من مباراة تونس ونيجيريا (أي إف بي)
الأحد 28 ديسمبر 2025 / 10:11
حسمت نيجيريا تأهلها من صدارة المجموعة الثالثة إلى دور 16 بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة في المغرب بعدما تغلبت 3-2 على تونس السبت في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثالثة، مستفيدة من هدف سجله فيكتور أوسيمين في الشوط الأول وهدفين في الشوط الثاني من ويلفريد نديدي وأديمولا لوكمان.
وبعد تقدم نيجيريا بثلاثية، قلصت تونس الفارق بهدفين سجلهما منتصر الطالبي وعلي العابدي، وجاء هدف العابدي من ركلة جزاء.
ورفعت نيجيريا، التي استهلت مشوارها في البطولة بالفوز 2-1 على تنزانيا، رصيدها إلى ست نقاط وتليها تونس برصيد ثلاث نقاط، حصدتها بالفوز 3-1 على أوغندا بالجولة الأولى، بينما تمتلك كل من تنزانيا وأوغندا نقطة واحدة بتعادلهما 1-1 في اليوم ذاته.
وأصبحت نيجيريا الفائزة بلقب البطولة الأفريقية ثلاث مرات في 1980 و1994 و2013، ثاني المتأهلين إلى دور 16 بعد المنتخب المصري الذي ضمن التأهل من صدارة المجموعة الثانية بالفوز 1-0 على جنوب أفريقيا الجمعة الماضي.
أما تونس التي يدربها سامي الطرابلسي والتي سبق لها الفوز باللقب مرة واحدة في عام 2004، فتتطلع إلى حسم التأهل عبر الجولة الثالثة عندما تلتقي تنزانيا في الرباط، بينما تلتقي نيجيريا مع أوغندا في فاس.
وقال الطرابلسي مدرب تونس في تصريحات لشبكة بي.إن سبورتس: "خسرنا كثيراً من المواجهات الثنائية على المستويين الهجومي والدفاعي.. كان الشوط الأول شوطاً للنسيان".
وأضاف "حاولنا التقدم، لكن الأهداف جاءت في أوقات صعبة والكرات الثابتة بعثرت الأوراق".
وأشار إلى أن منتخب تونس أثبت خلال آخر 30 دقيقة من المباراة أنه خصم عنيد لأي منتخب وكان قريباً من التعادل.
وأكد الطرابلسي أن المباراة الأخيرة أمام تنزانيا تمثل فرصة لرد فعل إيجابي، معتبراً أن مشوار البطولة لا يزال طويلاً وأن الفريق يتطلع للذهاب بعيداً.
وقال الطالبي: "إن الفريق لم يقدم البداية المطلوبة في المباراة وارتكب العديد من الأخطاء".
وأضاف "حاولنا دخول المباراة بثقة لكن المنافس بدأ بقوة"، مشيراً إلى أن المنتخب بإمكانه تعزيز ثقته وتحقيق نتائج جيدة فيما هو قادم، والدليل ما قدمه في الدقائق الأخيرة من المباراة.
وتابع "هدفنا الآن العبور للدور الثاني ومن المهم التعلم من الأخطاء".
وفرض منتخب نيجيريا تفوقه في الاستحواذ والهجوم بشكل واضح خلال أول نصف ساعة من المباراة ثم دخلت تونس في الأجواء وفرضت حضورها بقوة خاصة عبر تحركات حنبعل المجبري ومحمد علي بن رمضان وحازم المستوري، لكن نيجيريا خطفت التقدم في الوقت القاتل من الشوط الأول.
وقدمت نيجيريا بداية قوية في الشوط الثاني لتعزز تقدمها مبكراً ثم واصلت تفوقها في الاستحواذ والضغط لتضيف الهدف الثالث وتحكم قبضتها على اللقاء.
وبدا المنتخب التونسي لفترات طويلة عاجزاً عن إيجاد الحلول للعودة، لكنه استعرض إصراراً ليرد بهدفي الطالبي والعابدي، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتفادي الخسارة.
ضغط مبكر من نيجيريا
بدأت المباراة بمحاولات من كل من الفريقين لفرض أسلوبه في اللعب، وجاءت أول فرصة خطيرة في الدقيقة التاسعة عندما تلقى أوسيمين عرضية عالية من أكور أدامز وصوب الكرة بضربة رأس لكنها مرت فوق العارضة مباشرة.
وكثفت نيجيريا ضغطها الهجومي بحثاً عن هز الشباك، ومرر فرانك أونيكا عرضية خطيرة أمام المرمى في الدقيقة 16، لكن الدفاع التونسي شتتها في اللحظة المناسبة.
وبعدها بدقيقة واحدة، أسكن أوسيمين الكرة في شباك تونس من متابعة لكرة ارتدت من الحارس أيمن دحمان، لكن الحكم لم يحتسبها هدفاً بداعي التسلل.
وعزز منتخب نيجيريا تفوقه في الاستحواذ والضغط الهجومي بمرور الوقت، في حين وجه المنتخب التونسي تركيزه بشكل كبير للتأمين الدفاعي.
وتلقى أوسيمين عرضية في الدقيقة 29 صوبها بضربة رأس لكن الكرة مرت بجوار القائم.
بعدها استعرض المنتخب التونسي صحوة هجومية وتوغل في منطقة جزاء نيجيريا أكثر من مرة مهدداً الشباك، لكن الدفاع تعاون مع الحارس بشكل كبير في إبعاد الخطورة.

هدف مباغت
رغم تحول الأفضلية الهجومية للمنتخب التونسي في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، تقدمت نيجيريا في الدقيقة 44 عندما تلقى أوسيمين عرضية من لوكمان وصوب الكرة في الشباك بضربة رأس.
وعززت نيجيريا تقدمها بالهدف الثاني بعد أربع دقائق من بداية الشوط الثاني، عندما أرسل لوكمان كرة من ركلة ركنية قابلها نديدي بضربة رأس في الشباك.
وشن منتخب تونس هجمة خطيرة في الدقيقة 55 إذ تلقى محمد علي بن رمضان طولية وانطلق نحو منطقة الجزاء، لكنه تعرض لعرقلة خارج منطقة الجزاء من جانب الحارس ليسقط مصاباً ويتلقى العلاج على أرض الملعب ولم يتمكن من الاستمرار ليحل مكانه سيباستيان تونكتي في الدقيقة 61.
وأضافت نيجيريا هدفها الثالث في الدقيقة 67 عندما مرر أوسيمين عرضية إلى لوكمان الذي راوغ الدفاع ببراعة ثم صوب الكرة بقدمه اليسرى لترتطم بالحارس وتسكن الشباك.

تونس ترد بهدفين
وفي الدقيقة 74، قلصت تونس الفارق عندما أرسل المجبري كرة من ركلة حرة قابلها الطالبي بضربة رأس متقنة في الشباك.
وتوقف اللعب في الدقيقة 84 حينما لجأ الحكم لتقنية الفيديو قبل احتساب ركلة جزاء لتونس بسبب لمسة يد من برايت أوساي-صمويل داخل منطقة الجزاء، وتقدم علي العابدي لتنفيذ الركلة مسجلاً منها الهدف الثاني لتونس.
وهاجم المنتخب التونسي بشراسة في الدقائق الأخيرة أملاً في خطف التعادل وصوب فرجاني ساسي كرة بضربة رأس، كما سدد إسماعيل الغربي كرة قوية من خارج منطقة الجزاء في الوقت بدل الضائع، لكن الكرة مرت بجوار القائم مباشرة في المرتين لتنتهي المواجهة بفوز نيجيريا 3-2.