الشيخ سيف بن زايد آل نهيان في افتتاح بيت العائلة الإبراهيمية (وام)
الشيخ سيف بن زايد آل نهيان في افتتاح بيت العائلة الإبراهيمية (وام)
الجمعة 17 فبراير 2023 / 12:42

سيف بن زايد ونهيان بن مبارك يدشنان بيت العائلة الإبراهيمية في أبوظبي

دشن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهیان، ووزير التسامح والتعايش الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، بيت العائلة الإبراهيمية، ليكون منارة جديدة للحوار والمعرفة، وصرحاً ثقافياً في أبوظبي بمنطقة السعديات الثقافية، بدور عبادة ثلاث، مسجد، وكنيسة، وكنيس، ليبدأ استقبال زواره في 1 مارس (آذار) المقبل.

‎ويعكس البيت رؤية الإمارات وقيمها، وحرصها على تلاقي الإنسانية وحوار الثقافات، والتنوع الذي تتسم به الدولة، وتعزيز التعايش السلمي لدى الأجيال المقبلة، من وحي مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها قداسة البابا فرنسيس، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب بأبوظبي في 2019.

إرث زايد

وقال رئيس بيت العائلة الإبراهيمية محمد خليفة المبارك: "يأتي تأسيس بيت العائلة الإبراهيمية ليشكل امتداداً لإرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، والقيم التي بنى عليها دولتنا، ورؤيته للسلام، وقيم التفاهم والاحترام المتبادل في دولة تحتضن اليوم أكثر من 200 جنسية من حول العالم، ونأمل أن يكون هذا الصرح مصدر أملٍ لأجيال المستقبل، ومنارة تجمعهم على الخير، لأجل عالم متفاهم ومتعايش بسلام".
‎ويضم البيت دور عبادة ثلاث، هي مسجد فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، وكنيسة قداسة البابا فرانسيس، وكنيس موسى بن ميمون، وتتيح هذه المرافق للزوار الاستفادة من الخدمات الدينية التي توفرها، وممارسة شعائرهم وعباداتهم، وحجز جولات إرشادية، والمشاركة في الاحتفالات الدينية، والاطلاع على المعتقدات الدينية المختلفة.

مواجهة التطرف
‎من جهته، قال رئيس جامعة الأزهر السابق الدكتور محمد حسين المحرصاوي: "بيت العائلة الإبراهيمية ترجمة حقيقية لبنود وثيقة الأخوة الإنسانية، التي تدعو إلى ضمان التسامح والتعايش المشترك، وكفالة حرية العقيدة، وحماية دور العبادة، وهذا البيت هو نموذج للتعايش والتقارب والاحترام المتبادل من أجل الإنسان، يسعدني أن أحتفل معكم اليوم بافتتاح بيت العائلة الإبراهيمية، الشاهد على نهج دولة الإمارات العربية المتحدة وقادتها نحو تعزيز حوار الأديان والتسامح والتعايش بين الجميع، وتطبيق قيم الأخوة الإنسانية، وحرصهم على خلق أرضية ممهدة لتلاقي المؤمنين من مختلف الديانات، والانطلاق بالقيم المشتركة في الأديان لمواجهة التطرف الفكري والإنساني، ونشر الحب".

محبة الله

وبدوره، قال رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في الكرسي الرسولي ميغيل جيكسوت: "يجسد بيت العائلة الإبراهيمية نموذجاً مثالياً لجميع أفراد المجتمع من مختلف الأديان والثقافات والتقاليد والمعتقدات للعودة إلى الجوهر، والمتمثل في المحبة، محبة الجار، إنه يرسخ جهوده لتعزيز الحوار والاحترام المتبادل، ويعمل في خدمة الأخوة الإنسانية ونحن نسير معاً على دروب السلام".
‎وقال الحاخام الأكبر للتجمعات العبرية المتحدة في بريطانيا والكومنولث، السير إفرايم ميرفيس: "في هذا اليوم التاريخي، اجتمعنا معاً للاحتفال بهذا الصرح التاريخي الذي يجمعنا على محبة الله -بيت العائلة الإبراهيمية، من اليوم فصاعداً، دعونا نستخدم هذا الموقع المقدس الاستثنائي لبناء عالم جديد نعزز فيه الوئام والسلام، وفي عالم يمكن أن تفصل فيه الاختلافات بيننا، دعونا نقُل هنا إن قيمنا الإنسانية المشتركة تجمعنا دوماً أكثر مما تفرقنا".
‎ويضم البيت أيضاً ملتقى ومعرضاً وحديقة، ويوفر الملتقى منصة للحوار المفتوح وتبادل المعارف والخبرات والتجارب. أما المعرض فيدعو  إلى التأمل في عبادات ومعتقدات الديانات الإبراهيمية، بينما توفر الحديقة والملتقى منصة للقاءات،  والندوات،  ومبادرات الشباب لتعزيز تبادل المعرفة والتفاهم المشترك بين الأديان.