سجل بنك "غولدمان ساكس" مكاسب مالية كبيرة بعد مشاركته في إدارة الطرح العام الأولي التاريخي لشركة "سبيس إكس"، والذي يعد أحد أكبر الاكتتابات في "وول ستريت"، في وقت أنهت فيه الأسواق الأمريكية أسبوعاً متقلباً وسط تحسن ملحوظ في شهية المخاطرة.
وبحسب تقرير للأسواق، فقد حقق كل من "غولدمان ساكس" و"مورغان ستانلي" نحو 100 مليون دولار من الرسوم المرتبطة بصفقة الاكتتاب، التي وصفت بأنها واحدة من أكثر الطروحات سلاسة في السنوات الأخيرة، ما عزز سمعة البنوك الكبرى في إدارة الصفقات الضخمة المرتبطة بشركات التكنولوجيا والفضاء.
وجاء هذا الأداء القوي بالتزامن مع قفزة سهم "سبيس إكس" بأكثر من 25% في أولى جلسات تداوله، ما دفع القيمة السوقية للشركة إلى مستويات قياسية، وأثار اهتماماً واسعاً من المستثمرين العالميين.
وشهدت الأسواق الأمريكية ارتفاعاً خلال جلسة الجمعة، حيث تحرك مؤشر "إس آند بي 500" إلى المنطقة الإيجابية على أساس أسبوعي، بعد موجة تراجع في جلسات سابقة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بتفاؤل حذر بشأن محادثات تهدئة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، ما انعكس أيضاً على أسواق الطاقة مع تراجع أسعار النفط.
2.1 تريليون دولار.. "سبيس إكس" تسجل أكبر انطلاقة في تاريخ الاكتتابات - موقع 24حققت شركة "سبيس إكس" الأمريكية انطلاقة تاريخية في أول يوم لتداول أسهمها في بورصة "ناسداك"، بعدما قفز السهم بنسبة 19%، لترتفع القيمة السوقية للشركة إلى نحو 2.1 تريليون دولار، ما يجعلها سادس أكبر شركة أمريكية من حيث القيمة السوقية، ويضعها على مقربة من شركة "أمازون" ...
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 3% ليتم تداوله دون مستوى 85 دولاراً للبرميل، في ظل توقعات بانحسار التوترات الجيوسياسية، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن توقيت أي اتفاق نهائي.
أبرز الرابحين في الأسواق هذا الأسبوع
سجلت أسهم "إنفيديا" وأشباه الموصلات أداءً قوياً، مع صعود سهم "إنتل" بأكثر من 25% مدعوماً بتقارير عن طلبات محتملة من شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى رفع تقييمه من قبل مؤسسات مالية كبرى.
كما ارتفعت أسهم "آرم هولدينغز" بنحو 10%، بينما حققت شركات الرعاية الصحية مثل "كاردينال هيلث" مكاسب تجاوزت 8%، مدفوعة بتحركات دورية داخل السوق نحو القطاعات الدفاعية.
وسجلت أسهم "ستاربكس" ارتفاعاً بأكثر من 7%، وسط تحسن في معنويات قطاع الاستهلاك، بالإضافة إلى تقارير حول إعادة تقييم استراتيجياتها في بعض الأسواق الدولية.
أبرز الخاسرين
في المقابل، واجهت أسهم البرمجيات ضغوطاً ملحوظة خلال الأسبوع، حيث تراجعت "مايكروسوفت" و"سيلزفورس" بنسب تجاوزت 7% و11% على التوالي، وسط عمليات جني أرباح بعد موجة صعود سابقة.
كما تراجعت أسهم شركات كبرى ضمن مجموعة "السبعة الكبار" مثل "أمازون" و"ألفابت" و"ميتا"، نتيجة مخاوف من إعادة توزيع السيولة نحو الاكتتابات الجديدة، وعلى رأسها إدراج "سبيس إكس".
وتأثرت أسهم "آبل" أيضاً بهبوط تجاوز 5% بعد رد فعل ضعيف على مؤتمر المطورين، رغم استمرار التوقعات الإيجابية على المدى الطويل بشأن دورة تحديث الأجهزة.
ويتوقع المستثمرون أسبوعاً هادئاً نسبياً من حيث نتائج الشركات، مع ترقب صدور بيانات من شركات مثل "جابيل" و"بروغريسيف" و"كارماكس"، إلى جانب تقرير "كروغر" و"أكسنتشر".
لكن الحدث الأهم يبقى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، حيث سيراقب المستثمرون أي إشارات حول مسار أسعار الفائدة، خاصة في ظل الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة.