إيرانية ترفع صورة خامنئي بعد مقتله (أ ف ب)
الأحد 1 مارس 2026 / 23:35
تعرضت إيران لضربات مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، استهدفت قيادات عسكرية وسياسية، ما ألحق أضراراً كبيرة بالبنية القيادية للبلاد، وأدت إلى مقتل رأس السلطة علي خامنئي وعدد من كبار القادة، مما وضع البلاد في وضع حرج على المستوى العسكري والسياسي.
ورغم ذلك، تقول هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، في تقرير، اليوم الأحد، إن مؤسسات الدولة الإيرانية لا تزال قائمة، والقيادة تحتفظ بقدرتها على اتخاذ القرارات وتنظيم الردود.
ترامب يخطط للتفاوض مع القيادة الجديدة في إيران - موقع 24قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، إن 48 من القادة الإيرانيين قُتلوا في ضربات أمريكية وإسرائيلية.
وسارعت إيران إلى استهداف إسرائيل بالصواريخ، واستهدفت مواقع مدنية خارج ساحات الصراع في المنطقة، ما وسع نطاق المواجهة بشكل غير مسبوق، وجعل الصراع يمتد إلى مستوى إقليمي أوسع.
وترى الشبكة البريطانية أن التطورات تؤكد أن إيران، رغم خسائرها في القيادة، تريد إظهار أنها ما تزال تمتلك قدرة عملياتية على الرد، وقدرة على استخدام أدوات عسكرية تتيح لها التأثير على مجريات الأحداث، لكن الضغوط العسكرية المستمرة تجعل الوضع الحالي حساساً للغاية.
ويضع التقرير خيارين رئيسين أمام إيران في المرحلة المقبلة، الأول هو التصعيد الإقليمي، إذ يمكن لطهران أن توسع المواجهة عبر حلفائها المسلحين في المنطقة، ما قد يؤدي إلى فتح جبهات متعددة في الشرق الأوسط. ومن منظور طهران، قد يوفر هذا التصعيد فرصة لممارسة ضغط على الأطراف الدولية لتوجيه الأحداث نحو وقف إطلاق نار، أو مفاوضات، بدلاً من استسلام كامل للشروط التي تفرضها الولايات المتحدة وإسرائيل.
أما السيناريو الثاني فيتمثل بالاحتواء والتراجع التكتيكي، إذ قد تختار إيران خفض مستوى المواجهة المباشرة والتركيز على حماية مؤسساتها الداخلية، والحفاظ على استقرار الدولة في ظل الضغوط العسكرية المتزايدة، مما يسمح لها بكسب الوقت لإعادة ترتيب صفوفها، والتقييم قبل اتخاذ خطوات إضافية.
إضافة إلى ذلك، يرى التقرير أن هناك مخاطر داخلية متواصلة، إذ يمكن أن تتأثر استجابة الجمهور الإيراني للضربات الأخيرة، خصوصاً إذا تصاعدت الاحتجاجات أو ظهرت عوامل ضعف في أداء الأجهزة الأمنية، مشيرة إلى أن أي توسع في الاحتجاجات الداخلية قد يزيد من الضغط على القيادة، ويجعل مسار الأحداث أكثر تعقيداً.
نتانياهو يتحدث عن "أيام قاسية" بعد ضربة إيرانية قاتلة - موقع 24قالت الشرطة الإسرائيلية الأحد إن 11 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين بعد هجوم صاروخي إيراني على مدينة "بيت شيمش" في القدس، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 9 أشخاص.
وخلص التقرير إلى أن إيران تقف اليوم أمام "مفترق طرق"، فهي تمتلك مؤسسات وعسكرية قادرة على الرد، لكن الضغوط غير المسبوقة تجعل الوضع حساساً للغاية، وأن الأيام المقبلة ستكون حاسمة لتحديد مسار الأحداث، سواء نحو تصعيد أوسع على المستوى الإقليمي أو احتواء وتراجع تكتيكي، في ظل استمرار الضربات والتهديدات الخارجية الأمريكية والإسرائيلية.