إيمانويل ماكرون (رويترز)
السبت 25 أبريل 2026 / 16:30
وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الأمريكي دونالد ترامب، بأنه "شخصية مثيرة للجدل"، مؤكداً أن أسلوبه المباشر، وأحياناً الحاد، لا يعكس وحده التحول في السياسة الأمريكية تجاه أوروبا.
وجاءت تصريحات ماكرون خلال مؤتمر صحافي في أثينا، إلى جانب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، حيث قدّم تقييماً صريحاً لطبيعة العلاقات عبر الأطلسي، مشدداً على أن الولايات المتحدة لم تعد تُعدّ "حليفاً موثوقاً بالكامل"، داعياً أوروبا إلى تحمل مسؤولية أكبر في أمنها ودورها العالمي.
وأوضح ماكرون أن التغير في نهج واشنطن لا يرتبط فقط بشخص ترامب، بل يعكس توجهاً استراتيجياً ممتداً منذ سنوات، قائلاً إن أولوية "أمريكا أولاً" بدأت قبل ترامب، وتحديداً منذ عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وأضاف: "أعرف الرئيس ترامب جيداً، وهو شخصية خاصة، لكن علينا أن نكون واقعيين في فهم الاستراتيجية الأمريكية، التي لم تعد تضع المصالح الأوروبية في صلب أولوياتها"، وأشار إلى أن الولايات المتحدة تركز منذ نحو 15 عاماً على مصالحها الداخلية أولاً، ثم على التنافس مع الصين، وهو ما أدى إلى تراجع الاهتمام بالشراكة مع أوروبا.
كما شدد على أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار في كل من إيران ولبنان، مع ضرورة الاستمرار في المسار التفاوضي بشأن البرنامجين النووي والصاروخي لطهران.
وفي الإطار الأمني، كشف ماكرون أن فرنسا تعمل بالتنسيق مع بريطانيا وشركاء دوليين على جهود استراتيجية، من بينها خطط لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
لماذا يغيب روبيو عن المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟ - موقع 24قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن غياب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن جولات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يعكس تحوّلاً لافتاً في إدارة الملف الدبلوماسي، بالتزامن مع استعداد إدارة الرئيس دونالد ترامب لإرسال وفد جديد إلى باكستان لاستئناف التفاوض.
وفي سياق متصل، كانت أكثر من 30 دولة قد شاركت في اجتماع عُقد بمقر القيادة المشتركة الدائمة في نورثوود شمال لندن، ضمن مبادرة تقودها باريس ولندن، بهدف وضع خطة متعددة الجنسيات لضمان أمن الملاحة في المضيق، في أعقاب التصعيد الأخير في المنطقة.
ويعكس هذا التحرك، وفق ماكرون، توجهاً أوروبياً متزايداً نحو تعزيز الاستقلال الدفاعي، في ظل عالم يزداد اضطراباً وتراجع الاعتماد على الولايات المتحدة كضامن رئيسي للأمن.