رائدات الإمارات في الذكاء الاصطناعي
الأحد 8 مارس 2026 / 20:04
تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف اليوم 8 مارس (آذار)، تبرز نماذج ملهمة لنساء إماراتيات نجحن في ترك بصمة واضحة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، فقد استطعن تطوير تطبيقات رقمية، وتعزيز البحث العلمي، والمشاركة في رسم السياسات التقنية، بما يدعم رؤية الدولة في التحول إلى اقتصاد معرفي قائم على الابتكار.
ولا تقتصر مساهمات هؤلاء الرائدات على البحث العلمي فحسب، بل تمتد إلى بناء الشركات الناشئة، وصياغة السياسات الرقمية، وإلهام الأجيال الجديدة لدخول عالم التكنولوجيا، بما يعزز مكانة الإمارات كأحد المراكز العالمية الصاعدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويرصد "24" أبرز رائدات الإمارات في الذكاء الاصطناعي.
ابتسام المزروعي.. قيادة الابتكار في الذكاء الاصطناعي
تُعدّ الدكتورة ابتسام المزروعي واحدة من أبرز الشخصيات العلمية في مجال الذكاء الاصطناعي في الإمارات، إذ تلعب دوراً محورياً في تطوير منظومة البحث العلمي في هذا المجال.

وتشغل المزروعي حالياً منصب المدير التنفيذي لمكتب الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة “OAIAT” في دائرة المالية - أبوظبي، حيث ساهمت في قيادة مشاريع بحثية متقدمة.
ومن أبرز إنجازاتها مشاركتها في تطوير نموذج الذكاء الاصطناعي اللغوي الكبير "Falcon"، الذي يُعد من أهم النماذج اللغوية التي طُوّرت في المنطقة.
كما تُعد عضواً في مجلس الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين الإماراتي.
أول بنية سحابية مالية وصفقات مليارية.. كيف تقود "G42" ثورة الذكاء الاصطناعي في المنطقة؟ - موقع 24تركز مجموعة "G42" الإماراتية، على تطوير الذكاء الاصطناعي في قطاعات متنوعة تشمل الحكومة، والرعاية الصحية، والمالية، والنفط والغاز، والطيران، والضيافة، منذ تأسيسها عام 2018.
وقد أسست شركة "AIE3" المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي، وتم اختيارها ضمن قائمة أفضل 100 قائد عالمي في الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن قيادتها مبادرات دولية لدعم الشباب في هذا المجال، من بينها إطلاق مبادرة "قادة الذكاء الاصطناعي للشباب" لتعزيز مشاركة الأجيال الجديدة في تطوير التقنيات المستقبلية.
لطيفة الشحي.. قيادة البيانات وصناعة القرار
تُعدّ لطيفة الشحي واحدة من أبرز خبيرات البيانات واستراتيجيات الذكاء الاصطناعي في الإمارات، إذ تشغل منصب "Chief AI Officer" ومديرة إدارة بيانات الاستثمار في وزارة الاستثمار الإماراتية.

وتقود الشحي عدداً من المشاريع الوطنية المرتبطة بتحليل البيانات الضخمة وبناء منصات البيانات المفتوحة، ما يسهم في تعزيز عملية صنع القرار في المؤسسات الحكومية.
كما شغلت عدة مناصب في المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، حيث قادت تطوير وتحليل الخوارزميات، وأسهمت في بناء منظومات تحليل البيانات الذكية.
وتمثل دولة الإمارات في لجنة المرأة في الإحصاء التابعة لـ "المعهد الدولي للإحصاء"، إضافة إلى عضويتها في مجموعة العمل العالمية للبيانات الضخمة التابعة للأمم المتحدة.
ميثاء الشحي.. الذكاء الاصطناعي الأخلاقي
تمثل ميثاء الشحي نموذجاً للجيل الجديد من الباحثين في الذكاء الاصطناعي، حيث تركز أبحاثها على تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر شفافية ومسؤولية.

وتدرس الشحي في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، حيث تعمل على تطوير تقنيات تعتمد على تحليل البيانات بهدف تعزيز قدرة الأنظمة الذكية على فهم السياق والتكيف مع سيناريوهات مختلفة.
كما شاركت في مشاريع مرتبطة بالبنية السحابية لمجموعة "G42"، حيث عملت في مجال الأتمتة وإدارة الأنظمة، وتسعى من خلال أبحاثها إلى تعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي وتقليل مخاطره بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في الإمارات.
وفاء الغلابي.. الذكاء الاصطناعي في خدمة الطب
تركز الباحثة وفاء الغلابي على توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير القطاع الصحي، خاصة في مجال تحليل الصور الطبية وتحسين دقة التشخيص.

وحصلت الغلابي على درجة الماجستير في تعلم الآلة من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ثم واصلت مسيرتها البحثية للحصول على الدكتوراه، حيث تعمل على تطوير نماذج تعتمد على تقنيات التصوير الطبي المتقدمة.
كما شاركت في تأسيس شركة ناشئة تقدم حلولاً تعتمد على الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، ونجح مشروعها في الفوز بالمركز الأول في إحدى الفعاليات التي نظمها مركز ريادة الأعمال بالجامعة بالتعاون مع "مايكروسوفت"، ما يعكس الإمكانات الكبيرة للتقنيات الذكية في تطوير القطاع الطبي.
مها البلوكي.. الذكاء الاصطناعي لحفظ اللغة العربية
تعمل الباحثة مها البلوكي على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بمعالجة اللغة العربية، مع التركيز على حفظ التراث الثقافي واللغوي.

ودرست البلوكي في برنامج الماجستير في معالجة اللغات الطبيعية في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وتعمل على تطوير نماذج لغوية كبيرة قادرة على تحليل الأمثال العربية وفهمها.
كما تركز أبحاثها على تحسين تقنيات التعرف البصري على الحروف العربية (OCR)، باستخدام تقنيات التعلم العميق لمعالجة التحديات المرتبطة بطبيعة الكتابة العربية المتصلة، ما يسهم في رقمنة الوثائق العربية والحفاظ عليها للأجيال القادمة.
من بينها غوغنهايم أبوظبي.. 6 متاحف عالمية ترسم خارطة السياحة الثقافية في 2026 - موقع 24من لوس أنجليس إلى طشقند، ومن شيكاغو إلى أبوظبي، تستعد مدن حول العالم لاستقبال مجموعة متاحف جديدة في عام 2026، بمشروعات تتجاوز فكرة "قاعات العرض" إلى إعادة رسم هوية المدن نفسها.