نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس (رويترز)
نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس (رويترز)
الأحد 12 أبريل 2026 / 23:29

تقرير: فشل المفاوضات يضع أمريكا وإيران أمام 3 خيارات صعبة

قالت صحيفة "تليغراف" البريطانية، إن انهيار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد ترك واشنطن وطهران في مواجهة مأزق استراتيجي، حيث أعلن الرئيس دونالد ترامب فرض حصار بحري على مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الجانبين يواجهان الآن 3 خيارات غير مرغوبة، العودة إلى المفاوضات، استئناف الأعمال العدائية، أو ترك الصراع يتجه نحو نهاية غير مستقرة وغير محسومة.

وأشارت "تليغراف" إلى أنه بعد 21 ساعة من المحادثات، خرج نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ليعلن فشل المفاوضات، قائلاً للصحافيين: "أوضحنا خطوطنا الحمراء، لقد اختاروا عدم قبول شروطنا"، لافتة إلى أن رد ترامب لم يأت متأخراً، حيث أعلن أن البحرية الأمريكية "ستبدأ عملية حصار أي وجميع السفن التي تحاول الدخول أو الخروج من مضيق هرمز"، في محاولة لفرض الاستسلام الذي قاومته طهران على طاولة المفاوضات.

تصعيد ومقامرة

اعتبرت الصحيفة أن خطوة ترامب تمثل تصعيداً ومقامرة في آن واحد، لافتة إلى أنه من غير المرجح أن تتقبل الأسواق العالمية المزيد من التصعيد، مضيفة أن هناك مخاطر قانونية أيضاً، لأن ترامب قد يجد نفسه متهماً بانتهاك الأعراف البحرية التي استند إليها ضد إيران، فبينما لا تعتبر عمليات الحصار غير قانونية في زمن الحرب، فإن تطبيقها على المضائق الدولية أمر متنازع عليه.

خيارات غير جذابة

وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من التصعيد، فإن المعضلة الأساسية لم تتغير، فمع توقف الدبلوماسية، لا يزال أمام واشنطن وطهران 3 خيارات غير جذابة، قد تشير خطوة ترامب إلى أنه لا يزال يأمل في إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أمريكية، لكن هناك خطراً من أن تؤدي المزيد من المحادثات ببساطة إلى إعادة إنتاج الشلل الحالي. 

أما العودة إلى الحرب فتحمل خطراً على كلا الجانبين؛ فالصراع لا يحظى بشعبية في الولايات المتحدة، ويهدد باضطراب أسواق الطاقة العالمية، كما أن تجدد القتال قد يدفع النظام الإيراني لتصوير نفسه كضحية لحرب غير مبررة.

حسابات متباينة

وفقاً للصحيفة، فإن التسوية الدائمة لا تزال بعيدة المنال طالما أن كلا الجانبين لا يزالان يعتقدان أنهما يستطيعان إملاء النتيجة، فـ"المتشددون الإيرانيون" يعتقدون أنهم ما زالوا يمتلكون اليد العليا، خاصة بسبب سيطرة طهران على مضيق هرمز، وكلما طال أمد قدرتهم على ممارسة الضغط على الاقتصاد العالمي، زادت احتمالية أن تقبل واشنطن بشروط أكثر ملاءمة لإيران، وفي المقابل، قد يحسب ترامب أن الضغط الاقتصادي للحصار البحري سيجبر قادة إيران على الرضوخ، لكن مثل هذه التأثيرات ستستغرق وقتاً، ما يعقد أمله في إعلان النصر والمضي قدماً.

نقاط خلاف أوسع

أشارت الصحيفة إلى أن المضيق ليس نقطة الخلاف الوحيدة، ففي باكستان، لم يجد الجانبان أي تداخل يذكر في مجموعة من القضايا، من مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب والحق في مواصلة التخصيب، إلى الإفراج عن عائدات النفط المجمدة لطهران وهجوم إسرائيل المستمر في لبنان. 

وقالت الصحيفة إن المضيق هو الأكثر أهمية الآن، حيث يقال إن طهران أصرت على أنها لن تتخلى عن قبضتها إلا بعد التوصل إلى اتفاق سلام كامل، وبهذا المعنى، يبدو أن إيران خلصت إلى أن النفوذ الاقتصادي، وليس سياسة حافة الهاوية النووية، هو الآن أداتها الأكثر فاعلية، وهو ما يجعل التوصل إلى حل وسط أمراً غير مرجح.