شعار الوكالة الأمريكية للتنمية (رويترز)
الإثنين 3 فبراير 2025 / 15:43
وقع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق مساعدات الوكالة الأمريكية للتنمية كالصدمة على شعوب العالم المستقبل للمعونات والمنح، دون معرفة من سيعوض هذه المعونات التي كانت تدخل في العديد من المشروعات التنموية في كثير من البلدان.
وآثار القرار تساؤلات حول من سيعوض غياب تلك المعونات والمساعدات في حال تراجع الوكالة الأمريكية عن الوفاء بالتزاماتها.
غموض صعب
وقال أحد العاملين في الوكالة الأمريكية للتنمية رفض الكشف عن اسمه، إن هناك حالة غموض صعبة حول مستقبل عمل الوكالة الأمريكية في مصر والدول المجاورة، مشيراً إلى توقف العديد من المشروعات حالياً في قطاعات الصحة والتغذية والتعليم وغيرها.
وأوضح الموظف لـ24 أن هناك مشروعات حيوية تعمل على تطوير قطاع التعليم سواء في مصر والسودان توقفت حالياً، ولا أحد يعلم كيف سيتم استكمال الفترة التعليمية حالياً لحين اتخاذ قرار بشأن مصير المساعدات عقب 3 أشهر من دراسة الوضع.
وأشار الموظف أنه لا توجد أي خريطة أو خطة حالياً حول من سيعوض تلك الأموال لتيسير المشروعات القائمة في العديد من المجالات التنموية ولا أحد يعلم شيء إلا بعد دراسة الأمر من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اليوم الأول من ولايته الجديدة بتعليق الولايات المتحدة الأمريكية مساعداتها التنموية. وتلقى المسؤولون وموظفو المشاريع أمراً يقضي بوقف العمل.
وبحسب أجندة ترامب "أمريكا أولًا" فإنَّ أمريكا لن تمول في المستقبل سوى المشاريع التي من المؤكد أنَّها تزيد من قوة الولايات المتحدة وتجعلها أكثر أماناً وأكثر ثراءاً.
من يستطيع ملء الفراغ؟
من جانبه، توقع عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير رخا أحمد حسن، أنه في حالة توقف المنح التعليمية المقدمة من الوكالة الأمريكية للتنمية، ستتضاءل الفرص الممنوحة من قبل الحكومة الأمريكية وقد يتم تعويضها بمنح من قبل الدول الأوروبية الأخرى وكذلك الصين أيضاً.
وأوضح السفير رخا حسن لـ24 أن إدارة الرئيس الأمريكي ترامب ستعيد ترتيب أوراق المساعدات المقدمة للدول المختلفة، ولن تمنعها تماماً وفي حالة تضاءل تلك المساعدات سيكون هناك تدخلات من أطراف أخرى تسعى لتعزيز تواجدها في المنطقة.
وأشار حسن إلى أنه على المدى البعيد بإمكان الصين بشكل خاص أن تملأ هذا الفراغ الموجود الآن، وهذا ما نراه كثيراً في القارة الأفريقية، ونراه في مناطق أخرى أيضاً. وعلى هذا النحو يخلق ترامب فرصاً جديدة للصين".
وعندئذٍ سيكون لدى الولايات المتحدة الأمريكية تأثير أقل في العالم، وذلك لأنَّ أموال المساعدات تعتبر أيضاً أداة للمشاركة في تشكيل سياسات البلدان الأخرى بما يخدم مصلحة الدولة المانحة.
وأكد السفير رخا حسن أن هناك العديد من الدول التي ستستطيع الوقوف على قدميها وتتخلى عن المعونة الأمريكية والتصدي لأي سياسات قد تكون متعارضة مع سياسات تلك الدولة.