الثلاثاء 27 مايو 2025 / 22:48
شهد اليوم الثاني لقمة الإعلام العربي، وضمن جلسات "منتدى الإعلام العربي" في دورته الـ23، جلسة نقاش بين وزراء ومسؤولين عن الإعلام في عدد من الدول العربية، تناولت التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية، ومستقبلها مع تسارع وتيرة التقنيات الحديثة وكيفية التعامل معها.
وشارك في الجلسة عبدالله آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام، رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام، وعبدالرحمن المطيري، وزير الإعلام والثقافة في الكويت، والدكتور رمزان النعيمي، وزير الإعلام في البحرين، وأحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في مصر، وبول مرقص، وز ير الإعلام اللبناني، وأدارتها هند النقبي، الإعلامية بمؤسسة دبي للإعلام.
مرحلة تحول
وقال عبدالله آل حامد إن قطاع الإعلام في العالم يشهد مرحلة تحول من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الذي يعتمد على التكنولوجيا الحديثة، مشدداً على أهمية التعامل مع هذه التكنولوجيا والاستفادة من الفرص التي توفرها، لأنها إعلام المستقبل، ومؤكداً أن كيفية مواكبة هذا الواقع والتعامل معه تحدد موقع ومكانة المؤسسات الإعلامية وتنافسيتها عالمياً، داعياً إلى الاستخدام الواعي لهذه التقنيات الحديثة.
وأضاف "ستختفي المنصات الإعلامية التي لا تواكب هذه التكنولوجيا"، معتبراً "أننا لازلنا في بداياتها وأنها تشهد تغيرات يومية سريعة ومتلاحقة".
من جانبه قال عبد الرحمن المطيري إن على المؤسسات الإعلامية العربية مسؤولية كبيرة في التعامل مع هذه التحولات خاصة أن لوسائل التواصل الاجتماعي قاعدة كبيرة من متلقّي الأخبار ربما تصل إلى 70%، مؤكداً أن سرعة نقل الخبر والمصداقية والشفافية هي أمور مهمة لتقترب المؤسسات الإعلامية من المواطن العربي، وخلق الوعي المجتمعي اللازم لاستمراريتها.
وأشار إلى أهمية استثمار الفرص المتاحة للحفاظ على مصداقية هذه المؤسسات ببروتوكولات أخلاقية واستراتيجيات إعلامية هادفة، مع أهمية التنسيق فيما بينها والحرص على تقديم محتوى دقيق.
مفهوم جديد
من جانبه، أكد أحمد المسلماني، الحاجة إلى إعادة صياغة مفهوم جديد لوحدة عربية لا تقوم على الأيديولوجيات بل على وحدة الرؤى والمبادئ والأفكار لخلق مجتمع عربي أكثر انسجاماً.
ودعا بول مرقص إلى تبادل الخبرات والمحتوى بين المؤسسات الإعلامية العربية، لتسهيل الانتقال والاستفادة من التحولات التكنولوجية المتسارعة، مؤكداً أن قمة الإعلام العربي تعد نموذجاً مثالياً لتبادل الخبرات والتفكير العلمي للتعامل مع التحديات التي تواجه الإعلام حالياً، وبشكل خاص الذكاء الاصطناعي، وتيسير الانتقال من الإعلام التقليدي إلى الإعلام التكنولوجي، داعياً إلى بلورة تصور عربي مشترك للتعاون الإعلامي وإقرار تشريعات تنهض بالإعلام والخروج بأقل الخسائر من تأثيرات التطورات التقنية الحديثة.
وأكد الدكتور رمزان النعيمي، أهمية التأقلم مع التطور التكنولوجي الحديث، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى عربي قادر على التأثير، مشيراً إلى أهمية تخصيص الموارد والوقت الكافي للبحث في كيفية الاستفادة من هذه التقنيات الجديدة التي تتشكل الآن، إضافة إلى التحول الوظيفي بتوفير برامج تدريب للكوادر البشرية العاملة في المؤسسات الإعلامية، وأنه لا يجب التخوف من هذه التقنيات الحديثة وتحويلها إلى فرص يمكن الاستفادة منها.
ودعا للتنسيق والترابط في القوانين والتشريعات في الإعلام وقطاع الاتصالات نظراً لتشابكهما، كما شدد على أهمية دور الشباب في إحداث هذا التغيير والاستمرارية ومواكبة التحولات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي.
خطوات مباشرة
من جانبه، أكد عبدالله آل حامد أن المؤسسات الإعلامية في حاجة إلى تغيير آلياتها للوصول إلى الأفراد والمجتمعات وسط التحديات التقنية وتأثيراتها على الإعلام التقليدي، بكسب الثقة والتعبير عن هموم المواطن العربي وتطلعاته.
وقال إن المؤسسة التي لا تعمل على هذا الهدف ستختفي، مشيراً إلى أن مؤسسات عالمية كبرى شهدت انخفاضاً في جمهورها ومتابعيها بنسبة 60% وأن هناك أفراداً أصواتهم وتأثيرهم أقوى من تأثير مؤسسات إعلامية.
وأشار إلى أن المنصات الإعلامية هي منصات عابرة للحدود لا تضع اعتباراً للقوانين أو القيم، وهو ما يدعو لاتخاذ المؤسسات الإعلامية خطوات سريعة ومباشرة للاستفادة من التقنيات الحديثة، وتطوير المحتوى وكسب الثقة والمصداقي،ة والتعبير عن المواطن، كما أكد الحاجة إلى برامج تعليم لطلبة المدارس للتعامل مع تكنولوجيا الإعلام، وليكون بمقدورهم التمييز بين الأخبار الحقيقية والمزيفة ومواكبة الإعلام التكنولوجي.