الأربعاء 29 أبريل 2026 / 17:43
عقد مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري اجتماعه الأول لعام 2026، برئاسة عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، وذلك في مجموعة "بركات كواليتي بلس" المتخصصة في مجال إنتاج الأغذية الطازجة والعصائر، بحضور أعضاء المجلس من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة والأكاديمية.
وناقش الاجتماع آخر المستجدات المتعلقة بالسياسات والمبادرات الوطنية الرامية إلى تسريع تحول دولة الإمارات نحو نموذج الاقتصاد الدائري، مع التركيز على تطوير أطر الحوكمة وتعزيز البنية التنظيمية والتشغيلية، بما يسهم في ضمان كفاءة وفعالية تنفيذ السياسات على أرض الواقع.
كما تناول الاجتماع الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاعات الاقتصاد الدائري، وتعزيز دور الابتكار في نمو الصناعات الغذائية، إلى جانب أهمية بناء القدرات الوطنية ورفع جاهزية الكوادر الوطنية، بما يعزز بناء نماذج إنتاج أكثر استدامة وكفاءة.
الأمن الاقتصادي
وأكد وزير الاقتصاد والسياحة أن دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، تولي أهمية كبيرة لمواصلة تطوير منظومة الاقتصاد الدائري وفق أفضل الممارسات العالمية، باعتباره أحد المرتكزات الرئيسية لتعزيز الأمن الاقتصادي، من خلال تقليل الاعتماد على الواردات ورفع كفاءة استغلال الموارد، بما يسهم في ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي رائد في تبنّي وتطبيق ممارسات الاقتصاد الدائري في مختلف القطاعات الحيوية.
وقال بن طوق: "يكتسب الاقتصاد الدائري أهمية متزايدة في ظل الظروف الراهنة، حيث يشهد زخماً متواصلاً في دولة الإمارات في تطوير المبادرات والسياسات الوطنية الدائرية المبتكرة بالشراكة مع القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الخبرات، بما يعزز مسار التحول نحو هذا النموذج الاقتصادي، ويدعم تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة على المدى الطويل".
وأضاف: "يُعد قطاع الغذاء إحدى الركائز الأساسية في تعزيز منظومة الأمن الغذائي في دولة الإمارات، لما له من دور محوري في ضمان استدامة الإمدادات وتلبية احتياجات المجتمع في مختلف الظروف، لا سيما في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية نتيجة الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، الأمر الذي يتطلب تعزيز تبني سياسات الاقتصاد الدائري في هذا القطاع الحيوي، بما يرفع كفاءته ويعزز مرونته وقدرته على الاستجابة السريعة لمختلف المتغيرات".
8 سياسات
وناقش الاجتماع مجموعة من الآليات لتسريع تطبيق السياسات الدائرية الداعمة لتعزيز استدامة منظومة الأمن الغذائي في الدولة، بما يتماشى مع مستهدفات التجمع الاقتصادي للغذاء، ويواكب المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة، ويعزز جاهزية قطاع الغذاء لمواجهة أي تحديات مرتبطة بسلاسل الإمداد.
وتطرق الاجتماع إلى ما تم تنفيذه في الدفعة الثانية من سياسات الاقتصاد الدائري، حيث تم تحديد 8 سياسات جرى تنظيمها ضمن أربعة محاور رئيسية وهي كفاءة الموارد، والمواد والنفايات، وتمكين السوق، والبنية التحتية، ومن أبرزها هذه السياسات "المشتريات الحكومية الخضراء: تحفيز الطلب على المواد المعاد معالجتها" و"المشاريع الصغيرة والمتوسطة كمحرك للاقتصاد الدائري وإطار حوافز الاقتصاد الأخضر"، وقد تمت مواءمتها مع الجهات المعنية بما يضمن وضوح الأدوار وتكامل المسؤوليات، ويدعم الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
وتتركز المرحلة المقبلة على إشراك أصحاب المصلحة في هذه السياسات، بهدف مراجعة الأولويات والاتفاق على مسارات تنفيذ واضحة لتحقيق المخرجات المطلوبة.