الأربعاء 29 أكتوبر 2025 / 23:15

مريم بنت محمد بن زايد: منظومة التطوع تجسّد القيم الاجتماعية الإماراتية المتوارثة

أكدت الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أن إطلاق منظومة التطوع والمشاركة المجتمعية في الإمارات، يأتي ليجسد القيم الاجتماعية الإماراتية المتوارثة جيلاً بعد جيل، ويعكس عمق التلاحم والتكاتف الذي يميز المجتمع الإماراتي، ويستمد قوته من الجذور الأصيلة والقيم الراسخة، التي أرساها الآباء والأجداد في أبناء الوطن.

وقالت الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان: "يأتي إطلاق منظومة التطوع والمشاركة المجتمعية ليؤكد أن القيم الاجتماعية الإماراتية المتوارثة جيلاً بعد جيل تستمد قوتها من تلاحم وتكاتف المجتمع الإماراتي وجذوره الأصيلة، ومن القيم التي أرساها الأجداد والآباء في نفوس أبناء الوطن؛ قيم العطاء والتكافل والمسؤولية التي جعلت من التعاون والإيثار أسلوباً لبناء وطن متماسك ووحدة راسخة بين أبنائه، وحرصه على خدمة هذا الوطن والمساهمة في نهضته، كما تتيح لكل فرد، من موقعه، أن يكون شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية وتعزيز جودة الحياة".

وأضافت أن "من مسؤوليتنا أن نغرس هذه القيم في نفوس الأطفال والأبناء منذ الصغر، ليتربوا على حب العطاء وروح المبادرة والانتماء، مدركين أن العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية تعبير عن الانتماء الحقيقي للوطن والإيمان العميق بإنسانيته". وأكدت أن المشاركة المجتمعية ليست عملاً مؤسسياً فحسب، بل تعبير صادق عن قيمنا الإنسانية العميقة، وإيمان راسخ بأن بناء المستقبل يبدأ من الإنسان نفسه، ومن قدرته على المبادرة والعطاء والتعاون، ليبقى مجتمع الإمارات نموذجاً في التلاحم والإيجابية والريادة الإنسانية، يواصل مسيرته في خدمة الوطن والإنسان، مستلهماً جذوره الأصيلة والقيم التي غرسها الآباء والأجداد.

ثقة وإيمان بالمجتمع

وبدورها، قالت شما المزروعي، وزيرة تمكين المجتمع، إن إطلاق هذه المنظومة في الإمارات يشكّل خطوة نوعية تعكس ثقة القيادة في طاقات المجتمع، وإيمانها العميق بقدرة أفراده على المساهمة الفاعلة في التنمية المستدامة. وأضافت أن مجتمعنا يتميز بروح المبادرة والتطوع، وهو ما يجعل هذه المنظومة منصة لتمكين الجميع من تحويل الأفكار المجتمعية الإيجابية إلى مبادرات مؤثرة.

وأوضحت أن الإمارات، منذ تأسيسها، وضعت الإنسان في قلب مسيرتها التنموية، واليوم تأتي منظومة المشاركة المجتمعية لتعزز هذه الرؤية من خلال إشراك أفراد المجتمع كافة في صناعة المستقبل، وقالت: "نحن أمام مرحلة جديدة تترجم الشراكة الحقيقية بين الحكومة والمجتمع". وأضافت "نتطلع إلى أن تكون هذه المنظومة منارة للعمل الجماعي المبتكر لتصبح كل مساهمة فردية لبنة في بناء مجتمع متماسك ومزدهر، يوازن بين الحفاظ على الهوية الوطنية والانفتاح على العالم".

في وقتك بركة

من جهتها، أكدت عهود الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أن مبادرة "في وقتك بركة" تمثل مساهمة نوعية طوّرتها الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية ضمن جهودها لدعم منظومة التطوع والمشاركة المجتمعية، التي تشرف عليها الوزارة، بدعم من مجلس التعليم والموارد البشرية وتنمية المجتمع.

وقالت إن التطوع يمثل قيمة مجتمعية أصيلة تحرص حكومة دولة الإمارات على تعزيزها، تجسيداً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتحويل التطوع إلى ممارسة يومية وأسلوب حياة، مشيرة إلى أن مبادرة "في وقتك بركة" تمثل مبادرة داعمة لرؤى القيادة في "عام المجتمع"، وإضافة نوعية لجهود ترسيخ التطوع ثقافةً مؤسسية وقيمةً أساسية في منظومة عمل حكومة دولة الإمارات، بالعمل على تحفيز مساهمات الموظفين التطوعية وربط إنجازاتهم التطوعية، بمعايير نظام إدارة الأداء، داعيةً موظفي الحكومة الاتحادية إلى المشاركة الواسعة في هذه المبادرة الوطنية، بما يدعم الوصول بدولة الإمارات إلى مصاف أفضل الدول في مؤشر العطاء العالمي.