كشف مقطع مصور على مواقع التواصل الاجتماعي، طرد أحد الصحافيين، أمس الخميس، من المؤتمر الأخير لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بعد أن أبدى انزعاجه بشأن سياسة واشنطن تجاه الحرب في غزة.
وبينما كان بلينكن يوجّه الشكر للمراسلين الحاضرين على "طرح الأسئلة الصعبة"، قال الصحافي ماكس بلومينثال، رئيس تحرير صحيفة "The Grayzone"، لوزير الخارجية بصوت مرتفع: "كان هناك 300 صحافي في غزة في الجانب المتلقي لقنابلكم. لماذا واصلتم قصفنا بالقنابل، عندما توصلنا إلى اتفاق في مايو (أيار) الماضي؟".
وأضاف ماكس "كيف تشعر عندما يكون إرثك هو الإبادة الجماعية؟"، وانتقد كذلك المتحدث باسم وزارة الخارجية مات ميلر، متهماً إياه بـ "التغاضي عن الإبادة الجماعية"، حسب ما ذكر موقع "كومون دريمز" الإخباري.
بدوره، قاطع الصحافي سام حسيني، كلمة بلينكن، وقال في إشارة إلى نتائج منظمة العفو الدولية، التي خلصت في ديسمبر (كانون الأول) 2024، إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة "أطرح الأسئلة بعد أن أخبرني مات ميلر أنه لن يجيب عن أسئلتي".
وأضاف "أنت تتحدث عن حرية الصحافة.. أنت مجرم! لماذا لست في لاهاي (موقع المحكمة الجنائية الدولية)؟". ورداً على هجوم حسيني، الذي تعرض للطرد من القاعة بالقوة، سُمع بلينكين وهو يقول: "احترموا العملية".
من جهتها، أشارت تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي للحكم المسؤول، إلى أن "إخراج مراسل من غرفة إحاطة وزارة الخارجية، أثناء التبشير بحرية الصحافة لبقية العالم، هو مثال يجسد علاقة الحب المثالية، بين إدارة بايدن والمعايير المزدوجة والازدواجية".