الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
الجمعة 23 يناير 2026 / 23:15

"يديعوت أحرونوت" تحذر من اتباع الولايات المتحدة في ملف المناخ

حذرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في تحليل لها، من أن انسحاب إسرائيل من اتفاق باريس للمناخ، والذي تتم مناقشته بطلب من إدارة الرئيس دونالد ترامب، سيعزلها دولياً، ويضر باقتصادها وصحتها العامة، ويقوض التزام الدولة تجاه الأجيال القادمة.

وذكرت "يديعوت أحرونوت"، أن النقاش حول الانسحاب جاء بعد تقرير لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية كشف أن وزارة الخارجية تبحث الأمر بطلب من الولايات المتحدة للانضمام إلى الرئيس ترامب، الذي وصفته الصحيفة بأنه "منكر معروف للمناخ ومحب للأخبار الكاذبة". 

وأشارت إلى أن وزيرة حماية البيئة، عيديت سيلمان، سارعت للإعلان عن أنها أوعزت للمختصين في وزارتها بدراسة القضية، مبررة ذلك بأن "إسرائيل لن تسمح لهيئات الأمم المتحدة باستغلال خطاب المناخ للتحريض ضدها".

عواقب اقتصادية ودبلوماسية

أوضح التحليل أن انسحاب إسرائيل من الاتفاق "سيفصلها عن الجهد الدولي لمواجهة التحدي الأكبر الذي يواجه البشرية اليوم"، مؤكداً أن لهذه الخطوة معنى سياسياً ودبلوماسياً كبيراً وستضر بمكانة إسرائيل في الإجراءات القانونية الدولية. واقتصادياً، سيؤدي الانسحاب إلى قطع إسرائيل عن التمويل من الصناديق الدولية اللازمة لتطوير تقنياتها في مجال المناخ، كما سيضر بقدرتها التنافسية، حيث تتضمن اتفاقيات التجارة الدولية بشكل متزايد متطلبات بيئية وخفضاً للانبعاثات الكربونية.

تقويض للسياسات الداخلية

على الصعيد الداخلي، حذرت الصحيفة من أن الانسحاب من اتفاق باريس سيضعف الالتزام الداخلي للحكومة بالعمل على خفض الانبعاثات، وقد يقوض التزام الدولة بتقديم تقارير عن تقدمها في هذا المجال للجمهور، وسيكون خطوة أخرى لعرقلة تشريع قانون مناخ ملزم ومؤثر في إسرائيل.

تهديد للأمن والصحة العامة

الأخطر من ذلك، بحسب التحليل، هو أن الانسحاب سيمنح الحكومة "شرعية" لمواصلة الاستثمار في محطات الطاقة التي تعمل بالغاز، مع الإبقاء على محطات الفحم الملوثة، وتأخير تطبيق الطاقة الشمسية، وستكون النتيجة المباشرة، كما ذكرت الصحيفة، هي الإضرار بالصحة العامة، في وقت يتسبب فيه تلوث الهواء بالفعل في وفاة أكثر من 5000 مواطن إسرائيلي كل عام.

بالإضافة إلى ذلك، شدد التحليل على أن أزمة المناخ هي بالفعل "تهديد أمني" لإسرائيل، ومواجهة تداعياته تتطلب تعاوناً دولياً.

وخلصت "يديعوت أحرونوت" إلى أن إسرائيل تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بمعدل ضعف المتوسط العالمي تقريباً، مؤكدة أن الحفاظ على الالتزام الدولي بالمناخ هو "مصلحة إسرائيلية واضحة"، وأن الانسحاب من الاتفاق سيزيد من المخاطر والتهديدات على مواطني إسرائيل.