حقل كورمور للغاز في إقليم كردستان العراق (أرشيف)
حقل كورمور للغاز في إقليم كردستان العراق (أرشيف)
الخميس 4 ديسمبر 2025 / 14:22

العراق يكشف نتائج التحقيق بهجوم حقل للغاز في إقليم كردستان

خلُصت السلطات العراقية في تحقيقها بالهجوم الذي طال الأسبوع الماضي حقلًا للغاز بإقليم كردستان في شمال البلاد، إلى أن المنفذين هم "عناصر خارجون عن القانون" لم تُعلن أسماءهم ولا دوافعهم، مؤكدةً أنها ستزوّد الحقل الذي تعرّض مرارا لهجمات "بمنظومات للدفاع الجوي".

وفي 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، تعرّض حقل كورمور للغاز، في شمال العراق، لهجوم تسبب بانقطاع إمدادات الغاز بالكامل لمحطات الكهرباء على مدى أكثر من يومَين، بحسب السلطات المحلية. ولم تتبنّ أي جهة مسؤولية الهجوم.

وعقب ذلك، شكّلت بغداد لجنة للتحقيق في الملابسات.

هجوم يوقف العمل في حقل غاز رئيسي بكردستان العراق - موقع 24استهدف هجوم حقل كورمور للغاز بإقليم كردستان العراق، اليوم الخميس، وأدى إلى تعليق العمليات في الحقل وإلى انقطاعات واسعة النطاق في التيار الكهربائي.

وجاء في نتائج التحقيق أن الهجوم نُفّذ بواسطة "طائرتَين مسيّرتَين" أصابت "إحداهما الحقل فيما سقطت الأخرى خارجه"، حسبما قال مساء أمس الأربعاء في بيان صباح النعمان المتحدث العسكري باسم رئيس حكومة تصريف الأعمال محمّد شياع السوداني.

وأشار إلى أن المسيّرتَين انطلقتا من "جهة جنوبي الحقل من مناطق شرقي قضاء طوز خورماتو" في محافظة صلاح الدين بشمال العراق.

ونوّه إلى أنه "تم التوصل إلى أسماء المنفذين لهذا الاعتداء" الحادي عشر على هذا الحقل، وهم "من العناصر الخارجين عن القانون وصادرة بحق البعض منهم مذكرات قبض قضائية".

وأكّد أن "هذا العمل الإرهابي لن يمر دون محاسبة الفاعلين وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية الحازمة بحقهم".

ولفت إلى أن حكومة بغداد ستعمل مع حكومة أربيل لتزويد الحقل "بمنظومات الدفاع الجوي وتأمين حمايته"، وكذلك لإعادة "انتشار القوات الأمنية في قاطع عمليات شرق صلاح الدين، بما يؤمن سد أي ثغرة أمنية".

وأشار مصدر مقرّب من لجنة التحقيق لوكالة "فرانس برس"، إلى أن المنفذين ينتمون إلى "مجموعة صغيرة تابعة لقوات الحشد الشعبي" المنضوية ضمن القوات الرسمية، و"تعمل أحياناً بشكل منفرد لصالح أجندات أجنبية".

وقال إن "الدوافع لا تزال غير واضحة".

وفي السنوات الأخيرة، استهدفت عدة هجمات بالصواريخ أو المسيرات حقل كورمور الواقع بين مدينتي كركوك والسليمانية، ثاني كبرى مدن الإقليم الذي يعدّ أكثر من 6.5 ملايين نسمة.

وحمّل سياسيون ومسؤولون في كردستان العراق، فصائل مسلحة موالية لإيران مسؤولية تلك الهجمات.

ومطلع فبراير (شباط)، تعرّض الحقل لهجوم بمسيّرة لم يسفر عن أضرار، فيما حمّلت السلطات المحلية "ميليشيات خارجة عن القانون" مسؤوليته. وفي نهاية  أبريل (نيسان) 2024، قتل 4 عمّال يمنيّين بقصف من مُسيّرة استهدف الحقل.

وفي يونيو (حزيران) و يوليو (تموز) من العام الحالي، شهد كردستان العراق هجمات عدّة إذ استهدفت مسيرات مفخخة بشكل أساسي حقولاً نفطية، متسببة بأضرار مادية كبيرة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أي من تلك الهجمات.