نتانياهو ورئيس كازاخستان في البيت الأبيض (أرشيف)
نتانياهو ورئيس كازاخستان في البيت الأبيض (أرشيف)
الأحد 9 نوفمبر 2025 / 20:25

"لعبة في آسيا الوسطى".. إسرائيل تحاول تجاوز النفوذ الإيراني

رأى الكاتب الإسرائيلي، إليتسور سيغال، أن انضمام كازاخستان المحتمل إلى الاتفاقات الإبراهيمية يمثل تغيراً جذرياً في مكانة إسرائيل بآسيا الوسطى، ويحمل في طياته إمكانية التأثير على دول أخرى، وتحييد النفوذ الإيراني في المنطقة.

وأضاف الكاتب وهو حاخام إسرائيلي حاصل على درجة الماجستير في دراسات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى من جامعة أريئيل، بمقال في القناة السابعة الإسرائيلية، أن منطقة آسيا الوسطى كانت تاريخياً تحت النفوذ الفارسي، وتضم اليوم 5 جمهوريات سوفييتية سابقة، هي: كازاخستان، وأوزبكستان، وتركمانستان، وقيرغيزستان، وطاجيكستان، بالإضافة إلى أفغانستان وباكستان، وتتميز كازاخستان بأن مساحتها وحدها تعادل مساحة الدول الأربع الأخرى مجتمعة.

إرث سوفييتي ونفوذ إيراني

أشار الكاتب الإسرائيلي تحت عنوان "هكذا تتجاوز إسرائيل إيران"، إلى أن إيران، التي يعني اسمها "أرض الآريين"، ترى نفسها القائدة العرقية لهذه المنطقة، لكنها اليوم لا تسيطر إلا على جزء صغير من مجال نفوذها التاريخي، وفي المقابل، فإن الدول الخمس السابقة للاتحاد السوفيتي، ورثت "نظاماً علمانياً صارماً حارب الدين"، واقتصاداً مركزياً جعلها مناطق زراعية متخلفة، دون استغلال لمواردها الطبيعية الهائلة من نفط وغاز ومعادن ثمينة.

وأضاف الكاتب أنه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، بقي المسؤولون السوفييت أنفسهم في السلطة، ما ضمن الاستقرار ومنع نشوب حروب أهلية أو سيطرة الحركات المتطرفة على هذه البلدان.

علاقات دبلوماسية متفاوتة

أوضح سيغال أنه منذ استقلال هذه الدول عام 1992، أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وكانت العلاقات الأقوى مع أوزبكستان وكازاخستان، حيث توجد سفارات متبادلة، بينما كانت العلاقات محدودة مع تركمانستان وقيرغيزستان، أما طاجيكستان، التي كانت تميل إلى المحور الإيراني وتدعم الفلسطينيين، فقد شهدت تحولاً لافتاً.

ووفقاً للمقال، زار الوزير الإسرائيلي حاييم كاتس طاجيكستان في سبتمبر (أيلول) 2025، حيث وقع اتفاقيات اقتصادية ثنائية، وهو ما اعتبره الكاتب دليلاً على "التعزيز الدراماتيكي لمكانة إسرائيل العالمية في أعقاب حرب السيوف الحديدية"، حتى في مواجهة دول إسلامية نائية كانت ضمن منطقة النفوذ الإيراني.

أهمية استراتيجية لإسرائيل

يرى كاتب المقال أن هذه العلاقات تحمل أهمية قصوى لإسرائيل، لأنها تُظهر قدرتها على التعاون المثمر مع دول إسلامية، وتسمح لها بـ"تجاوز وتحييد" إيران، وفي المقابل، فإن هذه الدول "متعطشة" للتكنولوجيا الإسرائيلية، خاصة في مجالات المياه والزراعة المتقدمة.

وبالنسبة لإسرائيل، يمثل ذلك فرصة لدخول سوق نامية تحتاج إلى منتجاتها، أما بالنسبة لدول آسيا الوسطى، فإن التعاون مع إسرائيل يفتح لها بوابة نحو الحداثة والتعاون مع الولايات المتحدة والغرب.

وخلص المقال إلى أن انضمام كازاخستان إلى "اتفاقيات أبراهام"، مع احتمال انضمام دول أخرى، يرتقي بمكانة إسرائيل في آسيا الوسطى، ويعزز مكانتها الدولية بشكل عام.