وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في جولة سابقة (رويترز)
الإثنين 24 نوفمبر 2025 / 11:02
قام وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بجولة في قرية اللقية البدوية في النقب للمرة الثانية هذا الشهر، مساء أمس الأحد، وسط موجة من العنف، مما أثار غضب السكان بعد أن أغلقت الشرطة مدخل البلدة بكتل خرسانية.
وجاءت زيارته وحواجز الطرق في أعقاب عملية جديدة شنتها الشرطة بهدف مكافحة النشاط الإجرامي المتصاعد وتهريب الأسلحة بين بدو النقب، والتي أُطلق عليها اسم "عملية النظام الجديد".
وطالب رؤساء البلديات والمجالس العربية مراراً وتكراراً الدولة ببذل المزيد من الجهود لمكافحة الجريمة في مناطقهم، وحمّل الكثيرون اليميني المتطرف بن غفير مسؤولية تصاعد جرائم القتل منذ توليه منصبه أواخر عام 2022.
وحتى الآن هذا العام، قُتل أكثر من 230 مواطناً عربياً في حوادث إطلاق نار وطعن، وهو عدد يفوق حصيلة العام الماضي بأكمله، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وفي الأيام الأخيرة، أسفر إطلاق نار في مدينة رهط البدوية عن مقتل شخصين، ودفعت تقارير عن إطلاق نار كثيف بالقرب من البلدات اليهودية مطلع الأسبوع بن غفير إلى التوجه جنوباً وزيارة عدة مناطق في النقب.
أنا صاحب البيت
وأثارت زيارة بن غفير غضباً إضافياً، إذ وصل إلى اللقية برفقة قائد الشرطة في المنطقة الجنوبية حاييم بوبليل، وأظهر مقطع مصور دخوله في مشادة مع عضو الكنيست عن حزب راعم وليد الهواشلة. وفي الفيديو، قال بن غفير إنه "صاحب البيت" في البلدة العربية، بينما وصفه الهواشلة بالعنصري.
وقال بن غفير: "سنقضي على كل من هو سيئ، أنا لست خائفاً منهم، أنا صاحب البيت هنا"، قبل أن يصرخ بكلمة "برا" بالعربية في وجه الهواشلة، وهي عبارة استخدمها مراراً في مواجهة انتقادات مشرعين عرب.
ورد الهواشلة قائلاً: "يا عنصري، لم تفعل شيئاً حيال جرائم القتل في المجتمع العربي"، بينما كان يلاحق الوزير خلال جولته. وأضاف "أنت هنا فقط لإثارة الاستفزازات".
هجوم على بن غفير
وأظهر مقطع لاحق من الزيارة عشرات السكان يطلقون صيحات الاستهجان تجاه الوزير اليميني المتطرف بينما كان يلوح من داخل سيارته قبل أن يغادر المكان.
وقال رئيس بلدية رهط، طلال الكرناوي للصحيفة: "يؤسفنا هذا السلوك، نتوقع التعاون مع جميع السلطات المحلية في النقب، وأن تتعامل أيضاً مع المجتمع البدوي. لا ننظر إلى هذا بعين الرضا".
أظهرت لقطات لاحقة من الزيارة عشرات السكان وهم يسخرون من الوزير اليميني المتطرف وهو يلوّح من سيارته.
وكانت حواجز الطرق التي وضعتها الشرطة يوم الأحد جزءاً من عملية تهدف إلى منع حركة المجرمين والأسلحة في المنطقة. مع ذلك، استاء السكان المحليون من القرار، قائلين إنه يُعيق حركتهم.
ويستخدم الجيش الإسرائيلي حواجز طرق خرسانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية لمنع الدخول والخروج من المناطق السكنية الفلسطينية خلال فترات التوتر المتصاعد، وكذلك خلال بعض الأعياد اليهودية الرئيسية.
وفي وقت سابق من اليوم، جنوب غرب اللقية، عقد رئيس بلدية بئر السبع، روفيك دانيلوفيتش، اجتماعاً لمناقشة موجة العنف.
وفي منشور على فيسبوك أعلن فيه عن الاجتماع، وصف دانيلوفيتش الجرائم العنيفة بأنها "إرهاب مدني". وحذّر من أن "السابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل على أعتابنا"، في إشارة إلى الهجوم الذي قادته حماس عام 2023 والذي أشعل فتيل حرب غزة. وحضر الاجتماع أيضاً سياسيون يهود محليون بارزون، بمن فيهم رؤساء بلديات ومجالس محلية.
وغاب عن الاجتماع رؤساء المجالس المحلية العربية التسعة في النقب، على الرغم من أن العنف يتركز في مناطقهم.
وأوضحت الشرطة الإسرائيلية أمس، أن الحواجز الأسمنتية التي وُضعت عند مداخل اللقية جزء من العملية الأمنية الجديدة الهادفة إلى منع تحركات المجرمين وتداول السلاح في المنطقة. لكن السكان أعربوا عن استيائهم، مؤكدين أنها تعيق حياتهم اليومية وتقيّد حركتهم.