صورة بالأقمار الصناعية للحدود بين مصر وقطاع غزة (إكس)
صورة بالأقمار الصناعية للحدود بين مصر وقطاع غزة (إكس)
الجمعة 16 فبراير 2024 / 14:31

ما حقيقة إنشاء مخيم لللاجئين الفلسطينيين في سيناء؟

تداولت تقارير إعلامية، قيام مصر بالتمهيد لمنطقة عازلة على الحدود مع قطاع غزة يمكن استخدامها لإيواء لاجئين فلسطينيين حال أدى هجوم القوات الإسرائيلية على مدينة رفح بجنوب القطاع إلى نزوح جماعي عبر الحدود،

لكن مصدراً دبلوماسياً مصرياً نفى لـ24، الشروع في بناء مخيمات في شمال سيناء لاستقبال اللاجئين من مدينة رفح الفلسطينية.

وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه، إن القيادة المصرية تستعد قدر الإمكان لمواجهة تدفق أي أعداد من الفلسطينيين نحو منطقة شمال سيناء هرباً من العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وأوضح المصدر أن مصر ترفض خطة تهجير الفلسطينيين ولن تسمح إطلاقاً بتنفيذ هذا المخطط، ولكنها تضع خطة طارئة للتعامل مع الموقف الحالي من خلال اتخاذ إجراءات عاجلة تسعى لمواجهة هذه الأزمة، ثم التفكير في حلها من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين.

ويأتي ذلك أيضاً في الوقت الذي يطالب فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بإغلاق ممر فيلادلفيا "محور صلاح الدين" وهو شريط بين مصر وقطاع غزة، و يعتبر الجزء الوحيد في القطاع غير الخاضع للسيطرة الإسرائيليين وفي مؤتمر صحافي قبل شهر، قال نتانياهو إن إسرائيل لن تعتبر الحرب قد انتهت حتى يتم إغلاق الممر.

حصر المنازل

رواية أخرى أكدها محافظ شمال سيناء المصري محمد عبد الفضيل شوشة، حيث قال في تصريحات صحافية إن ما يتم في مناطق شرق سيناء، هو قيام لجان من المحافظة بحصر البيوت والمنازل التي تعرّضت للهدم خلال الحرب على الإرهاب ضد تنظيم داعش، بهدف تقديم تعويضات مناسبة لأصحاب هذه البيوت.

ونفى شوشة ما نقلته بعض وسائل الإعلام عن بناء السلطات المصرية منطقة أمنية عازلة محاطة بأسوار في مدينة رفح المصرية لاستقبال الفلسطينيين من غزة، تحسباً لتهجيرهم إذا قامت إسرائيل باجتياح بري لرفح الفلسطينية.

وأكد أن هذه العملية ليست بهدف إقامة معسكرات من أجل استقبال النازحين الفلسطينيين، وليست لها أية علاقة بما يحدث في قطاع غزة. وقال: "مصر موقفها واضح وصريح، وقد تم إعلانه من قِبل القيادة السياسية فور وقوع الحرب الإسرائيلية على غزة، وهو عدم السماح بتهجير سكان غزة قسرياً إلى مصر نهائياً".

وبحسب الأمم المتحدة يتجمع نحو 1.4 مليون شخص، معظمهم نزحوا بسبب الحرب، في مدينة رفح الفلسطينية التي تحولت إلى مخيم ضخم، وهي المدينة الكبيرة الوحيدة في القطاع التي لم يقدم الجيش الإسرائيلي حتى الآن على اجتياحها برياً.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قبل أسبوعين إن :الجيش الإسرائيلي كان يدمر مباني غزة التي تقع على بعد كيلومتر واحد من السياج بين إسرائيل وغزة، ويطهر المنطقة بهدف إنشاء منطقة عازلة"، وأضاف: "لم تقدم إسرائيل أسباباً مقنعة لمثل هذا التدمير واسع النطاق للبنية التحتية المدنية".