هل يخفف الكوكاكولا فعلاً نوبات الصداع النصفي؟ (أرشيفية)
الثلاثاء 1 يوليو 2025 / 13:09
في وقت تتزايد فيه معدلات الإصابة بالصداع النصفي حول العالم، بدأ البعض يتوجه إلى حلول غير تقليدية لتخفيف الألم، من بينها تناول مشروب الكوكاكولا. ورغم غرابة الفكرة، إلا أن العلم يقدّم بعض التفسيرات التي قد تبرر هذا السلوك المنتشر.
يُصيب الصداع النصفي، المصنّف كأحد أكثر الاضطرابات العصبية المزمنة إنهاكاً، نحو 14 إلى 15% من سكان العالم، بحسب تقرير لـ"ناشيونال جيوغرافيك"، ويؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة والقدرة على العمل، كما يتسبب في خسائر كبيرة على صعيد الإنتاجية والرعاية الصحية.
الكافيين في الكوكاكولا.. مهدئ محتمل أم محفّز خفي؟
تقول الدكتورة كاي كينيس، طبيبة عامة متخصصة في علاج الصداع النصفي وعضو مجلس أمناء "جمعية الصداع النصفي" البريطانية، في تصريح لـهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إن للكافيين دوراً محتملًا في التخفيف من أعراض الصداع لدى بعض المرضى.
وأوضحت أن: "الكافيين الموجود في الكوكاكولا يمكن أن يعمل كمُعطّل للإشارات العصبية، نظراً لتأثيره المباشر على الجهاز العصبي، ما يساعد بعض المرضى على تقليل حدة النوبات".
ويُعرف الكافيين بتأثيره في تضييق الأوعية الدموية داخل الدماغ، وهي خاصية تستغلها بعض أدوية الصداع المتاحة دون وصفة طبية، حيث يُعدّ الكافيين مكوناً رئيسياً فيها، وفقاً لما ورد في "ndtv".
بين الفائدة والمضاعفات
ورغم هذه الفوائد المحتملة، يُحذر الأطباء من الإفراط في استهلاك الكافيين، إذ قد يتحول إلى عامل محفّز لما يُعرف بـ"الصداع الانسحابي" – وهو نوع من الألم الناجم عن التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين بعد الاعتياد عليه.
ويؤكد الخبراء أن تأثير الكوكاكولا في علاج نوبات الصداع النصفي يختلف من شخص لآخر، ويعتمد على نمط استهلاك الكافيين ودرجة تحمّل الجسم له.
رغم أن الكوكاكولا ليست دواءً بالمعنى الطبي، فإن تناولها عند بداية نوبة الصداع قد يساعد بعض المرضى في تخفيف الأعراض، شريطة أن يتم ذلك باعتدال وتحت إشراف طبي إذا كانت النوبات متكررة أو شديدة.
فهل يتحوّل الكوكاكولا من مجرد مشروب غازي إلى "إسعاف منزلي مؤقت" لمرضى الصداع النصفي؟ الإجابة قد تكون "نعم"، ولكن مع الحذر.