أوكرانيا والاتحاد الأوروبي (إكس)
أوكرانيا والاتحاد الأوروبي (إكس)
الأربعاء 29 أبريل 2026 / 12:54

الاتحاد الأوروبي يدرس تشديد شروط قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا 

يدرس الاتحاد الأوروبي فرض شروط أكثر صرامة على قرض بقيمة 90 مليار يورو مخصص لأوكرانيا، عبر ربط جزء من الدفعات بإقرار تعديلات ضريبية مثيرة للجدل على الشركات، بحسب مصادر مطلعة على المناقشات.

وكشفت وكالة "بلومبرغ" الإخبارية، أنه بموجب الخطة التي تبحثها المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد، قد يتأثر نحو 8.4 مليار يورو من المساعدات المالية الكلية المقرر صرفها في عام 2026، وهي أموال تُعد أساسية لدعم كييف في مواجهة الغزو الروسي واسع النطاق.

ويتزامن هذا التوجه مع مساعي أوكرانيا لإقناع صندوق النقد الدولي، بتأجيل فرض الشرط ذاته ضمن برنامج قروض منفصل تتجاوز قيمته 8 مليارات دولار، بهدف ضمان استمرار تدفق الدعم المالي.

تعديل النظام الضريبي 

وحسب الوكالة، تتركز النقاشات حول تعديل نظام ضريبي تفضيلي معمول به حالياً لبعض الشركات الأوكرانية، كان قد صُمم أساساً لدعم رواد الأعمال والأعمال الصغيرة، حيث يسمح بدفع ضريبة لا تتجاوز 5% من الإيرادات. 

وأشارت تقديرات وزارة المالية، إلى أن تعديل هذا النظام قد يضيف أكثر من 40 مليار هريفنيا سنوياً إلى الموازنة. غير أن المقترح الجديد يقضي بفرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة 20% على الشركات التي تتجاوز إيراداتها السنوية 4 ملايين هريفنيا، ما أثار جدلاً واسعاً داخل البلاد.

وترى وزارة المالية والداعمون الدوليون أن النظام الحالي يستنزف ميزانية زمن الحرب، ويشوه المنافسة، ويسهم في توسع الاقتصاد غير الرسمي.

قرض أوروبي ضخم لأوكرانيا بعد رفع الفيتو المجري - موقع 24وافق الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، على حزمة قروض ضخمة لمساعدة أوكرانيا على تلبية احتياجاتها الاقتصادية والعسكرية خلال العامين المقبلين، وذلك بعدما رفعت المجر حق النقض، بحسب ما أعلنت الرئاسة القبرصية للاتحاد.

تعقيدات داخلية 

وأوضحت بلومبرغ، أنه على الرغم من أن هذه الشروط لن تمس المساعدات الدفاعية الأساسية، فإنها قد تواجه صعوبات سياسية، في ظل تصاعد التوتر الداخلي ورفض برلماني سابق لإجراءات ضريبية مماثلة، ما وضع الحكومة في مواجهة مباشرة مع البرلمان.

كما أن الخلافات بين البرلمان والرئيس فولوديمير زيلينسكي، تزيد من تعقيد تمرير هذه الإصلاحات، في وقت تسعى فيه كييف لتأمين تدفقات مالية عاجلة.

وكانت أوكرانيا قد طالبت مراراً بالإفراج عن حزم المساعدات الأوروبية، التي تأخرت لأشهر بسبب اعتراضات رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، قبل أن تفتح نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة الطريق أمام صرفها.

هيكلة مالية 

وفي المقابل، لا تزال دفعات جديدة من تمويل صندوق النقد، بما فيها شريحة بقيمة 700 مليون دولار، غير مؤكدة، في ظل تأخر أوكرانيا في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، رغم حصولها على 1.5 مليار دولار حتى الآن ضمن البرنامج الحالي.

ومع استمرار الجمود التشريعي، ناقش مسؤولون أوكرانيون مع صندوق النقد إمكانية تأجيل تطبيق بعض الإجراءات الضريبية لمدة عام، إلا أن الصندوق لا يزال يضغط لتمرير تعديلات محددة بحلول يونيو (حزيران) المقبل.

ورغم التحديات، تبدو أوكرانيا مضطرة في نهاية المطاف لإصلاح نظامها الضريبي بما يتماشى مع معايير الاتحاد الأوروبي، ضمن مسار الانضمام، حتى لو تطلب ذلك إلغاء بعض الإعفاءات وإعادة هيكلة واسعة للسياسات المالية.