قوافل المساعدات المصرية تنتظر دخول غزة (إكس)
الجمعة 25 يوليو 2025 / 12:11
تتعرض مصر لحملات تشويه واسعة النطاق، تستهدف التقليل من دورها التاريخي تجاه القضية الفلسطينية، وتعمل على قلب الحقائق لصالح الاحتلال الإسرائيلي وحليفه الأمريكي، وأطراف أخرى، من خلال حديث مشوّه شكلاً وموضوعاً عن دور مصري في حصار غزة، والمجاعة التي يعاني منها أكثر من مليوني فلسطيني.
ويرى سياسيون أن هناك مزايدة صريحة على الموقف المصري من ناحية، ومن ناحية أخرى السعي لرفع المسؤولية عن الولايات المتحدة وإسرائيل، جراء الإبادة وحرب التجويع في قطاع غزة.
أونروا: الناس في غزة "جثث تتحرك".. ووضع الأطفال كارثي - موقع 24كشف المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فيليب لازاريني، أن واحداً من كل 5 أطفال في مدينة غزة يعاني سوء التغذية، حيث تتزايد الحالات يومياً.
رد فوري
وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي إنه تزامناً مع تلك الحملات المغرضة ضد الدولة المصرية وتوجيه الاتهامات الباطلة لها بشأن دوره في القضية الفلسطينية، تنجح الدولة المصرية في إدخال أكثر من 160 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة، للتأكيد على أن إغلاق معبر رفح من الجانب المصري يأتي كنتيجة طبيعية لسيطرة إسرائيل على المعبر من الجانب الفلسطيني، وعدم السماح بدخول أي مساعدات، وتمت تلك الخطوة بعد ضغوط مصرية وأخرى أوروبية، لإنقاذ سكان غزة من المجاعة.
وأوضح السفير حسين هريدي لـ24 أنه منذ انخراط القيادة المصرية في مسار المفاوضات المتعلق بوقف إطلاق النار في غزة والوصول إلى صفقة تنهي الحرب في القطاع، تخرج اتهامات بين حين وآخر حول الدور المصري في القضية الفلسطينية، وهو الذي يتناقض مع موقفها المعروف تاريخياً وحالياً، ويتجاهل ما قامت به مصر منذ اليوم الأول من حرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بين حماس وإسرائيل.
كما أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق على أن مصر سوف تواصل دورها بكل قوة تجاه القضية الفلسطنية، ولن تلتفت لأي شائعات واتهامات تؤثر على دورها الوطني والقوي تجاه الشعب الفلسطيني، وذلك بمساندة الأطراف الدولية النزيهة التي تسعى لجلب حقوق الشعب الفلسطيني.
دعم سياسي
وأشادت أحزاب سياسية بالموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، حيث أكد حزب الجبهة المصرية على قوة التحركات الوطنية والموقف الوطنى الجاد الذى تنتهجه القيادة السياسية فى دعم الشعب الفلسطينى، والعمل على إعادة إدخال المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية إلى قطاع غزة، رغم التحديات والضغوط الشديدة المفروضة من الجانب الإسرائيلي.
وقال الحزب فى بيان له: "فى ظل ما يشهده قطاع غزة من أوضاع إنسانية مأساوية، ومع تصاعد حجم المعاناة التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى الشقيق جرّاء العدوان الإسرائيلى والقيود الصارمة المفروضة على إدخال المساعدات وفتح المعابر، يُثمن حزب الجبهة بالموقف الوطنى والإنسانى الثابت الذى تنتهجه القيادة السياسية المصرية".
وتابع البيان: "تأتى هذه الجهود المصرية انطلاقًا من الدور التاريخى الثابت لمصر تجاه القضية الفلسطينية، وهو ما يعكس ريادتها الإقليمية والإنسانية، ويُجسد التزام الدولة المصرية الراسخ بمساندة الأشقاء الفلسطينيين، والعمل بكل الوسائل الممكنة لتخفيف معاناتهم، وفتح قنوات الدعم والمساندة فى أحلك الظروف".
وأكدت وزارة الخارجية في بيان أمس أن مصر تؤكد إدراكها الكامل لوقوف بعض التنظيمات والجهات الخبيثة وراء تلك الدعاية المغرضة، والتي لا تستهدف سوي إيجاد حالة من عدم الثقة بين الشعوب العربية، وتشتيت انتباه الرأي العام العربي والدولي عن الأسباب الحقيقية وراء الكارثة الإنسانية، التي أصابت أكثر من مليوني فلسطيني في غزة، كما تؤكد مصر على عدم اغلاق معبر رفح من الجانب المصرى قط، وأن المعبر بالجانب الفلسطينى محتل من سلطة الاحتلال الاسرائيلى، والتى تمنع النفاذ من خلاله.
ودعت مصر للتعامل بحذر شديد مع الأكاذيب، التي يتم الترويج لها عن عمد، من خلال توظيف المأساة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال لخدمة روايات خبيثة، لا تعدو كونها جزءاً من الحرب النفسية التي تمارس علي الشعوب العربية لإحباطها، وإحداث حالة من الفرقة والخلاف فيما بينها، وخدمة نوايا معروفة لتصفية القضية الفلسطينية.