محكمة العدل الدولية (أرشيف)
محكمة العدل الدولية (أرشيف)
الأحد 18 فبراير 2024 / 21:44

مذكرة مصر لمحكمة العدل الدولية.. كيف تحمي القضية الفلسطينية؟

يأتي إعلان مصر تقديم مذكرة لمحكمة العدل الدولية، حول الممارسات الإسرائيلية المخالفة للشرعية الدولية ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، اتساقاً مع المواقف المصرية الداعمة والمناصرة للقضية الفلسطينية على مدار 75 عاماً.

وتعد مشاركة مصر في الرأي الاستشاري الذي طلبته الجمعية العامة للأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية حول السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تأكيداً على الموقف المصري الرافض لتهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء بهدف تصفية القضية الفلسطينية.


وستقوم مصر بتقديم مرافعة شفهية أمام محكمة العدل الدولية يوم 21 فبراير (شباط) المقبل.

المرافعة الشفهية تتضمن تأكيد اختصاص محكمة العدل الدولية بنظر الرأي الاستشاري، وتتناول الأبعاد القانونية للمستوطنات الإسرائيلية غير المشروعة المخالفة لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفقاً لما أعلنه ضياء رشوان رئيس هيئة الاستعلامات المصرية، في بيان له.

أهمية كبرى

من جانبه، أكد السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن تقديم مصر مذكرة لمحكمة العدل الدولية حول الممارسات الإسرائيلية المخالفة للشرعية الدولية ضد الفلسطينيين لها أهمية كبرى.

وقال السفير هريدي لـ24: "وهذا موقف يتفق مع المواقف التاريخية لمصر منذ عام 1967، وحتى بعد معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في مارس (آذار) 1979، وستعرض مصر خلال المذكرة رفضها القاطع لتهجير الفلسطينيين قسرياً لتصفية القضية الفلسطينية".

حقيقة الموقف المصري

وتابع "وتضع هذه الخطوة النقاط فوق الحروف حول حقيقة الموقف المصري، إزاء الممارسات الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة، ويأتي اتساقاً مع المواقف التي تتخذها مصر بالجمعية العامة للأمم المتحدة وفي مجلس الأمن، عندما يتم إثارة موضوع الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة، الضفة الغربية، قطاع غزة، وهضبة الجولان".


انتهاك صارخ للقانون الدولي

وأضاف هريدي، "بكل تأكيد الاحتلال الإسرائيلي في حد ذاته يمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فما بالك بالقمع والاستيطان وتفجير المنازل واعتقال الفلسطينيين، سجل طويل من الانتهاكات، لهذا كله فهذ الموقف أمام محمكة العدل الدولية يحسب لمصر.

دعم القضية الفلسطينية

من جهته، أكد د. حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن مذكرة مصر أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل تمثل إحدى الأدوات التي تلجأ إليها الدولة المصرية لدعم القضية الفلسطينية.
وقال سلامة لـ24: "وتعد هذه المذكرة استكمالاً للجهد المصري التاريخي للقضية الفلسطينية على كل المستويات، سواء المستويات الإغاثية أو العسكرية أو القانونية المؤسسية".

رفض مصر للتهجير

وأضاف "كما أن هذه المذكرة تعمل على سد منافذ الإدعاءات والأكاذيب التي تروج لها السلطات الإسرائيلية وآلة الإعلام الخاصة بها في الترويج إلى تورط مصر في تهجير الفلسطينيين، فمصر أكدت منذ البداية أن التهجير سواء كان قسرياً أو طوعياً فكرة مرفوضة تماماً حفاظاً على القضية من التصفية حماية للأمن القومي المصري".

هدف المذكرة

وتابع "المذكرة هدفها إظهار جرائم الاحتلال الإسرائيلي منذ 1967 حتى اليوم، والتأكيد على أنه ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، هو نتيجة تراكمات وتجاوزات نتيجة احتلال السلطات لإسرائيلية لأراض عربية ورفضها لحلول سياسية".

تحدي إسرائيلي جديد

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن المذكرة بتتزامن مع تحدي إسرائيلي جديد بأن حكومة نتانياهو أقرت اليوم فكرة رفض الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ما يعني أنها مستمرة في مسار العدوان.

حماية القضية الفلسطينية

وشدد سلامة، على أن كل ذلك يشير إلى أن مصر تلجأ إلى كل الأدوات التي تحمي القضية الفلسطينية، لأن مصر ليس لديها أجندات في القضية الفلسطينية، إنما هدفها الأساسي الصالح الفلسطيني واستمرار هذه القضية وصولاً إلى حل الدولتين، وأيضاً حماية الأمن القومي المصري.