أرشيفية.
أرشيفية.
الإثنين 1 سبتمبر 2025 / 19:34

الإمارات.. رسائل فورية وإحالة ملف الطالب وولي الأمر في حال الغياب 15 يوماً

أعلنت وزارة التربية والتعليم اعتماد الدليل الإجرائي للحضور والغياب للعام الأكاديمي 2025–2026، لتعزيز الانضباط المدرسي وضمان انتظام طلبة المدارس الحكومية، بما يسهم في رفع مستويات التحصيل وترسيخ القيم التربوية والسلوكية الإيجابية.

وتهدف الوزارة بالدليل إلى ترسيخ قيم المسؤولية والمساءلة لدى الطلبة باعتبارها ركائز أساسية لمستقبلهم، وبناء مجتمع مدرسي أكثر ترابطاً وانضباطاً، إضافةً إلى تعزيز الحضور في الأيام التي تكتسب أهمية مضاعفة مثل أيام الجمعة، والأيام التي تسبق أو تلي الإجازات الرسمية، والأيام التي تسبق الامتحانات النهائية لكل فصلٍ دراسيّ، والأسبوعين الأخيرين من الفصل الدراسي الثاني، لما لهذه الفترات من أثر كبير على استمرار  التعليم وجودته.

وأكدت الوزارة في هذا الإطار أن الحضور المدرسي يمثل شرطاً أساسياً للنجاح الدراسيّ، وقيمة تربوية تعكس وعي الطالب وحرصه على مستقبله، وبينت أن الدليل جاء استناداً إلى دراسات تربوية متخصصة، تبرز خطورة الغياب المتكرر، وأثره التراكمي على مستوى التعلّم، حيث تشير تلك الدراسات إلى أن الفاقد التعليمي الكبير الناتج عن غياب الطالب بـ 10% من أيّام الدراسة، يؤدّي إلى انخفاض مستوى التحصيل بما يعادل نصف سنة دراسية، وتتضاعف هذه الخسارة لتصل إلى ما يعادل سنة دراسية كاملة عند تجاوز الغياب 20% من أيّام الدراسة.

ولفتت الوزارة إلى أن الدليل يبرز أثر الغياب على المجتمع المدرسي، وانعكاساته السلبية التي تستدعي معالجة تربوية فعّالة تضمن تجنب تكراره، لتأثيره على انسيابية التعليم وعلى بيئة التعلّم، وصولاً إلى التأثير السلبي على الطلبة أنفسهم داخل الصف الدراسي.

حد أقصى 

ووفق الدليل، يبلغ الحد الأقصى للغياب غير المبرّر 5 أيّام في كل فصل دراسيّ. وعند تجاوز عدد أيام الغياب غير المبرَّر في نهاية العام الدراسي 15 يوماً، فقد يضطر الطالب إلى إعادة السنة كاملة، مع إحالة الملف إلى الإدارات والقطاعات المعنية في الوزارة، وكذلك رفع الحالة إلى الجهات الخارجية المعنية بحماية الطفل لضمان التدخل المناسب.

ويراعي الدليل مختلف الحالات التي قد تستدعي غياب الطالب، باعتماد قائمة الأعذار المقبولة، التي تشمل الحالات المرضية، والسفر للعلاج، والمشاركة في المحافل الوطنية والدولية، والظروف الطارئة، أو وفاة أقارب من الدرجة الأولى أو الثانية.

استثناءات

وأقر الدليل استثناءات خاصة لأصحاب الهمم والطلبة ذوي الأمراض المزمنة بما يضمن تجنب الإضرار بحقوقهم في التعليم، وألزمت الوزارة المدارس بوضع خطط دعمٍ فردية للطلبة المعرَّضين للغياب المتكرر، تشمل جلسات دعمٍ نفسي، وتربوي، وتواصلاً دورياً مع أولياء الأمور، إضافة إلى برامج تحفيز تشجع على الحضور المنتظم، على أن تراجع هذه الخطط بشكل دوريّ لضمان فعاليتها.

كما حدّد الدليل  أوزان الغياب، بحيث يُرصد غياب الطالب خلال أيّام الدوام العادية، على أساس يوم واحد، بينما يعتبر يومان إذا كان في أيّام الجمعة أو قبل أو بعد الإجازات الرسمية أو خلال الفترات التي تسبق الامتحانات النهائية لكل فصل دراسيّ، وفي الأسبوعين الأخيرين من الفصل الدراسيّ الثاني.

تنبيهات وإنذارات

ويوضّح الدليل تسلسل التنبيهات والإنذارات بسبب الغياب غير المبرَّر، حيث يبدأ بتنبيه خطيّ بعد غياب يوم واحد دون عذر، ثم يُوجَّه إنذار أول بعد غياب 3 أيّام، يليه إنذار ثان بعد غياب 6 أيام مع رفع الملف إلى وحدة حماية الطفل، ثم إنذار ثالث بعد غياب 10 أيّام مع إعادة رفع الملف إلى وحدة حماية الطفل، وعند الغياب 15 يوما دون عذر، يحال الملف إلى الإدارات المتخصصة والجهات الخارجية المعنية بحماية الطفل. كما ستضيف الوزارة نظام رسائل لإبلاغ أولياء الأمور فور غياب أبنائهم عن المدرسة. وفي هذا السياق تدعو الوزارة جميع أولياء الأمور إلى تحديث بياناتهم المستمرّ لضمان استلام الإشعارات،  حفاظاً على سلامة أبنائهم أثناء اليوم الدراسيّ.

وشدّدت الوزارة على أهمية دور أولياء الأمور في إنجاح بنود الدليل، حيث تُعد متابعتهم لانتظام أبنائهم وتقديم الأعذار الرسمية عنصراً محورياً في تحقيق أهدافه. كما أتاحت الوزارة حق التظلّم لوليّ الأمر خلال 5 أيام عملٍ منذ تاريخ إشعاره بالغياب، ضمانًا للشفافية والعدالة في تطبيق السياسة.