عملاء فيدراليون ألقوا القبض على بريتي في مينيابوليس وإطلاقوا النار عليه خلال احتجاجات ضد عمليات وكالة الهجرة والجمارك
الإثنين 26 يناير 2026 / 13:08
هاجم حاكم ولاية مينيسوتا الأمريكية، تيم والز والرئيسان الأمريكيان السابقان بيل كلينتون وباراك أوباما، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد مقتل الأمريكي أليكس بريتي (37 عاماً) على يد عملاء فيدراليين في جنوب مينيابوليس.
وجاء حديث والز في مؤتمر صحافي، وصف فيه مقتل بريتي، بأنه جزء من سلسلة أحداث عنف ناتجة عن "عملية مترو"، مشيراً إلى أن هذه الحادثة هي الثالثة من نوعها هذا الشهر والثانية التي تؤدي إلى وفاة.
وتعد عملية مترو، هي الحملة التي أطلقتها الإدارة لتعزيز الوجود الأمني الفيدرالي في مدن أمريكية مختارة.
كما وجه حاكم مينيسوتا، رسالة إلى جميع الأمريكيين، حثهم فيها على التعبير عن آرائهم ونبذ الخلافات السياسية.
وقال والز : "يحق لكم أن تقرروا في أي وقت أنكم لم تعودوا موافقين على هذا الأمر. إذا كنتم قد صوّتم لهذه الإدارة، بل حتى لو كنتم تعتقدون أن عملية "مترو سيرج" كانت فكرة جيدة، أو بدت مناسبة قبل شهر. لا يزال بإمكانكم النظر إلى ما يحدث هنا في مينيسوتا والقول: هذا ليس ما صوّتُ له، وهذا ليس ما أريده"، وفق شبكة "سي إن إن".
كما دعا جميع الأمريكيين، بغض النظر عن انتمائهم السياسي، إلى وضع السياسة جانباً والنظر إلى الحادثة كقضية أخلاقية وإنسانية، قائلًا: "هذه نقطة تحول، يا أمريكا... يجب أن تكون هذه هي اللحظة".
وأشاد بصمود وسلامة شعب مينيسوتا، واصفاً إياهم بأنهم "موحدون بوضوح" رغم التعب والغضب، ودعاهم إلى الاستمرار في الاحتجاج السلمي.
واختتم والز خطابه بتحذير مأساوي، مشبهاً حالة الخوف التي يعيشها أطفال الولاية بقصة آن فرانك، وقال: "لدينا أطفال في مينيسوتا يختبئون في منازلهم، خائفين من الخروج إلى الخارج... سيكتب شخص ما تلك القصة للأطفال عن مينيسوتا".
وخاطب ترامب مجدداً: "أرجوك أظهر بعض اللياقة، اسحب هؤلاء الأشخاص.. اسمح لنا بالقيام بالوظيفة التي انتخبنا للقيام بها: حماية شعب مينيسوتا".
وكان أليكس بريتي، وهو ممرض أمريكي يعمل في وحدة العناية المركزة في مستشفى للمحاربين القدامى، قتل جرّاء إطلاق النار عليه إثر مناوشة وقعت السبت مع عناصر أمن فدراليين في مدينة مينيابوليس الواقعة في شمال الولايات المتحدة، وذلك خلال احتجاجات ضد عمليات وكالة الهجرة والجمارك.
كلينتون وأوباما
ومن جانبهما، دعا الرئيسان الأمريكيان السابقان بيل كلينتون وباراك أوباما مواطنيهما إلى الدفاع عن قيمهم.
وقال الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون، الأحد: "يقع على عاتق كل واحد منا ممن يؤمنون بوعد الديمقراطية الأمريكية أن ينهضوا ويتكلموا"، معتبراً أن إدارة ترامب "كذبت" على الأمريكيين في شأن مقتل بريتي وغود.
أما الرئيس الديمقراطي السابق باراك اوباما فدعا هو الآخر إلى ما وصفه بـ"صحوة"، إذ رأى أن مقتل أليكس بريتي "ينبغي أن يكون بمثابة جرس إنذار لكل أمريكي، بغض النظر عن الأحزاب".
وأضاف "إن العديد من قيمنا الأساسية كأمة تتعرض لهجوم متزايد".
"كان يحمل سلاحاً قوياً"
من جهته، حمّل ترامب مسؤولية مقتل بريتي وغود إلى المسؤولين المحليين من الحزب الديمقراطي، وإلى أعضاء الكونغرس المنتمين إلى الجهة السياسية نفسها، متهماً إياهم بأنهم يحضّون "على التمرد" بتصريحاتهم.
وكتب ترامب في منشور مطول على منصته تروث سوشال "للأسف، فقد مواطنان أمريكيان حياتهما نتيجة لهذه الفوضى التي تسبب بها الديمقراطيون".
بعد مقتل أمريكي ثانٍ..ترامب يهاجم عمدة مينيابوليس وحاكم مينيسوتا ويتهمهما بالتحريض - موقع 24هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عمدة مدينة مينيابوليس وحاكم ولاية مينيسوتا، بعد إطلاق النار، خلال عمليات لعناصر أمن فيدراليين في مينيابوليس.
إلى ذلك، انتقد الرئيس الأمريكي بريتي، وقال: أنا لا أحب أي حادثة إطلاق نار.. لا أحب ذلك"، مردفاً "لكنني أيضاً لا أحب عندما يذهب شخص إلى احتجاج وهو يحمل سلاحاً قوياً جداً، محشواً بالكامل، ومعه مخزنان مليئان بالذخيرة.. هذا أيضاً ليس أمراً جيداً".
في حين دافع مسؤولون في الإدارة علناً عن الضابط، مشيرين إلى أن الممرض كان يحمل سلاحاً، وهذا أمر غير مقبول في التظاهرات.
"فوضى"
وأعرب عدد من نواب المعارضة عن غضبهم إزاء مزاعم الحكومة.
واتهم السناتور الديمقراطي كريس مورفي في حديث عبر شبكة "سي إن إن" الأحد المسؤولين الجمهوريين بأنهم "كاذبون".
وأضاف "يجب أن يُثير هذا الأمر رعب الشعب الأمريكي، أن تكذب إدارة ترامب بهذه السهولة".
ووقّع رؤساء 60 شركة يقع مقرّها في ولاية مينيسوتا رسالة مفتوحة دعوا فيها إلى "خفض فوريّ للتوترات وإلى تعاون السلطات المحلية والإقليمية والفدرالية لإيجاد حلول ملموسة".
بعد مقتل أمريكي آخر..الديمقراطيون يهددون بإغلاق حكومي جديد بسبب العنف في مينيابوليس - موقع 24قال عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، أمس السبت، إنهم سيصوتون ضد مشروع قانون التمويل الحكومي في الأسبوع المقبل، بعد مقتل أمريكي ثان، برصاص شرطة الهجرة في مينيابوليس في أسابيع قليلة، ما يزيد احتمال إغلاق حكومي جديدـ في أواخر يناير (كانون الثاني).