في اكتشاف يعيد رسم خريطة الطاقة عالمياً، أعلن علماء من هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية عن وجود احتياطيات هائلة من الليثيوم مدفونة تحت جبال الآبالاش، تُقدّر قيمتها بنحو 65 مليار دولار، وقد تكفي لتلبية احتياجات الولايات المتحدة من هذا المعدن الحيوي لقرون.

وبحسب الدراسة، تحتوي هذه السلسلة الجبلية الواقعة على الساحل الشرقي على نحو 2.5 مليون طن متري من الليثيوم، يتركز الجزء الأكبر منها في ولايات كارولاينا وماين ونيوهامبشير، وهو ما يعزز فرص واشنطن في تقليل اعتمادها على الواردات الأجنبية من هذا المورد الاستراتيجي، وفقاً لصحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية.

وقال مدير الهيئة، نيد مامولا، إن النتائج تشير إلى أن "جبال الآبالاش تحتوي على كميات كافية من الليثيوم يمكن أن تسهم بشكل كبير في تلبية الطلب المتزايد داخل الولايات المتحدة"، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تسارعاً كبيراً في الطلب على هذا المعدن المستخدم في بطاريات الليثيوم-أيون.

وتستورد الولايات المتحدة حالياً نحو نصف احتياجاتها من الليثيوم، الذي يدخل في تصنيع مجموعة واسعة من المنتجات، بدءاً من الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب المحمولة، وصولًا إلى السيارات الكهربائية وسبائك الطيران.

ووفق تقديرات الهيئة، يمكن لهذه الاحتياطيات دعم إنتاج نحو 1.6 مليون بطارية ضخمة مخصصة لشبكات الكهرباء، وهو ما يكفي لتشغيل نحو 130 مليون سيارة كهربائية، أو إنتاج 180 مليار جهاز حاسوب محمول، إضافة إلى إمكانية تصنيع نحو 500 مليار هاتف محمول، أي ما يعادل 60 جهازًا لكل فرد على سطح الأرض.

كما تشير التقديرات إلى أن هذه الكميات قد تعوّض واردات الولايات المتحدة من الليثيوم لمدة تصل إلى 328 عاماً، ما يمثل دفعة كبيرة نحو تحقيق الأمن المعدني في ظل الارتفاع المتسارع في الطلب العالمي.

بعد 500 مليون مستخدم.. هل تصمد "تروكولر" أمام دمج الـ AI في أنظمة آبل وغوغل؟ - موقع 24بعد أن تجاوز عدد مستخدميه 500 مليون حول العالم، يواجه تطبيق تروكولر مرحلة جديدة أكثر تعقيداً، مع تباطؤ وتيرة النمو في أسواقه الرئيسية واحتدام المنافسة من شركات الاتصالات ومصنّعي الهواتف الذكية.

واعتمد الباحثون في تقديراتهم على مجموعة من الأدوات العلمية، شملت الخرائط الجيولوجية، ودراسة التاريخ التكتوني، وتحليل العينات الجيوكيميائية، إضافة إلى المسوحات الجيوفيزيائية وسجلات مواقع المعادن، كما استخدموا نماذج محاكاة تستند إلى بيانات عالمية حول صخور البيغماتيت الغنية بالليثيوم، لتحديد عدد الرواسب غير المكتشفة وتقدير حجمها.

وتمكن الفريق من تحديد 18 منطقة غنية بالليثيوم داخل نطاق الدراسة، ما يعزز فرضية وجود "كنز معدني" واسع النطاق في المنطقة.

ويرجع العلماء وجود هذه الكميات الضخمة إلى العمليات الجيولوجية التي شكّلت جبال الآبالاش قبل أكثر من 250 مليون عام، حين أدت الحرارة والضغط المرتفعان إلى انصهار بعض الصخور العميقة، مكوّنة صهارة غنية بالليثيوم، وتشكلت هذه الصخور خلال تصادمات قارية قديمة ساهمت في تكوين القارة العظمى "بانجيا".

ويأتي هذا الاكتشاف في وقت يُتوقع فيه أن تتضاعف القدرة الإنتاجية العالمية لليثيوم بحلول عام 2029، مدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الطاقة النظيفة.

وتتصدر أستراليا حالياً قائمة منتجي الليثيوم عالميا، حيث وفّرت نحو نصف الإمدادات العالمية في عام 2024، تليها الصين، التي تهيمن أيضاً على عمليات التكرير والاستهلاك.

ويرى خبراء أن هذا الاكتشاف يمنح الولايات المتحدة فرصة لاستعادة موقعها كأحد أبرز منتجي الليثيوم عالمياً، بعد أن كانت تتصدر هذا القطاع قبل ثلاثة عقود، ما يمهّد لتحول استراتيجي في سوق الطاقة العالمي.

بحجم حبة توت.. جهاز لاسلكي يُزرع في الدماغ لعلاج الاكتئاب لأول مرة - موقع 24في خطوة قد تمثل تحولاً في علاج الاضطرابات النفسية، وافقت السلطات الأمريكية على أول تجربة سريرية لزرع جهاز دماغي لاسلكي دقيق، لا يتجاوز حجمه حبة التوت، لاستهداف حالات الاكتئاب المقاوم للعلاج.