الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أ ف ب)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أ ف ب)
الأحد 23 نوفمبر 2025 / 22:09

محللون لـ24: تصنيف ترامب للإخوان منظمة إرهابية "ضربة قوية"

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه تصنيف تنظيم الإخوان "منظمة إرهابية أجنبية"، في خطوة يرى محللون أنها تشكل ضربة قوية للإخوان، في حين أشار آخرون إلى أن هذه الخطة تواجه صعوبات في التطبيق، بسبب شبكة الواجهات والجمعيات التي يعمل من خلالها التنظيم في الخارج.

ويأتي هذا الإعلان، الذي أدلى به ترامب لموقع "Just The News"، في سياق اتهامات طويلة الأمد للتنظيم بزعزعة استقرار الشرق الأوسط، وتغذية الفكر المتطرف. 

وأكد ترامب أن التصنيف "سيتم بأقوى وأشد العبارات"، مشيراً إلى أن "الوثائق النهائية يجري إعدادها حالياً"، بحسب ما نشره الموقع. 

تداعيات عالمية

وفي تحليل للتداعيات المحتملة، يرى أشرف أبوالهول، المحلل السياسي المصري، أنه "من المؤكد حال صدق ترامب في وعوده بتصنيف الإخوان منظمة إرهابية، فإن هذا سيؤثر على التنظيم بشكل كبير جداً".

وأوضح أبو الهول، في اتصال هاتفي مع "24"، أن الولايات المتحدة عندما تدرج منظمة في قوائم الإرهاب، فإنها "لا تتوقف عند هذا الحد، وإنما تلاحقها في العالم أجمع، وتنسق مع الدول الأخرى لمظاردة هذه المنظمات".

وأضاف أن هذا قد يعني أن "الدول الأخرى مثل بريطانيا، على سبيل المثال، قد تدرج الإخوان كجماعة إرهابية، وسيحد من حركة أموال الجماعة وحركة قياداتها وعناصرها حول العالم"، موضحاً أن هذا سيؤثر على أنشطتها في المنطقة، وخاصة الأنشطة التي تمارسها عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي".

وخلص أبو الهول إلى أن إدراج الإخوان على قائمة الدول الإرهابية يعني أن "كثير من ممارسات الإخوان ستتوقف بشكل إجباري، ولن تكون هناك إمكانية، ربما في وقت لاحق، لأن تصل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أيضاً للولايات المتحدة كلمة حولها".

صعوبات التطبيق

في المقابل، أبدى ماهر فرغلي، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، تشكيكاً في إمكانية تنفيذ هذا التصنيف بدقة، مشيراً إلى أن ترامب اعتزم ذلك من قبل في فترة رئاسته الأولى، ولكنه لم يتخذ القرار بشكل فعلي.

ولفت فرغلي خلال اتصال هاتفي مع "24"، إلى أن الإجراء الوحيد الذي تم كان في ولاية تكساس بمبادرة من حاكم الولاية، مشيراً إلى أن الصعوبة الأساسية تكمن في أن الأجهزة الاستخبارية والسياسيين يفضلون عدم الإعلان عن الإخوان منظمة إرهابية.

وتساءل فرغلي عن الكيانات التي ستعلنها الولايات المتحدة إرهابية، بقوله: "هل ستُعلن آلاف الجمعيات وشبكة من المنظمات الحقوقية وشبكة من المراكز الدينية والمدارس، ولا تحمل اسم الإخوان ولكنها تعمل معهم؟، مستطرداً: "ترامب لا يستطيع إثبات ذلك، وهنا تكمن الصعوبة".

ومع ذلك، أقر فرغلي بأن الجماعة، إذا أُعلنت إرهابية، فسيكون هناك تأثير على الجماعة، وعلى تحركات قياداتها وعلى تحركات المنتمين ليها، كما سيتم الحجز على أموالها، وستحد من عملها في الولايات المتحدة وأوروبا باسم الإخوان".