الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب (رويترز)
الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب (رويترز)
الثلاثاء 15 أبريل 2025 / 13:45

ترامب يستعرض سلطته على القانون والجامعات والإعلام

بعد 3 أشهر فقط من توليه منصبه الجديد، بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصعيد معركته ضد المؤسسات التي تتحدى غرائزه القوية، بما في ذلك المحاكم، والمهنة القانونية، والتعليم النخبوي، ووسائل الإعلام.

وأفادت شبكة "سي إن إن" الإخبارية في تقرير، أن الإدارة الأمريكية تمارس سلطتها الرئاسية على نحو أوسع وأكثر وضوحاً من أي بيت أبيض حديث. 

وأشارت إلى أن تفسيرها المُوسّع للقوانين، وتفسيراتها المُثيرة للجدل لأحكام القضاة، يثير قلقاً بالغاً بشأن تأثيرها على سيادة القانون وحرية التعبير والدستور.

خلل في المؤسسة 

وخلال استقباله الرئيس السلفادوري نجيب بوكيلي في المكتب البيضوي، أمس الإثنين، قال ترامب: "هناك خللٌ ما في المؤسسة الليبرالية - لكنها لم تعد تُدير الأمور في هذا البلد".

ويصف الرئيس السلفادوري نفسه بأنه "أروع ديكتاتور في العالم"، والذي تستند شعبيته الهائلة إلى نمط من الاستبداد المنتخب يُعجب به ترامب. حيث قام بتعليق أجزاء من الدستور، وسجن عشرات الآلاف من الأشخاص دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، في حملة ضد الجريمة.

قاض أمريكي يخشى حدوث "أزمة دستورية" في قضية احتجاز طالبة تركية - موقع 24تساءل قاض اتحادي في ولاية فيرمونت الأمريكية، أمس الإثنين، عما إذا كانت إدارة ترامب ستثير "أزمة دستورية"، بعدم إطلاق سراح طالبة تركية في جامعة تافتس من مركز احتجاز للمهاجرين، إذا خلص إلى أن اعتقالها غير قانوني.

وأشار إلى أن ترامب قد يُجرّب شيئاً مشابهاً، قائلاً: "سيدي الرئيس، لديك 350 مليون شخص لتحريرهم، كما تعلم. ولكن لتحريرهم، عليك سجن بعضهم. هكذا تسير الأمور، أليس كذلك؟".

وتم الكشف عن طموحات ترامب المتشددة في الاجتماع، من خلال منظور سياسة الترحيل القاسية على نحو متزايد، والتي تثير أسئلة عميقة حول الانتهاكات الواضحة للإجراءات القانونية الواجبة وحقوق الإنسان.

تحد لأوامر المحكمة 

وكذلك، كشف التقرير أن الرئيسان استمتعا بفرصة رفض إطلاق سراح مهاجر غير موثق علناً، بعد أن تم القبض عليه في ماريلاند وترحيله إلى سجن ضخم سيئ السمعة في موطنه السلفادور، دون جلسة استماع في المحكمة وعلى الرغم من أمر القاضي بعدم إعادته إلى البلاد .

ويرفض البيت الأبيض تنفيذ أمر قاضٍ آخر، بإعادة كيلمار أرماندو أبريغو غارسيا إلى الولايات المتحدة، ويسير على خطٍ حرجٍ في قرار المحكمة العليا الذي يقضي بتسهيل عودته. 

وقالت القاضية المتقاعدة شيرا شيندلين لجون بيرمان: "أعتقد أن المحكمة العليا مسؤولة إلى حد ما لأنها تعمدت التلاعب بالألفاظ". لكنها حذّرت من أن الإدارة تُدخل في منطقة خطرة.  وأضافت "ما نشهده هنا هو تحدٍّ لأمر المحكمة العليا. فقد طلبت تسهيل عودته وتسريعها".

وتابعت "التحدي هو الذي يضعنا على حافة أزمة دستورية بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية".

بعد رفضها لشروطه.. ترامب يجمّد معونات لهارفرد بقيمة 2.2 مليار دولار - موقع 24جمّد البيت الأبيض، أمس الإثنين، معونات لهارفرد بقيمة 2.2 مليار دولار، بسبب رفض الجامعة الأمريكية المرموقة تلبية شروط وضعها الرئيس دونالد ترامب، للقضاء على حدّ قوله، على معاداة السامية في الحرم الجامعي.

القانون والتعليم 

وتشير تحركات البيت الأبيض نحو السلطة، إلى أنه لا يريد فقط أن يقرر من يُرحَّل من جانب واحد، بناءً على معاييره الخاصة لا معايير المحاكم. بل يريد أيضاً التأثير بشكل كبير على أعباء القضايا المرفوعة أمام شركات المحاماة الكبرى؛ وما يُدرَّس في أرقى الجامعات، والأخبار التي يشاهدها الأمريكيون على التلفزيون. 

وفي الأيام الأخيرة، زاد ترامب من الضغط على شركات المحاماة الكبرى التي تولت قضايا أو وظفت محامين يراهم معادين لمصالحه السياسية، وانتزع صفقات بمئات الملايين من الدولارات من العمل " التطوعي " في قضايا سيتم تسميتها لاحقاً.

مسؤلو الهجرة الأمريكيون يعتقلون طالباً آخر من جامعة كولومبيا - موقع 24أمر قاض أمريكي بولاية فيرمونت، إدارة الرئيس دونالد ترامب بعدم ترحيل طالب من جامعة كولومبيا، وناشط مؤيد للفلسطينيين أُلقي القبض عليه لدى وصوله لإجراء مقابلة، تتعلق بطلبه للحصول على الجنسية الأمريكية.

كما هدد البيت الأبيض العديد من الجامعات بخفض تمويلها، إذا لم تُجرِ أي تغييرات على سياساتها الدراسية، وحتى على مناهجها التعليمية. 

وفي غضون ذلك، مارس وزير الخارجية ماركو روبيو سلطة واسعة لإلغاء تأشيرات مئات الطلاب الأجانب، الذين شارك بعضهم في احتجاجات مناهضة لإسرائيل. ويجادل بأن أنشطتهم تضر بالسياسة الخارجية الأمريكية.

قاض أمريكي يخشى حدوث "أزمة دستورية" في قضية احتجاز طالبة تركية - موقع 24تساءل قاض اتحادي في ولاية فيرمونت الأمريكية، أمس الإثنين، عما إذا كانت إدارة ترامب ستثير "أزمة دستورية"، بعدم إطلاق سراح طالبة تركية في جامعة تافتس من مركز احتجاز للمهاجرين، إذا خلص إلى أن اعتقالها غير قانوني.

معارك سياسية وقانونية 

وقامت بعض المؤسسات بمقاومة قرارات إدارة ترامب، حيث رفضت جامعة هارفارد مطالب الإدارة بتغيير سياساتها. وصرح رئيسها آلان غاربر في بيان: "لن تتنازل الجامعة عن استقلالها أو حقوقها الدستورية". وسارعت الإدارة إلى تجميد مليارات الدولارات من التمويل الفيدرالي المخصص للجامعة.

وقد يُشكّل قرار هارفارد سابقةً لمؤسسات التعليم العالي الأخرى أن تحذو حذوها. لكن جامعة كولومبيا رضخت لمطالب الإدارة بفرض قيود على المظاهرات وتطبيق إجراءات تأديبية جديدة، وراجعت فوراً مناهجها الدراسية المتعلقة بالشرق الأوسط.

شركات أمريكية تتحدّى صلاحيات ترامب أمام القضاء - موقع 24طلبت مجموعة حقوقية من محكمة التجارة الدولية الأمريكية منع فرض الرئيس دونالد ترامب رسوماً جمركية شاملة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، بحجة أن الرئيس تجاوز صلاحياته.

ويتجلى نمط المقاومة وبعض الخضوع لسياسات ترامب أيضاً في الصناعة القانونية، إذ رفعت شركتان كبيرتان، هما جينر آند بلوك وويلمر هيل، أكبر مكاتب المحاماة في واشنطن، دعوى قضائية ضد الإدارة الأمريكية للطعن في أوامر ترامب التنفيذية التي تستهدفهما وعملاءهما. 

كما دفع استهداف الإدارة للصحفيين وكالة أسوشيتد برس إلى رفع قضيتها أمام المحاكم، بعد منع صحافييها من تغطية فعاليات المكتب البيضاوي، وذلك بسبب رفض الوكالة اتباع نهج ترامب في تغيير اسم خليج المكسيك وفقاً لأسلوبها.