رئيس الأهلي محمود الخطيب (إكس)
السبت 1 نوفمبر 2025 / 21:58
يواجه مجلس إدارة النادي الأهلي المصري المنتخب مؤخراً برئاسة محمود الخطيب، مجموعة من التحديات المفصلية التي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة في أكبر الأندية العربية والأفريقية، وسط تطلعات جماهيرية عالية وثقة كبيرة من الجمعية العمومية التي جددت الثقة في القيادة الحالية.
فازت قائمة محمود الخطيب في انتخابات مجلس إدارة الأهلي 2025-2029، ليحصل "بيبو" على دورة جديدة للمرة الثالثة توالياً بينما حسم رجل الأعمال ياسين منصور منصب نائب الرئيس، فيما تولى خالد مرتجي منصب أمين الصندوق، وفي عضوية المجلس فوق السن، ضمت القائمة الفائزة كلًا من: "سيد عبدالحفيظ، طارق قنديل، محمد الغزاوي، محمد الدماطي، محمد الجارحي، أحمد حسام عوض، وحازم هلال، أما عضوية المجلس تحت السن، فشهدت فوز إبراهيم العامري ورويدا هشام.
ولاية ثالثة لـ"بيبو" على رأس هرم الأهلي - موقع 24أعلن النادي الأهلي، رسيماً عن مجلس الإدارة الجديد للقلعة الحمراء للسنوات الأربع المقبلة، بفوز قائمة محمود الخطيب كاملة.
ويتطلع جمهور "الأحمر" إلى العديد من الإنجازات الجديدة تحت قيادة أسطورة النادي، وتبرز 4 ملفات شائكة سيكون المجلس الجديد مطالباً بالتعامل معها والنجاح في التعامل معها.
استكمال إستاد الأهلي
أول هذه التحديات يتمثل في استكمال مشروع إستاد الأهلي، الذي يمثل الحلم الأكبر لجماهير النادي منذ عقود طويلة، وبعد قطع شوط كبير في التخطيط والتصميم أصبح من المنتظر أن يتحول المشروع خلال السنوات القليلة المقبلة إلى واقع ملموس يليق بمكانة "القلعة الحمراء"، إذ يُنتظر من الإدارة الجديدة حسم ملفات التمويل والشراكات الاستثمارية والبنية التحتية المحيطة بالمشروع، لضمان أن يكون الإستاد نموذجاً اقتصادياً متكاملاً وليس مجرد منشأة رياضية.
إعداد خليفة للخطيب
أما التحدي الثاني لا يقل حساسية عن الأول، ويتمثل في ملف خلافة محمود الخطيب، الذي أثار الكثير من الجدل في الأشهر الماضية بعد أن أعلن نيته عدم الترشح مجدداً، قبل أن يتراجع استجابة لضغوط من داخل المجلس ورغبة من قطاع واسع من الأعضاء.
ولا شك أن هذا الملف أصبح أولوية تنظيمية داخل الأهلي، إذ تسعى الإدارة إلى إعداد خليفة يواصل نهج الإدارة الحديثة ويحافظ على استقرار المؤسسة.
وتشير التوقعات إلى أن رجل الأعمال ياسين منصور قد يكون المرشح الأبرز لقيادة المرحلة المقبلة، بالنظر إلى مكانته الاقتصادية وعلاقته القوية داخل النادي، إضافة إلى خلفيته الإدارية التي تجمع بين الفكر الاستثماري والانتماء الرياضي.
العودة إلى قمة القارة الأفريقية
أما على الصعيد الرياضي، فيواجه المجلس تحدياً ثالثاً واضحاً في إعادة فريق كرة القدم إلى قمة القارة الأفريقية بعد الخروج المؤلم من نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا في النسخة الماضية أمام صنداونز.
وتظل بطولة أفريقيا المعيار الأول في تقييم أي إدارة من وجهة نظر جمهور الأهلي، الذي يعتبر الكأس القارية جزءاً من هوية النادي وتاريخه.
ويترقب المشجعون أن تتواصل سياسة دعم الفريق بعناصر مميزة، مع الاستمرار في تطوير منظومة الأداء الفني والطبي والإداري بما يضمن استعادة اللقب المفقود.
التأهل مجدداً إلى كأس العالم للأندية
في المقابل التحدي الرابع سيكون دولياً عالمياً، حيث لا يقف الطموح عند حدود القارة، إذ يضع المجلس نصب عينيه هدفاً جديداً يتمثل في التأهل مجدداً إلى كأس العالم للأندية نسخة 2029، خاصة بعد المشاركة المخيبة في نسخة 2025، والتي لم تعكس حجم طموحات النادي أو إمكانياته.
لذلك في المجمل، يدخل مجلس إدارة الأهلي ولايته الجديدة أمام مزيج من التحديات الكبيرة والفرص الواعدة، بين حلم الإستاد وملف القيادة القادمة، وطموحات الكرة القارية والعالمية، ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة الإدارة على الموازنة بين التطوير المؤسسي والنجاح الرياضي، بما يحافظ على إرث الأهلي ويقوده بثبات نحو المستقبل.