قالت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأت في نشر ملفات حكومية سرية تتعلق بمشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة واللقاءات المحتملة مع الكائنات الفضائية.

وتأتي هذه الخطوة استجابة لضغوط مكثفة من أنصار ترامب، وذلك بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الأسبق باراك أوباما في مقابلة إذاعية في شهر فبراير (شباط) الماضي، أكد فيها وجود هذه الكائنات قائلاً: "إنها حقيقية لكنني لم أرها"، مما دفع البنتاغون لإطلاق موقع إلكتروني مخصص لنشر هذه الوثائق.
وبحسب "ذا تايمز"، وافق ترامب في شهر فبراير (شباط) الماضي، عبر منشور على منصته "تروث سوشيال"، على النشر الجماعي لتقارير سرية لمكتب التحقيقات الفيدرالي وملفات للبنتاغون حول هذه المسائل التي وصفها بـ"المعقدة للغاية، لكنها مثيرة للاهتمام ومهمة جداً"، وقال ترامب إن نشر هذه الوثائق السرية سيسمح للأمريكيين بأن يقرروا بأنفسهم "ما الذي يحدث؟"، مضيفاً في منشوره: "استمتعوا بوقتكم".

موقع للبنتاغون ومشاهدات حديثة

ووفقاً للصحيفة، أنشأ البنتاغون موقعاً إلكترونياً باسم (war.gov/UFO) وحمل عليه الدفعة الأولى من الوثائق، التي تتضمن صوراً غير واضحة بالأبيض والأسود لأجسام غريبة تحلق في السماء. 
وتعود أحدث المشاهدات في الملفات إلى عام 2023، وتُصنف كواحدة من "أكثر المشاهدات إقناعاً" لدى مكتب حل الحالات الشاذة في جميع المجالات (Aaro)، وهو وكالة البنتاغون المسؤولة عن التحقيق في تقارير الكائنات الفضائية.
وفي عام 2023، أبلغ عميلان فيدراليان عن رؤية "جرم سماوي ناري كبير" عند الغسق في موقع غير محدد بغرب الولايات المتحدة، وشبه العميلان الجسم بـ"عين سورون" من سلسلة أفلام "سيد الخواتم" ولكن "بدون البؤبؤ"، أو ربما "كرة بولينج برتقالية". 
وفي حادث ذي صلة، كان عملاء يطاردون ما اعتقدوا أنه سيارة تسير عبر منطقة محظورة قبل الفجر في مكان ما بغرب الولايات المتحدة، وخلال المطاردة، انحرف الجسم فجأة عن الطريق "بشكل جانبي" وبـ"مقاومة صفرية"، ووصف العملاء الجسم في البداية بأنه "خط رفيع"، قبل أن يوضحوا أنه في الواقع "شكل طائرة ورقية داكنة غير محددة المعالم"، ليستقروا في النهاية على أن شكل الجسم "مثلث".

أحداث غريبة وخدع مكشوفة

إجمالاً، أبلغ 7 عملاء فيدراليين عن مشاهدات عدة للأجسام الطائرة المجهولة على مدار يومين في نفس الموقع بغرب الولايات المتحدة عام 2023. 
وأوضح البنتاغون أن الأشخاص أبلغوا عن أربع فئات متميزة من التجارب، شملت رؤية "أجرام سماوية تطلق أجراماً أخرى" عن بُعد، ورؤية جرم سماوي متوهج ثابت وكبير عن قرب، ومطاردة ظاهرة كبيرة بالقرب من الأرض، ورؤية ظاهرة شفافة تبدو كـ"طائرة ورقية شبه شفافة". 
ورغم غياب البيانات الفنية المباشرة، يرى البنتاغون أن عوامل السياق، مثل مصداقية المبلغين وطبيعة الأحداث الشاذة، تجعل هذا التقرير من بين الأكثر إقناعاً. 
في المقابل، أظهرت الملفات أن بعض التقارير كانت مجرد خدع، ففي عام 1950، قدم طالب بجامعة نيو مكسيكو يُدعى جيم باردن صورة لمكتب التحقيقات الفيدرالي تظهر تحطم طبق طائر مع "رجال صغار يبتعدون"، ووصف مكتب التحقيقات في ألبوكيركي القصة بـ"السخيفة"، واعترف الطالب لاحقاً باختلاق الأمر بالكامل آملاً في أن تلتقط الصحف الوطنية عمله الصحفي الطلابي.

شياطين أم كائنات فضائية؟ 

أظهر استطلاع أجرته "يوجوف" أن 56% من الأمريكيين يعتقدون بوجود كائنات فضائية، و30% يرون أن الأجسام المجهولة هي سفن فضائية، بينما يعتقد 47% أن كائنات فضائية زارت الأرض، وقد روجت شخصيات بارزة في اليمين الأمريكي، مثل المذيع تاكر كارلسون، لنظرية مفادها أن هذه الأجسام "كيانات روحية"، ويبدو أن نائب الرئيس جيه دي فانس يشاركه الرأي، حيث صرح في بودكاست بأنه مهووس بهذا الأمر وسيحقق فيه، قائلاً: "لا أعتقد أنها كائنات فضائية، بل أعتقد أنها شياطين على أي حال". 
وأضاف أنه يعتقد أنها "كائنات سماوية" تفعل أشياء غريبة بالبشر، مشيراً إلى أن كل الأديان الكبرى تدرك وجود أشياء غريبة يصعب تفسيرها، وأن إقناع الناس بعدم وجود الشيطان هو إحدى حيله الكبرى.
يُذكر أن ذروة مشاهدات الأجسام المجهولة كانت في الخمسينيات، وعزاها علماء نفس إلى الهستيريا الجماعية وجنون الارتياب خلال الحرب الباردة.