الكاتب (أرشيفية)
الكاتب (أرشيفية)
الخميس 29 مايو 2025 / 13:30

وفاة الكاتب الكيني نجوجي.. المرشح غير المتوّج بجائزة نوبل

توفي الكاتب الكيني نجوجي واثيونجو، عن عمر ناهز 87 عاماً، والذي كان مرشحاً دائماً لجائزة نوبل في الأدب، وكان من الكتاب القلائل الذين كتبوا بلغة أفريقية أصلية.

وكشف نجوجي الإرث المضطرب للاستعمار، من خلال مقالات ومسرحيات وروايات، منها "لا تبك يا بني" (1964)، و"الشيطان على الصليب" (1980)، و"ساحر الغراب" (2006).
ويعتبر نجوجي أحد عمالقة الأدب الأفريقي المعاصر، مرشحًا قويًا لجائزة نوبل للآداب لسنوات، بعد خسارته الجائزة عام 2010 لصالح الكاتب البيروفي ماريو فارغاس يوسا، قال نجوجي إنه لم يكن خائب الأمل بقدر المصورين الذين تجمعوا أمام منزله: "كنت أنا من يواسيهم!".

وُلِد نجوجي عام 1938، بينما كانت كينيا تحت الحكم الاستعماري البريطاني، وكان واحدًا من 28 طفلًا لأبٍ متزوج من 4 زوجات، عاصر انتفاضة الماو ماو في سن المراهقة، حيث سجنت السلطات عشرات، بل مئات الآلاف، وأساءت معاملتهم وعذبتهم، واضطر لترك وطنه، كما فقد اثنين من إخوته في تلك الصراعات.

ومن أبرز أعماله التي حظيت بشهرة واسعة، رواية "لا تبكي يا بني" التي نشرها عام 1946، بعد عام من استقلال وطنه كينيا، وتتناول قصة تعليم نجوروجي، أول من التحق بالمدرسة في عائلته، وكيف انقلبت حياته رأسًا على عقب، بسبب الأحداث والصراعات التي أحاطت به.

وبعد ذلك كتب سلسلة من الروايات، بما في ذلك القصص القصيرة والمسرحيات، وعمل محاضرًا في الأدب الإنجليزي بجامعة نيروبي، وهناك انطلق نحو العالمية، ثم كتب في ورقة بحثية: "إذا كانت هناك حاجة إلى دراسة الاستمرارية التاريخية لثقافة واحدة، فلماذا لا تكون هذه الدراسة أفريقية؟". "لماذا لا يكون الأدب الأفريقي محور الاهتمام حتى نتمكن من دراسة الثقافات الأخرى في علاقتها به؟"

وفي عام 1977، نشر روايته الرابعة "بتلات الدم" ومسرحية "محاكمة ديدان كيماثي" التي تناولت الإرث المضطرب لانتفاضة الماو ماو، ولكن مشاركته في تأليف مسرحية مكتوبة بلغة الجيكويو بعنوان "سأتزوج عندما أريد" هي التي أدت إلى اعتقاله وسجنه.

وفي السجن، فكر في سبب اعتقاله، ولغته وعرف أنه عندما كتب بالإنجليزية؟ فقرر منذ ذلك الحين الكتابة بلغة الجيكويو، لأن "اللغة الوحيدة التي أستطيع استخدامها هي لغتي"، كما صرح حينها.

وتم ترشيحه لجائزة بوكر العالمية عام 2021 عن روايته الشعرية الملحمية "التسعة المثاليون"، وكان أول مرشح للجائزة يكتب بلغة أفريقية أصلية، وأول مؤلف يُرشَّح لترجمة أعماله الخاصة.

وفي عام 1995 أصيب بمرض السرطان وخضع لعملية جراحية ثلاثية في القلب، وفي عام 2019، كان لنجوجي 9 أطفال، 4 منهم مؤلفون: تي نجوجي، وموكوما وا نجوجي، وندوكو وا نجوجي، ووانجيكو وا نجوجي.