رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتانياهو (د ب أ )
الخميس 8 فبراير 2024 / 14:43
آثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حول توسعة رقعة الحرب في مدينة رفح الفلسطينية، القلق بشأن مسار معاهدة السلام بين القاهرة وتل أبيب في حال تهجير الشعب الفلسطيني ودفعهم إلى منطقة رفح المصرية في شمال سيناء.
نصر سالم لـ24: نتانياهو يلعب بالنار
ويرى خبراء أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو يلعب بالنار ويطلق تصريحات نارية تؤثر على الوضع السياسي في المنطقة، ويدفع بها نحو الهاوية، مما يزيد من المخاطر العسكرية والسياسية خلال الفترة المقبلة.
وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مساء أمس الأربعاء، الجيش "بالتحضير" لشن هجوم في رفح بجنوب غزة، بعد ساعات من تحذيرات أممية وأمريكية بشأن العملية.
وأوعز نتانياهو للجيش الإسرائيلي بـ"العمل في رفح"، مؤكداً بذلك عزمه المضي قدماً في مهاجمة رفح، حسبما أعلن في مؤتمر صحافي، مساء الأربعاء.
رفض مصري
وقالت مصادر مصرية مسؤولة إن بلاده سبق ووجهت أكثر من رسالة تحذيرية إلى إسرائيل بشأن التصريحات المتكررة بشأن الرغبة في السيطرة على محور فيلادلفيا، مؤكدة رفضها لأي تحرك عسكرية في هذه المنطقة التي تدخل ضمن اتفاقية السلام الموقعة في عام 1979 بين البلدين.
وأوضحت المصادر لـ24 إن الجانب الإسرائيلي لديه أهداف غير معلنة تتمثل في تهجير الشعب الفلسطيني في سيناء ويسعى الجانب الإسرائيلي من كافة الاتجاهات لتحقيق هذه الأهداف، ولكن هناك رفضاً مصرياً ودولياً لهذه المحاولات.
وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية على مدار الأسابيع الماضية أن تل أبيب تحاول السيطرة على محور فيلادلفيا، حيث صدرت تصريحات رسمية برفض ذلك الأمر.
وسبق وأن حذّر رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، ضياء رشوان، من أن إعادة احتلال "محور فيلادلفيا" سيؤدي إلى "تهديد خطير وجدِّي للعلاقات المصرية – الإسرائيلية" واصفاً ذلك بأنه خط أحمر يضاف إلى الخط المعلن سابقاً بخصوص تهجير الفلسطينيين من غزة.
اللعب بالنار
فيما قال الخبير العسكري اللواء نصر سالم إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يطلق تصريحات غير مسؤولة ويلعب بالنار من خلال الدفع بالمنطقة نحو حرب مفتوحة واسعة النطاق دون توقف من خلال اتخاذ قرارات غير مسؤولة في العمليات العسكرية الدائرة الآن في قطاع غزة.
وأوضح سالم أن إسرائيل تدرك جيداً أن تهديد اتفاقية السلام مع مصر سيكون لها تأثيراً مباشراً على وجود إسرائيل في المنطقة، حيث تعتبر هذه الاتفاقية أهم اتفاقية تم توقيعها لضمان السلام بين إسرائيل وجيرانها العرب.
كما أشار الخبير العسكري إلى ان أي تدخل في محور فيلادلفيا ونشر قوات في المنطقة "د" سيكون خرق لمعاهدة السلام الموقعة بين القاهرة وتل أبيب، وبناء عليه قد تكون هناك ضغوط أمريكية على نتانياهو لعدم اتخاذ هذه الخطوات الخطيرة.
وحذر سالم من أن الجيش الإسرائيلي سوف يتعرض لخسائر كبيرة في حالة شن ضربات عسكرية في منطقة رفح الفلسطينية حيث تواصل قوات حماس الدفاع ومواجهة التحركات الإسرائيلية بتكتيكات مختلفة.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، قال أمس الأول الثلاثاء "إن أي تحرك من إسرائيل لتوسيع عمليتها البرية في غزة لتشمل مدينة رفح المكتظة في جنوب القطاع، قد يفضي إلى جرائم حرب يجب منعها بأي ثمن".