صاروخ كروز "آيس بريكر" الإسرائيلي (أرشيف)
الإثنين 10 نوفمبر 2025 / 22:41
ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن النجاح العملياتي لصاروخ "رامبيج" الإسرائيلي، دفع الهند إلى السعي لعقد صفقة دفاعية جديدة مع إسرائيل، لا تقتصر على شراء صواريخ باليستية، وصواريخ كروز متطورة، بل تشمل تصنيعها محلياً، في خطوة تعزز التعاون الاستراتيجي، بين نيودلهي وتل أبيب.
وحسب "جيروزاليم بوست"، وقع المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية، الجنرال احتياط أمير برعام، مذكرة تفاهم مع نظيره الهندي راجيش كومار سينغ، لتعزيز التعاون الدفاعي، حيث تعد الهند أكبر زبون للصناعات الدفاعية الإسرائيلية، إذ استحوذت على حوالي 34% من صادرات الدفاع الإسرائيلية بين 2020 و2024.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن تقارير هندية، زيارة سرية لوفد من وزارة الدفاع الهندية إلى إسرائيل للتوصل إلى اتفاقات لشراء وتصنيع صواريخ "إير لورا" الباليستية، من إنتاج شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، وصواريخ كروز "آيس بريكر" من إنتاج شركة رافائيل، للصناعات الدفاعية.
تفوق جوي
أشارت تقارير سابقة في الهند إلى رغبتها في الحصول على صواريخ "إير لورا" بعد النجاح الكبير الذي حققته صواريخ "رامبيج" خلال المناوشات الأخيرة مع باكستان، مشيرةً إلى أن مدى صاروخ "رامبيدج"، الذي يستخدمه سلاح الجو الهندي على طائرات "سوخوي 30"، و"ميغ 29"، يبلغ حوالي 250 كيلومتراً، ورغم دقته العالية، فإن مداه يعرّض الطائرات الهندية، لخطر أنظمة الدفاع الجوي الباكستانية الصينية الصنع.
في المقابل، يتمتع صاروخ "إير لورا" بمدى يصل إلى 400 كيلومتر، ما يمكّن المقاتلات من ضرب أهدافها دون تعريض نفسها للخطر في مواجهة الدفاعات الجوية المتقدمة. وصُمم صاروخ "إير لورا"، الذي تم طورته شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، لمهاجمة مواقع الصواريخ، والقواعد العسكرية، وأنظمة الدفاع الجوي، دون تعريض الطائرات والطيارين للخطر.
مميزات فريدة
ويزن الصاروخ 1600 كيلوغرام، ويطير بسرعات تفوق سرعة الصوت، ويستخدم نظام ملاحة عبر الأقمار الصناعية محمياً ضد التشويش، ومن أبرز مميزاته العمل بتقنية "أطلق وانسَ"، أي أنه لا يحتاج إلى توجيه بعد إطلاقه، كما يمكنه حمل رؤوس حربية متنوعة، لمهاجمة أهداف غير محصنة، أو مخابئ محصنة، وبفضل مداه الذي يبلغ 400 كيلومتر، ودقته التي تصل إلى 100 أمتار، ستتمكّن الهند من ضرب أي قاعدة باكستانية.
في الوقت نفسه، تهتم الهند أيضاً بصاروخ كروز "آيس بريكر"، المصمم لشن هجمات على أهداف برية، وبحرية على مدى يصل إلى 300 كيلومتر، وأشارت الصحيفة إلى أن الصاروخ يعمل بفاعلية في جميع الظروف الجوية، ويمكنه العمل جيداً في بيئات مشبعة بالحرب الإلكترونية، ويملك قدرات ملاحة وتوجيه تعتمد على الأشعة تحت الحمراء، والتي يمكنها، بفضل الذكاء الاصطناعي، تحديد الأهداف، والتعرف عليها.
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الصناعات الدفاعية الإسرائيلية وصواريخ كروز "آيس بريكر بشكل عام، وشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية بشكل خاص، بخبرة عملياتية كبيرة في الهند.