الأحد 11 يناير 2026 / 20:00

العلم يفك شفرة الزهايمر.. اكتشاف "جين واحد" مسؤول عن 90% من الحالات

كشفت دراسة بريطانية حديثة عن دور محوري لجين يُعرف باسم APOE في الإصابة بمرض الزهايمر، مشيرة إلى أن ما يقرب من 90% من الحالات ترتبط بمتغيرات هذا الجين، في اكتشاف قد يغيّر مستقبل الوقاية والعلاج من أحد أخطر أمراض الخرف.

ويعاني نحو 750 ألف شخص في المملكة المتحدة من الزهايمر، الذي يُعد السبب الأول للإصابة بالخرف.

وبحسب باحثين من جامعة كوليدج لندن، فإن الأهمية الحقيقية لجين APOE جرى التقليل منها لسنوات، رغم ارتباط معظم حالات الزهايمر بطفرات فيه. ويرى الخبراء أن استهداف هذا الجين قد يفتح الباب أمام تطوير أدوية جديدة قادرة على تقليل المخاطر وربما منع ملايين الحالات مستقبلاً، وفق ما نقلته صحيفة "ذا صن".

بيانات واسعة تكشف حجم المخاطر

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات نحو 450 ألف شخص، وأظهرت أن التركيبات الجينية عالية الخطورة من APOE موجودة لدى 93% من مرضى الزهايمر و45% من المصابين بالخرف. ورغم استمرار تأثير عوامل نمط الحياة مثل التدخين والسمنة وارتفاع ضغط الدم، فإن التركيبة الجينية تضع بعض الأفراد في دائرة خطر أعلى بكثير من غيرهم.

دراسة تقترح إمكانية عكس مسار الزهايمر عن طريق توازن الدماغ - موقع 24ربما يكون العلماء قد توصلوا إلى طريقة لعكس مسار مرض الزهايمر في دراسة أجريت على الحيوانات.

نسخ الجين ومعادلة الخطر

يمتلك كل شخص نسختين من جين APOE، تتوزع على 6 تركيبات محتملة. وتشير النتائج إلى أن وجود نسختين من المتغير E4 يرتبط بارتفاع كبير في خطر الخرف، بينما يقل الخطر لدى حاملي نسختين من E2. أما المتغير E3، الذي كان يُنظر إليه سابقاً على أنه محايد، فقد كشفت الدراسة أنه أكثر خطورة مما كان يُعتقد.

احبذر.. علامة خفية في عينيك تشير لاحتمالية إصابتك بالخرف مستقبلاً - موقع 24أشارت أبحاث علمية حديثة إلى أن العين قد تكشف مبكراً عن احتمالية الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة، من خلال تغييرات دقيقة تصيب شبكية العين دون أن يشعر بها الشخص في البداية.

دعوة لتوسيع الأبحاث

وقال مؤلف الدراسة الدكتور ديلان ويليامز إن العلماء "قللوا طويلًا من تقدير دور جين APOE في مرض الزهايمر"، مؤكداً أن فهم كيفية الحد من تأثير متغيراته الخطرة قد يمكّن من منع معظم الحالات.
من جانبها، أوضحت الدكتورة شونا سكيلز من منظمة Alzheimer’s Research UK أن حمل هذه المتغيرات الجينية لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض، ما يعكس تعقيد العلاقة بين الجينات وعوامل الخطر الأخرى، مشيرة إلى أن العلاجات التجريبية نادراً ما تستهدف هذا الجين مباشرة، الأمر الذي يجعل مواصلة البحث أمراً بالغ الأهمية.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة NPJ Dementia العلمية، في خطوة يُتوقع أن تعيد توجيه بوصلة الأبحاث نحو الوقاية الجينية والعلاجات المستقبلية.