جندي أوكراني بجانب مدفع (أرشيف)
الجمعة 29 نوفمبر 2024 / 21:14
أصبحت خطة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لوقف حرب أوكرانيا أكثر وضوحاً، الجمعة، بعد إعلانه على منصته "تروث سوشيال"، تعيين الجنرال المخضرم كيث كيلوغ، مبعوثاً خاصاً إلى كييف وموسكو.
وكتب ترامب على منصته الأربعاء الماضي، "أنا سعيد جداً بترشيح الجنرال كيث كيلوغ ليشغل منصب مساعد الرئيس والمبعوث الخاص لأوكرانيا وروسيا. معاً، سنضمن السلام من خلال القوة، معاً سنجعل أمريكا والعالم آمنين مرة أخرى!". 
وقالت شبكة "سي إن إن" الأمريكية في تحليل لها، الجمعة، إن اختيار ترامب لكيلوغ جاء بعد إرسائه خطة مفصلة ومعلنة مسبقاً لأكثر القضايا الملحة على أجندة الرئيس العائد إلى البيت الأبيض.
ومن وجهة نظر الجنرال كيلوغ، فإن الحرب "أزمة يمكن تجنبها، لكن وبسبب سياسات إدارة بايدن الفاشلة، تورطت أمريكا في حرب لا نهاية لها".
دبلوماسية ناعمة
واختصرت الشبكة خطة كيلوغ بمجموعة بنود، تبدأ بقرار ينهي وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا المتحاربتين منذ ما يقرب من 3 أعوام، سيتم التوصل إليه بفضل دبلوماسية ترامب الناعمة بعيداً عن شيطنة بوتين، على غرار نهج بايدن، ومن ثم الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لبحث التفاصيل الأكثر تعقيداً.
وعن السبب الأوجه لتمسك ترامب بوقف الحرب، يقول كيلوغ، ببساطة شديدة إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى التورط في صراع آخر، وأن مخزوناتها من الأسلحة عانت من مساعدة أوكرانيا، مما ترك البلاد معرضة للخطر في أي صراع مع الصين بشأن تايوان.
كما يقول الجنرال الكبير أيضاً، إن عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وهي في الحقيقة احتمال بعيد للغاية، عُرضت على كييف في إطار التضامن الرمزي، ولابد أن تُعلَّق إلى أجل غير مسمى، "في مقابل اتفاق سلام شامل وقابل للتحقق مع ضمانات أمنية". 
ولضمان نجاح الخطة، يتحتم على الولايات المتحدة مراجعة برنامج المساعدات لأوكرانيا، وجعلها مشروطة بتفاوض طرفي الحرب، وفي حالات أخرى، الالتزام بتسليح كييف إلى الحد، الذي يمكنها من الدفاع عن نفسها فقط.
تجميد الجبهات الأمامية
وترمي خطة ترامب الواعدة إلى تحقيق نجاحات كبيرة، من خلال تجميد خطوط المواجهة الأمامية بوقف إطلاق النار، وفرض منطقة منزوعة السلاح، وللموافقة عليها من قبل الطرفين، سوف تحصل روسيا على تخفيف للعقوبات، مقابل فرض ضريبة على صادراتها من الطاقة، من أجل إعادة إعمار أوكرانيا.
وفيما يتعلق بأراضي أوكرانيا المحتلة، تقول الخطة، إن الولايات المتحدة لن يُطلب من أوكرانيا التخلي عن استعادة ما قضم منها، لكنها سوف تدعو كييف إلى المطالبة فيها من خلال الدبلوماسية وحدها.
تغيير القيم
ويضيف كيلوغ، أن "بايدن استبدل نهج ترامب بنهج دولي ليبرالي يعزز القيم الغربية وحقوق الإنسان والديمقراطية، وهذه قاعدة قاتمة جداً لبناء حل وسط بشأن الأمن الأوروبي. 
ويضيف أن بعض منتقدي استمرار المساعدات الأمريكية لأوكرانيا "قلقون بشأن ما إذا كانت المصالح الاستراتيجية الحيوية لأمريكا على المحك في حرب أوكرانيا، وإمكانية تورط القوات العسكرية الأمريكية في حرب بالوكالة مع روسيا، يمكن أن تتصاعد إلى صراع نووي".
ومن وجهة نظر الشبكة، فإن هاتين الجملتين توضحان الخلفية النهائية للصفقة المقترحة، فهذه "الحرب تتعلق بقيم لا نحتاج إلى إدامتها، ويجب أن نتراجع عن التهديد النووي الذي يفرضه بوتين".
وقالت سي إن إن في ختام تحليلها، إن "الخطة تقدم لأوكرانيا فرصة طيبة لإنهاء العنف، في وقت تخسر فيه على جميع الجبهات، وتعاني من نقص حاد في القوى العاملة الأساسية، وهي العقبة التي قد لا تتمكن من التغلب عليها أبداً".