أعلن صندوق النقد الدولي استكمال المجلس التنفيذي المراجعة الخامسة لبرنامج الأردن المدعوم بموجب اتفاق التسهيل الممدد (EFF)، والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF)، ما يتيح للمملكة الحصول على تمويل إضافي بقيمة 188 مليون دولار لدعم السياسات الاقتصادية والإصلاحات الحكومية.
صندوق النقد الدولي يشيد بسياسات البنك المركزي الأردني وقدرته على الحفاظ على الاستقرار النقدي، مدعوماً باحتياطيات أجنبية بلغت نحو 27 مليار دولار بنهاية الربع الأول من عام 2026.
وأوضح الصندوق أن "التمويل الجديد يشمل نحو 134 مليون دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد، إضافة إلى 54 مليون دولار ضمن برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة".
وأكد صندوق النقد الدولي "أن الاقتصاد الأردني واصل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي رغم الاضطرابات الأمنية والتوترات الإقليمية"، مشيراً إلى أن "المملكة دخلت المرحلة الحالية من التحديات الإقليمية من موقع قوي، مدعومة بسياسات مالية ونقدية حصيفة وزخم اقتصادي إيجابي".
تداعيات الأزمة
وأشار الصندوق إلى أن "الحكومة الأردنية اتخذت إجراءات سريعة للتخفيف من تداعيات الأزمة، شملت تعزيز أمن التزود بالطاقة، والحفاظ على انسيابية التجارة وسلاسل التوريد، ودعم القطاعات الأكثر تأثراً، بما في ذلك السياحة والصناعة، إلى جانب استمرار برامج الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر احتياجاً".
الاحتياطي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة دون تغيير - موقع 24أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة هذا العام، عقب أول اجتماع له برئاسة كيفن وورش، المعين من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي تولى قيادة البنك المركزي في مرحلة تتسم بتحديات اقتصادية وجيوسياسية متزايدة.
ولفت إلى أن "أداء البرنامج الاقتصادي المدعوم من الصندوق لا يزال قوياً وعلى المسار الصحيح، مع تحقيق جميع معايير الأداء الكمية المستهدفة لنهاية عام 2025، ومعظم الأهداف التأشيرية لنهاية الربع الأول من عام 2026، إلى جانب استكمال جميع الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بالمراجعة الخامسة".
وأوضح الصندوق أن "الاقتصاد الأردني سجل نمواً بنسبة 2.8% خلال عام 2025، مقارنة مع 2.6% في عام 2024، مدعوماً بأداء قوي في قطاعات الصناعة والزراعة والنقل والتعدين والخدمات، فيما استقر معدل التضخم عند 1.8%".
وتوقع الصندوق "أن يسجل الاقتصاد الأردني نمواً بنسبة 2.7% خلال عام 2026، قبل أن يرتفع إلى 3.1% في عام 2027، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الإقليمية".
وعلى صعيد المالية العامة، أكد الصندوق أن "الأداء المالي خلال عام 2025 جاء أفضل من المستهدفات المحددة في البرنامج، مدعوماً بتحسن الإيرادات المحلية وضبط النفقات الجارية مع الحفاظ على مستويات الإنفاق الاجتماعي".
كما أشار إلى أن "الحكومة تمكنت خلال الربع الأول من عام 2026 من تحقيق مستهدفات عجز الموازنة الأولي، رغم التحديات الاقتصادية الناجمة عن الحرب والتوترات الإقليمية، من خلال إدارة فعالة للإنفاق العام والحفاظ على أولويات الإنفاق الرأسمالي".
وفي القطاع النقدي، أشاد الصندوق بسياسات البنك المركزي الأردني وقدرته على الحفاظ على الاستقرار النقدي، مدعوماً باحتياطيات أجنبية بلغت نحو 27 مليار دولار بنهاية الربع الأول من عام 2026، ما عزز استقرار سعر صرف الدينار الأردني أمام الدولار الأمريكي.
كما نوّه بالإجراءات التي اتخذها البنك المركزي خلال أبريل (نيسان) 2026، والتي شملت حزمة دعم بقيمة 760 مليون دينار لتعزيز السيولة في الجهاز المصرفي ودعم القطاعات المتأثرة، من خلال خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي وتوفير برامج تمويل ميسرة للقطاع الخاص.
وأكد الصندوق أن "الحكومة الأردنية تواصل تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي الذي بدأ مطلع عام 2024، مشيراً إلى استكمال خمس مراجعات متتالية ضمن البرنامج، بما أسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي والحفاظ على قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الإقليمية والدولية".