه الحالة معزولة، إذ تتزايد المخاوف من اتساع نطاق استهداف القاصرين في إيران، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى إعدام العشرات واعتقال آلاف الأشخاص، بينهم أطفال، منذ اندلاع الحرب وتصاعد الاحتجاجات.

إيران تواصل تنفيذ أحكام الإعدام بتهم "الإرهاب" - موقع 24ذكرت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأحد، أن إيران أعدمت شخصاً مداناً بتنفيذ أنشطة إرهابية في محافظة سيستان وبلوشستان بجنوب شرق إيران.

وأوضحت أن القوانين المرتبطة بـ "الأمن القومي" في إيران تُستخدم بصياغات واسعة تسمح بإدانة متهمين، بمن فيهم قاصرون، بتهم قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، وسط تقارير متكررة عن التعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز.

كما أشارت إلى تنفيذ أحكام إعدام بحق بعض الشبان المرتبطين بالاحتجاجات، فيما يواجه آخرون خطراً وشيكاً، في ظل تسارع وتيرة المحاكمات وغياب الضمانات القانونية الكافية.

ولفتت الصحيفة إلى أن العديد من القاصرين يُحاكمون أمام محاكم عادية بدلاً من محاكم الأحداث، ما يعزز المخاوف من التعامل معهم كـ "مجرمين بالغين" وليس كأطفال، وفق ما أفاد به محامون وناشطون.

وأضافت أن شهادات من داخل السجون تتحدث عن انتهاكات جسيمة، تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، وتهديدات بالعنف الجنسي، في محاولة لانتزاع اعترافات من المعتقلين.

وخلصت الصحيفة إلى أن تصاعد القمع يعكس، بحسب خبراء، محاولة من السلطات لاحتواء جيل شاب أكثر وعياً وتحدياً، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية على النظام.